عناوین:

رونك سايد: الناطق باسم المتظاهرين

12/5/2019 4:04:32 PM
25655 مشاهدة
نوري حمدان
+ -

تتسابق الكتل البرلمانية والسياسية و(وراكبو الامواج)، الى اختيار بديل عادل عبدالمهدي بعد استقالته من منصب رئيس الوزراء، من خلال الترويج الى اسماء شخصيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحت ما يسمى بالتسريبات، في اشارة الى ان الكتل قد تبحث ذلك، وهذه حقيقة ليست مستبعدة، المراد منها معرفة رد فعل المتظاهرين، وهم يعلمون ان القبول الشعبي لاي شخص سيكون مقبولا من قبل المتظاهرين، بالتالي هناك حاجة الى ان تخترق القوى السياسية باي طريقة كانت للوصول الى قبولهم المرشح وهذا ياتي حسب قدر الكتلة السياسية من الوصول الى المتظاهرين، مما فرض عليهم التفكير بالبحث او صناعة متحدث باسم المتظاهرين، وهنا بودي ان أؤكد باني ليست لدي اية ملاحظة او موقف ضد الاسماء التي احسنت القوى السياسية في اختيارها والترويج لها، وما اخشاه ان تلحق بهم اللعنة والغضب الشعبي عند ترشيحهم من قبل كتل مغضوب عليها.

وهنا اريد ان أبين قضية قانونية وقبل الحديث بتفاصيلها، اود ان اقول للخبراء القانونيين، كي لا يستشكلوا عليّ، انتم تقولون، يجب على القاضي ان ينظر الى روح المادة القانونية لا للنص فقط في اصدار الحكم، وعند النظر الى روح الدستور نجد ان الشباب خرج متظاهرا حاملا مطالب مشروعة، اقمعتهم الحكومة في الساعات الاول من تظاهراتهم، وقتلت العشرات وجرحت الالاف، فإنضمت لهم عوائلهم، وإستمر قمعهم واعداد شهدائهم وجرحاهم بتزايد، فإنضمت لهم المنظمات المهنية والنقابية والمجتمع المدني، وآلة القمع متواصلة في القتل والجرح والخطف والترويع حتى بلغت اعداد شهدائهم نحو 400 شهيد 19 ألفا جريح بالرغم من تأييد المرجعية العليا في النجف لهم، وما هذا التأييد لمطالب المتظاهرين لا يمكن القبول بان المتظاهرين نخبة بل هم الشعب، وعندما يتظاهر الشعب تسقط شرعية القوى السياسية المنتخبة لمجلس النواب. وللمستشكل من غير القانونيين، قد يقولون ان التظاهرات لم تشمل جميع المحافظات، اقول من اليوم الاول اعلن التأييد من جميع المحافظات العراقية وجاء بطرق مختلفة.

مثال: الامين العام لحركة عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، قال في حديثه لقناة دجلة الفضائية، انه اخ له متظاهر واكد ان امه مؤيدة للمتظاهرين، بالتالي اثنان من بيت الخزعلي سحبا التوكيل الدستوري الذي منحوه الى كتلته في البرلمان، وهذا ينسحب على الشعب الذي تظاهر وسحب التوكيل الدستوري من الذين يطلقون على انفسهم الان نواب للشعب، لذلك لا يحق لهم ان يصوتوا على اي قانون او اختيار رئيس وزراء جديد من دون تخويل الشعب، ويبدو ان الرأي العام والمدعوم من المرجعية حددهم في التصويت على قانون انتخابات جديدة عادل مشجع محفز لمشاركة جميع افراد المجتمع من خلال الترشيح او الانتخاب، وتشكيل مفوضية انتخابات باشراف الامم المتحدة، وغير ذلك لا يحق لهم.

الضغط على المتظاهرين في ان يقدموا مرشحيهم الى رئاسة مجلس الوزراء او تسمية ناطق لهم، غير منصف، فما زالوا يتحدثون بعقول وقلوب حرى، وجراحهم اثر القناص والرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، لم تندمل، اما تشاهدوهم كيف يردون عليكم باصوات تدمع "شهداءنا قادتنا"، ان كنتم حريصون على بلدكم حققوا مطالب المتظاهرين في انتخابات مبكرة يتم انجازها في فترة كافية تمنح المتظاهرين القدرة على تنظيم انفسهم وتعبأة جمهورهم للمشاركة في الانتخابات، وليس بالضرورة ان تكون لهم قيادة واحدة ما الضير في ان تكون لهم قيادات، تمثلهم في مجلس النواب الجديد. 

البوم الصور