عناوین:

الى أين يا دولة رئيس الوزراء ؟؟؟

7/8/2020 10:04:24 PM
4396 مشاهدة
أياد السماوي
+ -

في قرار يحمل في طياته ألف علامة استفهام ، مكتب رئيس الوزراء يصدر أمرا ديونيا يحمل الرقم 94 في 04 / 07 / 2020 ، ينهي بموجبه تكليف السيد ( مصطفى محمد أمين الهيتي ) من مهام رئيس صندوق إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية، وتكليف وزير التجارة السابق (محمد هاشم العاني) بمهام رئيس صندوق إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية (عملا بمبدأ ودع البزون شحمة)، وينفذ هذا الأمر من تاريخ صدوره .. وقبل الحديث عن هذا التكليف المريب ومن يقف خلفه.. أود أن أقول لجناب مدير مكتب رئيس الوزراء السيد رائد جوحي الذي وقع الأمر الديواني، أن هذا التكليف مخالف للقانون يا رجل القانون، لأن تكليف السيد مصطفى محمد أمين قد تم التصويت عليه في جلسة لمجلس الوزراء أبان حكومة رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي خلفا للسيد عبد الباسط تركي .. ولهذا فإن تكليف محمد هاشم العاني بأمر ديواني هو مخالفة قانونية ويجب أن يخضع لتصويت مجلس الوزراء وهذا لم يحصل .. وهذه أول ضربة جزاء تسجل ضد مدير مكتب رئيس الوزراء السيد رائد جوحي ..

المريب في هذا الأمر الديواني ليست المخالفة القانونية بحد ذاتها، بل بإنهاء تكليف شخص نزيه لم تسجل عليه أي شائبة ولم يتورط بأي ملف للفساد، وتكليف وزير سابق متورط بأكثر من ملف فساد في هيئة النزاهة، ناهيك عن التغييرات الإدارية التي أجراها السيد محمد العاني في وزارة التجارة، كما حصل بنقل خدمات السيد غسان فرحان حميد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتعينه وكيلا للوزارة للشؤون الاقتصادية .. ولعل دولة رئيس الوزراء يعلم بحفلة العشاء الأخير التي تمت في وزارة التجارة يوم الخميس المصادف 27 / 02 / 2020 وبإشراف مباشر من قبل رئيس مجلس النواب والذي أشرف بنفسه على توقيع أهم عقدين في تاريخ الوزارة، وهما عقدي الرصيف رقم 3 التابع للشركة العامة لتصنيع الحبوب، وعقد شراء 800 شاحنة لصالح الشركة العامة لتصنيع الحبوب مع الشركة العامة لتجارة السيارات، التابعة أيضا لوزارة التجارة والمتعاقدة مع شركة سفانة التي يملكها التاجر العراقي باسم الراوي المقيم في الأمارات وشريك الكرابلة سابقا والحلبوسي حاليا.. كذلك دور الوزير محمد العاني في ملف سكائر سومر عندما كان وكيلا لوزير الصناعة لشؤون التخطيط ..

دولة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي .. إن تكليف فاسد متورط بالفساد من رأسه حتى أخمص قدميه وتسليمه ملف إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية، ليس خطأ فحسب بل هو خطيئة وجريمة بحق أبناء هذه المناطق.. دولة الرئيس في مقالي الأخير قلت لك أن كثرة الأخطاء ستبعد عنك حتى الأصدقاء.. وها أنت دولة الرئيس بهذه الإجراءات بدأت تفقد اصدقائك المخلصين.. خصوصا قرار مجلس الوزراء بتجديد رخصة شركات الهاتف النقال، وما تناهى إلى إسماعنا عن عزم الحكومة إرسال دفعة جديدة من الأموال إلى حكومة مسعود بارزاني خلافا لاتفاق وزير المالية الذي أعلن فيه أن لا أموال لحكومة الإقليم من غير اتفاق على تسليم كل النفط والغاز المنتج إلى شركة سومو، وتسليم كافة الموارد الاتحادية من ضرائب ورسوم موارد المنافذ الحدودية.. دولة الرئيس .. التصدي للفساد ليس بإعادة الفاسدين والمتورطين بالفساد مجددا.. وتجديد عقد شركات الهاتف النقال جريمة بحق ابناء شعبك الذين توسموا فيك خيرا.. وما أعلنه الناطق بأسم رئيس الوزراء أحمد ملا طلال من تبرير واه لتجديد عقد هذه الشركات هو عذر أقبح من فعل.. والخضوع لصفقات رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي هو بداية السقوط في وحل الفساد .. أرجو أن تتقبل مني صراحتي ..

البوم الصور