عناوین:

خبراء يكشفون عن البعد القانوني لإجراء الانتخابات المبكرة في حزيران 2021

الكتل السياسية تحاول اختبار قدراتها لخوضها
الانتخابات السابقة
فوتو: ارشيف
2020-08-04

843 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

كشف قانونيون و موظفون كبار سابقون ممن عملوا في مفوضية الانتخابات خلال الدورات البرلمانية السابقة، الثلاثاء، عن البعد القانوني بإجراء الانتخابات المبكرة في موعدها خلال شهر حزيران 2021 ، كما تطرقوا لقدرة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على إجرائها.

وأكد الرئيس الأسبق للدائرة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات في العراق، عادل اللامي، في تصريحات صحفية لوسائل إعلام عربية، تابعها ديجيتال ميديا إن آر تي، اليوم، 4 آب 2020، أن تحديد موعد الانتخابات المبكرة حصرا هو من اختصاص رئيس الجمهورية حسب المادة 64 ثانيا من الدستور، وذلك في الوقت الذي دعت فيه كتل سياسية لتحديد موعد أبكر للانتخابات، وقال إنه " بما ان مجلس النواب صوت على برنامج الحكومة لتقوم بتنفيذ الانتخابات المبكرة، فلا يوجد مانع قانوني لتحديد موعد افتراضي لإحراج الكتل السياسية وإنهاء تمييع عملية إصدار قانون الانتخابات وليبرئ ذمته من أهم استحقاق يجب الالتزام به أمام البرلمان".

وأضاف انه "حين أعلن عن الموعد تسارع البعض من رؤساء الكتل بركوب الموجة وطالبوا بانتخابات مبكرة أو من طالب بأن تكون في (نيسان) بينما السؤال الذي يطرح نفسه هو أين كان هؤلاء بينما القانون الانتخابي الجديد معطل منذ أكثر من 6 أشهر، فضلا عن تعطيل عمل المحكمة الاتحادية".

وحول ما إذا كانت المدة كافية لإجراء الانتخابات طبقا لما حدده رئيس الوزراء، أفاد اللامي بان "الزمن المتبقي لإجراء الانتخابات حسب الموعد الذي وضعه رئيس مجلس الوزراء أكثر من كاف لإجراء الانتخابات حتى لو أجريت في نيسان 2021".

وعد أن "ربط تقسيم الدوائر الانتخابية المفردة سواء على مستوى القضاء أو على مستوى عدد مقاعد البرلمان بعدم وجود إحصاء سكاني هي حجة غير مقنعة تمسكت بها الأحزاب التي تريد الدوائر على مستوى المحافظة".

من جانبه أشار رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، إلى أن "الحركة الاحتجاجية أسقطت معادلة الأحزاب الإسلامية كحكومة تنفيذية في أكتوبر الماضي وما تبعتها من مؤشرات استياء كبيرة حيال أداء ونفوذ هذه الأحزاب الإسلامية مع أن هذه الأحزاب لا تزال قابضة على مفاصل الدولة"، مبينا أنه "أيا كانت الانتخابات مبكرة أو حتى لو كانت ضمن مددها الدستورية فإن ذلك يجعل من عملية توظيف الدولة من قبل هذه الأحزاب أمرا واردا وقد يتحكم بشكل كبير بالمشهد السياسي العراقي".

وتابع الشمري، ان "هذه الأحزاب سوف تعمل على إيجاد قانون انتخابي يؤمن نسبة وجودهم في المشهد السياسي القادم كما أنهم سوف يعتمدون على مسار أحزاب الظل أي أنها تظهر بكيانات رديفة تمثل لها مساحة أو الالتفاف للحصول على أصوات الناخبين".

وأوضح أنه "مع ذلك فإن الصعود في الوعي الجماهيري سيكون له مساحة كبيرة لا سيما في حال تبلور مشروع بديل سواء عبر الحركة الاحتجاجية أو ما يمكن أن يفرزه هذا الوعي لكن دون أن نتفاءل كثيرا بإمكانية إحداث تغيير جذري كامل".

وبحسب مراقبين فان الكتل السياسية لا تستطيع التشكيك بالانتخابات المبكرة التي حددها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لأنها تعرف أنها مطلب جماهيري سواء للمتظاهرين أو لعموم الناس، لكنها إما ذهبت إلى ما هو أبعد من موعد الكاظمي عبر الدعوة إلى إجرائها في وقت أبكر وإما محاولة اختبار قدراتها لخوضها وبحث خياراتها بوقت مبكر من أجل خوضها مع محاولة التشكيك بما هو دستوري مرة أو إجرائي مرة أخرى.

وكان مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات حسين الهنداوي، وهو أول رئيس سابق لمفوضية الانتخابات في العراق أعلن أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أعطى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تعهدا بإكمال قانون الانتخابات بعد عطلة العيد مباشرة.

وقال الهنداوي إن "مواعيد إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة جاءت لثلاثة عناصر أساسية، أولها أنها مثبتة في البرنامج الحكومي لرئيس مجلس الوزراء، والعنصر الثاني، هو مطالب شعبية واسعة بإجراء الانتخابات البرلمانية بشرط أن تكون عادلة ونزيهة وحرة، وبالتالي هي استجابة لمطالب المتظاهرين ولحماية التوجه الديمقراطي الانتخابي المنصوص عليه في الدستور".

ولفت إلى أن "العنصر الثالث، هو ما يتعلق بالظروف والمتمثلة بوجود مفوضية انتخابات، والتي عقدت اجتماعا موسعا قبل فترة مع رئيس الحكومة وانتهت في هذا الاجتماع لحل كل المشاكل والتحديات والمتطلبات والمستلزمات لإجراء الانتخابات في موعد مماثل ومقارب".

وبين الهنداوي، أن "المفوضية أعربت عن استعدادها في هذا اللقاء لإجراء الانتخابات خلال فترة زمنية تقارب التسعة أشهر"، مشيرا إلى أن إجراء الانتخابات المبكرة سيكون بعد (11) شهرا تقريبا، وبالتالي الفترة الزمنية المتبقية جيدة معتدلة ومقبولة، وتلبي الشروط والمتطلبات كافة.

ر.إ

البوم الصور