عناوین:

حكمة عبدالمهدي وتسرع الحكمة

7/31/2019 11:45:39 PM
5016 مشاهدة
بسام القزويني المعتدل
+ -

بحكمته المعهودة اوصل رئيس الوزراء العراقي "عادل عبد المهدي" الكتل السياسية إلى ضفة التجمع الوطني واغرق ملفات لطالما عبثت بقوت الشعب العراقي وقد نجح في جوانب مهمة ولا زال يكمل مشواره في جوانب آخرى حيث قدم كابينة وزارية تكاد تكون الأفضل في العقود الاخيرة بشهادة الكفاءة التي لازمت اغلب الوزراء قبل وبعد تسنمهم للمناصب الحالية بغض النظر عن محاولات التسقيط من قبل حساد التقدم في الداخل والخارج وان كان هنالك تقصير فيجب علينا التكاتف لإظهار الايجابيات التي بلا شك تحتل الغالب من الاناء الحكومي والقضاء على ابرز ظاهرة عاصرت تأسيس العملية السياسية الحالية الا وهي "التنمر" حيث بينت "د.رشا الجندي/أستاذة علم نفس الواقع" كيفية القضاء على هذه الظاهرة في لقاءات متلفزة وبحوث عدة لا سيما وهي أشهر أخصائية عربية في علم النفس.

إذن لنكن منصفين في ذكر إنجازات رئيس الحكومة العراقية ومنها إنهاء معاناة الزحام الكبير الذي لازم شوارع بغداد بفتح شوارع حيوية كالمنطقة الخضراء حيث استطاع المواطن الوصول إلى المكان المقصود في وقت لا يتجاوز ربع الوقت السابق ولعل من كان يقضي ساعات في الشارع أصبح يصل في غضون نصف ساعة وقد عمد رئيس الوزراء العراقي إلى تخفيض اعداد السيطرات داخل العاصمة وفي الطرق الخارجية وحتى داخل المحافظات من أجل إنهاء معاناة المواطن مع الشارع للابتعاد قدر الممكن عن شمس الصيف الحارقة ومطر الشتاء المكبد للخسائر.

اما على مستوى الطاقة فقد أبدى رئيس الوزراء اهتماما كبيرا بملف الكهرباء كونها في مشكلة مزمنة منذ فترة طويلة قاربت الثلاث عقود وقد ذهب بفريق عمله صوب إنهاء هذه الازمة بصورة تدريجية بتعاقدة مع إحدى كبريات الشركات العالمية ليشهد التوقيع اتفاق تطويري مع شركة "سيمنز الالمانية" بحضور المستشارة الالمانية "انجيلا ميركل" بل استطاع "عبد المهدي" اظهار تحسن ملحوظ بتقليل انقطاع الطاقة الكهربائية إلى حد ما والانتظام الحقيقي في الحصة الممنوحة خلال الصيف الحالي رغم ضيق الوقت بالإضافة إلى تعهدة بزيادة الطاقة بمرور الوقت وفق جداول موضوعة.

أيضا على صعيد الخدمات لوحظ تحرك إيجابي لكوادر "أمانة بغداد" حيث أصبح المواطن يرى هذه الكوادر في ساعات متأخرة من الليل في مشاهد اختفت مع غروب الشمس لفترة طويلة فقد رصدت أعين المواطنين "عمال النظافة" وهم يسعون لاعادة رونق بغداد إلى موقعها التي عرفت به كأحدى اهم عواصم المنطقة العربية وفق الامكانيات المتوفرة وكذلك الشروع في إخفاء ما تبقى من الجدران الكونكريتية المحيطة بالمؤسسات بمواد بناء مزينة كجدار وزارة الخارجية وذلك بعد نقل الكثير منها إلى مخازن المواد الغذائية في خطوة رائعة من ناحية استثمار جميع المواد وإيجاد الحلول البديلة.

وفي الجانب الأمني وضع "عبد المهدي" بصمته في تنظيم فصائل الحشد الشعبي ضمن القوى الأمنية العراقية وأعلن مستشاره للامن الوطني ان هذه العملية ستستغرق شهرين على الأكثر لأسباب إدارية وهي تسير وفق سياقات قانونية تضمن حقوق من ضحى لأجل الوطن ويتطلب انهاء هذا الملف بعض الوقت وقد جاءت هذه الخطوة لانهاء اللغط الدولي الذي تمارسة بعض "مرتزقة" عدم الاستقرار للنيل من العراق وخطواته المؤثرة على الصعيدين الإقليمي والدولي ومزج ستراتيجيته بلحمة شرقية وغربية تكاد تكون نوعيه في خضام التطورات الاخيرة في المنطقة.

ختاما، ان ما استعرض اعلاه هو نتاج واضح للعين المجردة وفي إنتظار ما خطط له وسينفذ قريبا رغم تحديات تظهر بين حين وآخر ولعل "تيار الحكمة الوطني" كان على عجالة من أمره حينما وقف معارضا للحكومة الحالية والاحتمال المتوقع ان يقع في مغبة الندم ان لم يتعافى ويعود ساندا للخطوات البارزة التي تمضي بها الحكومة العراقية، متمنيا ان يحذو تيار الحكمة حذو المحامي العربي الشهير "د.سمير صبري" الذي يقف دوما سدا منيعا لكل من يحاول الاساءة للرئاسة المصرية والتي قدمت الكثير من الخدمات لشعبها في فترة وجيزة منذ الاطاحة بحكم الاخوان.

البوم الصور