أعلن مدير عام شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، نزار الشطري، أن العراق يدرس خططا للاستثمار في مصاف خارجية ذات طاقات تكريرية عالية، بهدف تعزيز قدرة البلاد على تسويق النفط الخام وضمان عائدات مستقرة، لاسيما في الأسواق الآسيوية التي تشهد نموا متسارعا.
ويوجه العراق 75% من صادرات النفط إلى آسيا،؛ "نظرا للنمو السريع الذي تشهده هذه المنطقة والزيادة المستمرة في طاقة التكرير مقارنة بالسوقين الأوروبية والأميركية، وفق الشطري الذي ذكر ذلك في مقابلة مع الشرق.
وتأتي الصين والهند وكوريا وإندونيسيا وماليزيا على قائمة الوجهات الرئيسية لصادرات العراق النفطية.
مدير سومو نوه الى أن التوجه نحو الاستثمار بمصاف خارجية يهدف إلى تعزيز القدرة التسويقية للنفط الخام العراقي من خلال ضمان نسبة محددة ثابتة لصالحه في هذه المصافي مهما كانت تقلبات الأسعار.
وبلغت صادرات العراق من النفط العام الماضي 1.2 مليار برميل بإيرادات ناهزت 95 مليار دولار، وهي ثروة تشكل المصدر الأساسي للميزانية العامة بنسبة تتجاوز 90% من إيراداتها.
وتسعى الشركة الحكومية لعقد شراكات طويلة الأمد لمواجهة تذبذب الأسعار في السوق الدولية.
اوضح الشطري: نسعى للتعامل مع عملاء يتصفون بالرصانة ويمتلكون سعات تكرير عالية في الأسواق المختلفة، لامتصاص التذبذب في الأسعار دون التأثير على حجم الكميات المصدرة.
وأفصح أن لدى الشركة عقود تصدير مباشر إلى المصافي وشركات التكرير الكبرى في آسيا وأوروبا والأميركتين، إضافة إلى عدد من أسواق القارة الأفريقية.
تأسست سومو عام 1998 بهدف إدارة وتسويق الثروة النفطية. وفي عام 2003، كلفت بتوفير عدد من المشتقات النفطية داخل السوق العراقية، كاستيراد البنزين وزيت الغاز، والنفط الأبيض، والغاز السائل، بهدف سد النقص الحاصل في السوق.
وتتيح الشراكات طويلة الأمد للعراق بيع نفطه الخام بسعر رسمي معلن إلى الشركات الأجنبية، وحين تعيد الأخيرة بيعه بعلاوة في الأسواق -عندما يكون هناك طلبا كبيرا- تحصل بغداد على حصة 65% من هذه الأرباح بينما تأخذ الشركة الأجنبية ما نسبته 35%، وفقا لإفادة مدير عام الشركة الحكومية. وفي حال تم بيع النفط بأقل من السعر؛ "تتحمل الشركة الأجنبية الخسارة".
بيع شحنات فورية في السوق النفطية هو نهج آخر تعتمده شركة "سومو" لتحقيق بعض الأرباح. وأشار الشطري إلى أن "السوق الفورية توفر علاوة سعرية إضافية وهو ما ضخ للشركة ربحا بقيمة 80 مليون دولار خلال إحدى السنوات السابقة".
واكد الشطري أن العراق يحرص على احترام الحصص المحددة من قبل أوبك+، وهو التزام ساعد في تحقيق توازن السوق.
ويعد العراق ثاني أكبر منتج للبترول ضمن دول منظمة أوبك؛ وتناهز القدرة الإنتاجية للبلاد نحو 5.5 مليون برميل يوميا، بينما تصل حصته بحسب اتفاق "أوبك+" لحدود 4 ملايين برميل يوميا.
وسبق أن عبر العراق عن تحفظات بشأن قيود الإنتاج التي أقرها تحالف أوبك+، في وقت تسعى الحكومة لإعادة بناء اقتصاد البلاد وتعزيز علاقاتها التجارية بعد عقود من العقوبات والنزاعات.
وبين مدير شركة "سومو"، أن الإنتاج النفطي يضاف إليه المكثفات مع الغاز المصاحب لإنتاج النفط، وهذه المكثفات غالبا ما تخلط في بعض الحقول النفطية لتحسين مواصفات النفط الخام العراقي، داعيا إلى ضرورة طرحها من إجمالي الإنتاج كونها ليست نفطا خاما.
ويقدر صندوق النقد الدولي أن العراق يحتاج إلى سعر نفط يبلغ 92 دولارا للبرميل لتغطية الإنفاق الحكومي العام الجاري، فيما يجري تداول عقود خام برنت المستقبلية قرب مستوى 65 دولارا.
AB