عناوین:

كورونا وصراع الإنسان من أجل البقاء

3/18/2020 3:10:39 PM
5520 مشاهدة
علي الحياني
+ -

 أثبتت الأحداث الأخيرة بعد تفشي وباء فيروس كورونا الذي أصبح وباء عالميا أن الفوارق بين الإنسان الشرقي والغربي فوارق محدودة، فالإنسان بطبيعته يحب ذاته ويصارع من أجلها وأن الحديث عن اختلاف الثقافات هو حديث في حدود جزئية ولكن في العموميات فإن الجميع متشابهون.
لقد فرضت الحكومات المختلفة في الشرق والغرب الحجر الصحي على معظم السكان وخاصة في المدن التي انتشر فيها فيروس كورونا فشاهدنا كيف انتشر الناس لالتهام المواد الغذائية بكميات تزيد عن الحاجة، ولم يختلف الأمر في العراق عن المانيا أو أسبانيا أو الولايات المتحدة فالجميع على أرض هذه المعمورة يصارع من أجل البقاء ولاتهمه حياة الآخرين.
لقد أوهمتنا وسائل الإعلام طوال العقود الماضية بالاختلافات الفكرية بين عقلية الإنسان الشرقي والإنسان الغربي والاختلافات الثقافية وكمية الايثار والإنسانية التي يمتلكونها مقارنة بالإنسان العربي والعراقي تحديدا حتى اعتقدنا أنهم بشر من نوعٍ آخر، ونحن لاننكر ذلك فهم يمتلكون العديد من الصفات الحميدة والإنسانية لكن هذه الصفات تظهر في الظروف الاعتيادية التي يكون فيها الإنسان مرفها فيقوم بإظهار إنسانيته وكرمه وعطفه على الآخرين وتلك هي صفات طابعة في النفوس البشرية ولاعلاقة لها بغرب أو شرق فالإنسان تهمه مصلحته بالدرجة الأولى فإذا اكتفى وعائلته فسيظهر العطف والإنسانية على الآخرين.
وهنا يظهر أن الإنسان الشرقي (والعربي تحديدا) لايختلف عن الإنسان الغربي من ناحية الصفات الإنسانية الحميدة، لكن كمية الأزمات والحروب والكوارث التي عاشها طوال السنوات الماضية جعلته يفكر بطريقة أنانية فتلك هي طبيعة الإنسان وفي النهاية هو يصارع من أجل البقاء.

البوم الصور