عناوین:

من هو رئيس الوزراء المقبل؟

5/17/2018 2:12:22 PM
5937 مشاهدة
هشام الهاشمي
+ -

مشهد قديم بألوان جديدة منذ نهاية تموز 2015 اشتد التنافس على تملك منصب “رئاسة الوزراء” بين ثلاث جهات؛ الحركات الإحيائيات الوطنيّة والتي اتخذت من تعدد الثقافات في مواجهة حكومة المحاصصة والفساد.
والجهة الثانية الحركات الأصولية المسلحة والتي صعد دورها بالمقاومة وشعبيتها في معارك العراق بالضد من داعش.

 والجهة الثالثة، دبلوماسية ومخابرات دولية وإقليمية والتي نجحت في اختراق مكاتب رسم سياسات وإستراتيجيات تلك الحركات، وأهم تلك الجهات ايران وامريكا والسعودية وتركيا.

 ثلاث جهات كلها تتخدث عن العيش في العراق ومعه، وكلها تزعم أنها تعيش لإعمار العراق وليس لتدميره.

إن العبء الأكبر في هذه المعادلة المعقدة في داخل البيت السياسي الشيعي وما حوله، تحمله وتتحمله قيادة التيار الصدري وقيادتي بدر وصادقون في تحالف فتح وقيادات حزب الدعوة الإسلامية وتيار الحكمة، والتي عجزت ان تحقق اللجوء الى المرجعية في النجف مثل المرات السابقة.

 ما تخشاه الجهات الساندة والمراقبة لعملية تمكين الديمقراطيّة والإستقرار، من انحدار أواصر العلاقة وصلات المذهب والدين بين تلك المسميّات وتعصف بهم موجة الاغتيالات السياسية.

 حجج المعترضين على تفاهمات الصدر من أجل تحالف متعدد الثقافات لتشكيل الحكومة العراقيّة، ذات اتجاهين؛ اتجاه يرى أن تفاهمات الصدر مع القوائم والشخصيات اللادينية هي محاولة لأخراج منصب رئيس الوزراء من البيت الإسلامي الشيعي واعلان العداء للحركات الدينية الشيعية، ولا يجوز القيام بهذا التغيّر الجوهري “انقلاب” بتعاون مع امريكا والخليج بمقابل نبذ واستبعاد إيران.

 وأما الاتجاه الآخر هو اتجاه المقاومة الشيعية المحافظة يرى أن تفاهمات التيار الصدري لا تمثل التشيع الصحيح وعليها لابد من عزل تأثيرها في صناعة تحالف تنبثق منه رئاسة الحكومة القادمة.

 ويبدو لي أن المطلوب من قيادة “سائرون” وقيادة “الفتح” الآن التخلي عن وهمين اثنين؛ وهم إمكان تشكيل حكومة بعيدة عن التأثير الدولي والإقليمي.

 والوهم الآخر: إمكانية استبعاد مرجعية النجف من دائرة التأثير في صناعة التحالف الحاكم.

البوم الصور