عناوین:

ظاهرة هيثم الجبوري

2/5/2021 4:27:15 PM
22274 مشاهدة
علي حسين
+ -

وأنت تشاهد "آدم سميث العراق" النائب هيثم الجبوري رئيس اللجنة المالية في البرلمان، يلقي نكتة "سمجة" تقول، إن الاستقطاعات من الرواتب لن تشمل نواب البرلمان، لأنهم ليسوا موظفين..
تذكر عزيزي القارئ، أن النائب الهمام كان أول من حارب سنان الشبيبي وطالب بإقصائه وطارده بمذكرات 4 إرهاب، كي يستمر السيد "سميث" الجبوري منظرا ومفتيا ومتاجرا في بضاعة فاسدة، مكونها الرئيس الضحك على البسطاء.. وتذكر ايضا ان بعض السادة النواب اخبرونا ان الجلوس على كرسي البرلمان ماهو إلا تكليف شرعي يتيح لهم ولعوائلهم ان يتمتعوا بتقاعد مليوني .
عندما انتهيت من قراءة تصريح السيد الجبوري تساءلت مع نفسي ترى على من يضحك نوابنا هذه الأيام؟ ،وهل لايزال البعض منهم يعتقد ان الناس تصدقه؟ .
في كل يوم وأنا أراوح في محيط ساسة العراق "الأفاضل"، أتوهم أنهم في طريقهم للتوبة إلى الله بعد كل ما فعلوه بالبلاد والعباد، وإذا بي أكتشف أن معظمهم يعتقد أن الانتهازية والكذب وسرقة أموال الشعب من ضرورات الديمقراطية الجديدة!. تصوروا أن الإعلام بكل طوائفه سخر ذات يوم من النائب مطشر السامرائي يوم اعتبر الشعب العراقي "دايح"، لكنه، وهذا هو المهم، حصل في النهاية على راتب تقاعدي وعدد من العقود والمقاولات. الآن عرفتم لماذا ألاحق تصريحات نوابنا الأفاضل؟
في هذه البلاد العجيبة يزداد السياسيون غنى وقسوة، وطائفية، فيما يزداد العراقيون خوفا وفقرا. ثمة فضائح في جميع بلدان العالم، لكن الفضائح التي تكشف في العراق، لا مثيل لها في أي مكان من العالم، لأنها تتعلق بغياب الضمير.
ومع هذا يبقى الاستسلام لتعاطي هذا النوع من "التحشيش" النيابي، محاولة لإظهار بطولة النائب هيثم الجبوري الذي ظل يعتقد أن المشهد العراقي لن يستكمل صورته الحقيقية إذا لم يحاسب سنان الشبيبي لانه رفض تحويل البنك المركزي الى "قاصة" خاصة بالسياسيين .
يخبرنا الساخر محمود السعدني في كتابه الممتع "الولد الشقي" أن "المسؤول يصر على أن يعيش المواطن في العصر الحميري أغلب حياته، في ظل الخديعة، ويعيش في انتظار السياسي الملهم، الذي بسببه تتحول الديمقراطية إلى نكتة، ويسحق المواطن المسكين تحت الأقدام"؟.
في دولة "هيثم الجبوري" تقول تقارير اللجان المالية والرقابية إن خسائرنا على الكهرباء بلغت أكثر من اربعين مليار دولار عدا ونقدا، وقد يكون الرقم زائدا أو ناقصا، لكن إذا كان ما صرف على الكهرباء مبلغ يعادل ميزانية دولة مثل الأردن لثلاث سنوات ونصف فهذه كارثة، وإذا كنا حتى هذه اللحظة لا نعرف أين تبخرت هذه الأموال، فالكارثة أعظم. وهناك ما هو أعظم: أن نصدق ان هيثم الجبوري بارع في شون الاقتصاد.

البوم الصور