عناوین:

هل ينضم العراق لسبع الغاز ؟

2/13/2021 12:31:37 PM
7289 مشاهدة
بسام القزويني
+ -

أجزم بأن القائمين على وزارة النفط العراقية غير منتبهين لما يدور في غرب وجنوب العراق بسبب اعتمادهم على شرقه واتحدث بالتحديد حول ملف الغاز الذي لطالما كلف استيراده من ايران مليارات الدولارات لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية التي تعمل معظمها على الغاز وبنسبة تصل إلى 80٪ وبدأت طهران باستخدام هذا الملف سياسيا بالإضافة لاعتمادها عليه في ظل العقوبات الاقتصادية بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق من اتفاق 5+1 ليصبح 4+1.
مما يجدر الإشارة إليه تعمد وزارة النفط العراقية في إهدار الغاز المصاحب والذي يقدر بـ (5) مليار دولار سنوياً مع استمرار استيراد الغاز الإيراني والذي تصل تكلفته إلى (1) مليار دولار سنوياً وبالتالي تقاعست الحكومات السابقة في إيجاد حل حقيقي لإيقاف هذا الملف بفتح مشاريع من شأنها استثمار الغاز، وكما ان اللوم يقع على عاتق أذرع الفساد المستشرية في وزارة النفط وان تم إحالة بعضها إلى التقاعد فلا بد من مساءلة الجميع.
تنبهت الحكومة الحالية لهذا الملف الكبير وافتتحت مشروع في البصرة وتمضي بتخطيط مشاريع في ميسان بغية تنفيذها ولكن لا تزال هذه المشاريع بحاجة إلى تعاون دولي يضمن حماية الغاز العراقي من الاحتراق المتعمد والضغوط الخارجية التي تضع العصا في عجلة هكذا مشاريع .
من يضع العصا ليس بالضرورة أن يكون في شرق العراق بل في شماله أيضا وبالتحديد تركيا لتضع العصا في عجلات دول آخرى بعد أن ذهبت للتنقيب عن الغاز في منطقة بحر ايجه وشرق المتوسط مما استرعى دول الاستيراد والتصدير والعبور إلى تأسيس (مجموعة السبع) لوضع الأولويات وتعزيز التعاون حول ملف الغاز وهي كل من (مصر وقبرص واليونان والسعودية والأردن والإمارات والبحرين) والغاية من ذلك هو تعزيز التعاون بين الدول العربية ودول الاتحاد الاوروبي لعضوية قبرص واليونان ، وبالتالي انضمام العراق لهذه المجموعة يدعم موقفه بتغيير وجهة الاستيراد وتطوير مشاريعه الخاصة ويخفف من الضغوط الخارجية تجاه الملف السياسي، بل ويؤسس لسيادة وعلاقات متوازنة على المستوى الاستراتيجي

البوم الصور