عناوین:

إبعدوا رئاسة الوزراء عن الصراع الدولي والإقليمي ...

4/5/2020 2:48:07 PM
4930 مشاهدة
أياد السماوي
+ -

تسريبات تتحدث عن توجه الأحزاب والقوى السياسية الشيعية لرفض مرشح رئيس الجمهورية برهم صالح لرئاسة الوزراء عدنان الزرفي, والتوجه لاختيار رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بديلا عن الزرفي لرئاسة الوزراء ..
 وحسب آخر الأخبار المتسربة مساء أمس, فإن جهودا كبيرة تجري من قبل رئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم, لإقناع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بقبول مصطفى الكاظمي مرشحا لرئاسة الوزراء .. فإذا كان هذا التوجه ينطلق من الوطن وينتهي عنده, فالعراقيون جميعا مع هذا التوّجه شريطة أن يكون هذا القرار قرارا عراقيا خالصا, وليس جزءا من لعبة الصراع الدولي والإقليمي في المنطقة..
 لا نريد أن يكون المرشح لرئاسة الوزراء مفروض علينا من قبل أمريكا لأسباب تتعلق بصراعها مع إيران, ونرفض رفضا قاطعا التلويح بأي تهديدات بقبول هذا المرّشح أو ذاك .. وبالمقابل لا نريده أن يكون مفروض علينا من قبل إيران لأسباب تتعلق بصراع إيران مع أمريكا في العراق والمنطقة.. فرئاسة الوزراء منصب يمثل السيادة الوطنية العراقية, وهو ليس مادة لتصفية الحسابات بين إيران وأمريكا .. ويجب أن لا نعارض أمريكا أو إيران بالنيابة.. وخيارنا أولا وأخيرا يجب أن يبدأ وينتهي من مصلحة بلدنا وشعبنا ... 
وحتى نكون واضحين وصريحين مع أبناء شعبنا العراقي.. نرفض رفضا قاطعا الطريقة التي تمّ بموجبها تكليف عدنان الزرفي من قبل رئيس الجمهورية, لما انطوى عليه هذا التكليف من خرق دستوري تمّثل بمصادرة حق الكتلة الأكثر عددا في ترشيح رئيس الوزراء .. 
ومن جانب آخر كيف يمكن القبول بمرشح أدين سابقا بسوء استغلال السلطة وأقيل من منصبه كمحافظ للنجف وترشيحه رئيسا للوزراء؟ ألأجل هذا خرج الشعب العراقي في انتفاضة تشرين وقدم عشرات الآلاف من الجرحى والمئات من الشهداء؟ ما هي المعايير التي تم بموجبها اختيار عدنان الزرفي؟ وهل هو المرشح غير الجدلي الذي أوصت به المرجعية الدينية العليا .. وبالمقابل يجب أن يكون بديل الزرفي فيما لو تم الاتفاق على رفضه خيارا وطنيا خالصا نابعا من مصلحة الوطن والشعب أولا وأخيرا .. وفي هذا الصدد أناشد أخي رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أن يذهب مع الخيار الوطني في اختيار مصطفى الكاظمي, لا بغضا بعدنان الزرفي, بل لأن ما قام به رئيس الجمهورية من عمل شيء خطير جدا , ليس لأنه تجاوز على الدستور بتكليفه الزرفي فحسب, بل لأن من شأن هذا التجاوز على حق الكتلة الاكثر عددا أن يصبح عرفا سياسيا في المستقبل, وهنا مكامن الخطر من هذا التكليف .. 
في الختام .. أتوجه لكل الأحزاب والقوى السياسية الشيعية أن لا تفرط بحقها في اختيار رئيس الوزراء .. ونسأل الله تعالى أن يحفظ بلدنا وشعبنا من الوباء والبلاء .. إنه سميع مجيب .. 


البوم الصور