عناوین:

كورونا وباء ام جرة أذن ؟!

3/29/2020 9:33:37 PM
7571 مشاهدة
أردلان حسن
+ -

‎منذ ثلاثة أشهر ووباء كورونا يصل تباعا لكل نقطة في الارض بهدوء ولكن بثقة القاتل الحقيقي، الذي يعرف اين يمسك بضحيته ويقطع عليه كل السبل لممارسة حياته الطبيعية، هذا الڤايروس ذكي بشكل كبير وينتشر بسرعة ادهشت الجميع.

‎هذا الوباء الذي شل اقتصاد العالم بدأ بالدول الكبرى ووصولا الى البلدان الأصغر وكشف الخلل في الأنظمة الصحية لكل بلد بلا استثناء وعدم وجود خلايا أزمات تقدر ان تواجه مشكلة خطيرة بهذا الحجم وكشف لنا ان الأنسان مهما تصور انه كائن متطور، لكنه مخلوق اصغر بكثير من الطبيعة التي اساء اليها على مدى الآلاف من السنين وغير الكثير من معالمها من اجل مصالحه الشخصية.

‎الكثير من الدول التي كانت تصرف ربع ميزانيتها او على الاقل 15% منها لانتاج وبيع وشراء الاسلحة وتطوير مختلف انواع الصواريخ، وجدت نفسها ان هذه الترسانات لا تنفع في التصدي لهذا الڤايروس واستخدامها امام الطبيعة والاوبئة كما تستخدمها في حروبهم البشرية ، واكتشفت هذه الدول وخاصة الدول العظمى المتحكمة بالاقتصاد العالمي والتي تعتبر الأفضل في الأنظمة الصحية وذات الكثافة السكانية العالية، انها وجدت نفسها وكل طاقتها عاجزة امام وباء بهذا الحجم وتبين لها بوضوح انها مقصرة في تخصيص اموال وامكانيات اكبر للقطاع الصحي ومراكز الابحاث الطبية والعلمية والحاجة الى اطباء مهرة ومساعديهم الذين يتحملون اليوم القسط الاكبر من مسؤولية الحفاظ على البشرية وايجاد لقاح لمواجهة هذا الخطر الكبير.

‎هذا الوباء كشف لنا ايضا ضعف البعض من الناس وايضا الايديولوجيات السياسية، فالذين كانوا يدعون التدين وانهم خلفاء الله في الأرض، اغلقوا ابوابهم منذ البداية وباتوا ينتظرون من العلماء ان يجدوا لهم لقاح يجعلهم يعاودون ممارسة طقوسهم الدينية بعد أن أغلقت كل دور العبادة‎. النوع الآخر وهم الذين فشلوا في حكمهم او الوصول لاهدافهم لغبائهم وعدم قدرتهم على الحكم الرشيد ومثال ذلك قادة ايران الفاشلين والقومجية العرب الذين يريدون جعل الوباء مؤامرة امريكية غربية لضربهم وهم الذين دمروا الشرق الاوسط بحروبهم الغبية والعبثية وعنصريتهم ضد الآخرين ولولا رحمة الله بهذه الشعوب لكانت نصفها تعيش في عذاب كورونا، لكن الله بحكمته ورحمته وقدرته وقاهم الى اليوم منه، ولعل ذلك درسا للبشرية وهي فقط جرة اذن !!

البوم الصور