عناوین:

رونك سايد.. برهم هل هو صالح

10/23/2019 9:20:03 PM
5620 مشاهدة
نوري حمدان
+ -

ليس منصب رئيس الجمهورية وحده بحاجة الى فحص وتدقيق للمرشحين له، جميع مناصب الدولة مهم جدا ان يكون من يشغلها تنطبق عليه قاعدة (الرجل المناسب في المكان المناسب)، ومن هنا لا أخفي رأيي في رئيس الجمهورية برهم صالح، وموقفي الرافض، لإستقالته من منصبه (نائب رئيس الوزراء العراقي) عام 2009، ليكون رئيس وزراء اقليم كوردستان، حرصا مني لدوره على الصعيد العراقي، فهو يتمتع بمقبولية سياسية وشعبية على المستوى العراقي، وهو برر رأيي فيه عند تسنمه منصب رئيس الجمهورية العراق للدورة الانتخابية الحالية.

منذ اليوم الاول لصالح في رئاسة الجمهورية بدأ نشاطها يتصاعد بشكل ملفت للنظر، وبدأ العراقيون يتلمسون دورها في السلطة التنفيذية التي تشترك بها مع الحكومة، حتى وصل الحال اننا كصحافيين ننتقي اهم وابرز اخبارها للنشر والسبب ان اعتمادها جميعها لا يترك محلا لغير  اخبار رئاسة الجمهورية في النشر.

اما في دور رئيس الجمهورية في استيعاب الاحتجاجات فهو أول من انتصر للمتظاهرين، وقال في كلمته المتلفزة الموجهة للشعب إن التظاهرات في البلاد جاءت على خلفية البؤس والشعور بالظلم وحاجة البلد للاصلاح، كانت كافية لوضع الحكومة امام مسؤولياتها، وإحباط فكرة تخوين المتظاهرين وإتهامهم بـ"المؤامرة"، التي جاءت قراءة خاطئة لواقع بائس، ولم يكتفي بذلك ووضع ثمان نقاط من شأنها إصلاح الواقع، واتوقف عند بعضها.

سيدي الرئيس كان عليك ان ترفض

لجنة تحقيقية عليا، مشكلة من قبل الحكومة، وبرئاسة وزير التخطيط، لا اعتقد انها منسجمة مع دعوتك في فتح تحقيق قضائي بمسببات العنف الذي حصل في التظاهرات، فكيف له ان يكون تحقيقا قضائيا ورئيس اللجنة وزيرا إداريا، كان المفروض أن يترأسها قاضي معروف بنزاهته مع فريق من المحققين، بإشراف وبمراقبة منظمات حقوقية، لتكون مخرجاتها مقبولة من قبل المتظاهرين وغيرهم من المراقبين، فاللجنة التي تترأسها الحكومة لن تكون مخرجاتها مقبولة، خصوصا قد تكون احدى الجهات الحكومية المتمثلة في اللجنة متهمة بالتالي ستعيق انسيابية التحقيق.

سيدي الرئيس كان عليك ان تؤجل

أصدار المرسوم الجمهوري بالمصادقة على انتخاب محافظ جديد لبغداد، لسببين:

الاول: أن مجالس المحافظات قد صوت مجلس النواب في، الثامن من تشرين الأول الجاري، على تجميد عملها، بالتالي إنتخابهم لمحافظ جديد وقبول إستقالة السابق فيه اشكال قانوني تشريعي، الا اذا قررت ان ترفض او تعترض على تصويت مجلس النواب، وهذا بحث آخر.
اما الثاني: ان محافظ بغداد فلاح الجزائري أكد بانه لم يقدم إستقالته الى مجلس محافظة بغداد، ويؤكد أن "المجلس بنى قراراته على شيء لم يقدم له"، فيما اعترف عضو مجلس محافظة بغداد ثائر البهادلي، في تصريح لراديو نوا، أن "استقالة محافظ بغداد السابق فلاح الجزائري، كانت مقدمة من رئيس تحالف دولة القانون، نوري المالكي بأعتباره رئيس كتلته السياسية. والجزائري بدوره قال "القانون هو الفيصل"، وهنا يستدعي إنتظار ما يقرره القضاء.

سيدي الرئيس عليك أن تركز

 في قانون انتخابات جديد، لكونه الخطوة الاولى في عملية الاصلاح البنيوية للدولة، فالإنقسام السياسي الطائفي فعل فعله في المجتمع، فقانون إنتخابي سليم قد يعيد انتاج العلاقات الاجتماعية على المعيار الوطني، وليس تعزيز ثقة الناخب في عملية الانتخابات فقط، هناك رأي فكرته قد تتشابه مع نظام انتخابي لبعض الدول، هو النظام الانتخابي المزدوج، ما بين الترشيح الفردي والترشيح في القائمة المغلقة، وهذا النظام سيجمع بين شعارين للمتظاهرين (نازل آخذ حقي) و(نريد وطنا محترما)، بمعنى ينتخب الناخب ما يعتقد انه يخدمه على الصعيد المحلي، وينتخب ما يلبي تطلعه الى الصعيد الوطني، وهذا بعيد تماما عن الانتخابات المحلية التي تنتج حلقة زائدة (مجالس المحافظات)، هذا الموضوع يطول سأكرس مقالي المقبل له.

البوم الصور