دعت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم السبت، إلى توفير البطاقات الوطنية (الخامة) بأعداد تغطي الحاجة الفعلية، لضمان انسيابية توفيرها وتوزيعها بشكل عادل حسب الكثافة السكانية للدوائر، بما يغطي إحتياجاتها.
دائرة الوقاية أشارت وفق بيان للهيئة تلقى NRT عربية، نسخة منه، في تقرير لها عن الزيارات الميدانية التي قامت بها إلى وزارة الداخلية - مديرية الأحوال المدنية والجوازات والإقامة ومديرية البطاقة الوطنية الموحدة و(31) من الدوائر في بغداد والمحافظات،أشارت إلى، أن نسبة إنجاز البطاقة الوطنية لغاية (31/7/2023) بلغت (71%) وبواقع (30.556.871) بطاقة من مجموع نفوس العراق البالغ قرابة (43.000.000) مليون نسمة حسب إحصائية وزارة التخطيط، مبينة عدم إصدار البطاقة للعدد المتبقي، بالرغم من قرب انتهاء عمر البطاقات التي تم إصدارها عام 2016 والتي تم تحديدها بـ (10) سنوات.
ولفتت إلى، إنه في التقرير المرسلة نسخة منه إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزراء الداخلية والإتصالات والكهرباء، أوصت بقيام وزارة الداخلية بالتعاقد مع الشركة المجهزة لخامة البطاقة الوطنية بالعدد الذي يلبي الحاجة إليها لجميع المواطنين، لافتة إلى التعاقد لتجهيز (36.399.400) مليون بطاقة لم يتم إستلام قرابة (6.000.000) ملايين منها لغاية الآن، لافتة إلى، أهمية النظر بإمكانية طباعتها في دوائر المحافظات وتوفير الأجهزة الخاصة لها، مبينة، انه تمت ملاحظة تجهيز خامات البطاقة بأعداد لا تتناسب مع الحاجة الفعلية لها في بغداد والمحافظات، وعدم الانتظام بين فترات إبرام العقود، وعدم مراعاة التوزيع السكاني لدى توزيعها، مما أدى إلى تأخر إصدارها في بعض الأحيان لمدة ثمانية أشهر.
وإقترح إلزام شركة " فريدوس" الألمانية المجهزة لتوفير خامة البطاقة الوطنية، وتفعيل أجهزة نظام تسلسل الدور "كيوسستم" في الاستعلامات الحديثة، لغرض تنظيم مراجعة المواطنين حسب بنود العقد، مشددة على أن تلك الأجهزة تم تفعيلها لفترة قصيرة في بعض الدوائر ثم تم إيقاف العمل بها، لعدم توفر الرولات الورقية المطلوبة لها في الأسواق المحلية، إذ إن أسعارها مكلفة جدا، فضلا عن عدم وجود المواد التشغيلية الأخرى اللازمة لعمل الأجهزة، مطالبا بالإسراع بتطبيق نظام الباركود من خلال التنسيق مع مركز البيانات الوطني في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لغرض تحويل العمل الإداري من يدوي إلى إلكتروني بحيث يتم تتبع المراسلات واسترجاعها وتخزينها إلكترونيا، بما يحقق سرعة الإنجاز بأقل التكاليف، وعدم تعريض المراجعين للإبتزاز وإجبارهم على دفع الرشى.
وحث التقرير على الإسراع في تنفيذ عقد تطوير مشروع البطاقة الوطنية، وإستكمال توفير البنى التحتية للدوائر والمديريات ودعمها بالأجهزة الإلكترونية، وقيام وزارة الكهرباء بتأمين استمرار الطاقة الكهربائية من خلال ربط المديريات بخط طوارئ، لضمان استمرارية وانسيابية العمل، مشيرا إلى، ضرورة تنسيق وزارتي الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة والكهرباء وأمانة بغداد والهيئة الوطنية للإستثمار مع وزارة الاتصالات عند تنفيذ الأعمال المدنية التي تؤدي في بعض الأحيان إلى الإضرار بالكيبل الضوئي الخاص بعمل مديرية البطاقة الوطنية، وتوقف عملها لمدة قد تصل إلى أكثر من ثلاثة أيام.
ولخص التقرير معوقات عمل دوائر البطاقة الوطنية في المحافظات بتكرار إنقطاع منظومة الإتصالات التي تتسبب بدورها في تأخير إنجاز المعاملات وقلة تجهيز البطاقة (الخامة)، إضافة إلى صعوبة حصول المواطن على الحجز الإلكتروني، مما يضطره إلى اللجوء لأصحاب الأكشاك المجاورة للدوائر للحصول على حجز، لقاء مبلغ من المال، وعدم كفاءة وتقادم الأجهزة الإلكترونية التي يتم العمل عليها، وعدم توفر الدعم الفني، ونوه بوجود تدخل ملحوظ من قبل أصحاب الأكشاك، وترويج معاملات وطبع كتب رسمية متعلقة بصحة صدور قيود (الوفاة والولادة) في دائرة صلاح الدين، ووجود أكشاك في داخل دائرة أحوال الخالص في ديالى.