عناوین:

بين الخبز والناطحات ضاعت الحسابات

1/19/2021 7:04:14 AM
5523 مشاهدة
سامان نوح
+ -

في 24 من الشهر الجاري ستبدأ حكومة الاقليم القوية بصرف رواتب شهر تشرين الثاني الماضي، وهي عملية تتطلب عادة أكثر من اسبوعين لاكمال دفع رواتب جميع الوزارات والمؤسسات.
الدفع سيكون باستقطاع 21% وفق ما هو معلن، يضاف اليها استقطاع مسبق فرضته الحكومة الاتحادية بعد خفضها لقيمة الدينار مقابل الدولار بنحو 20%.
يعني الموظف فعليا سيتسلم خلال نحو 60 يوما نحو 60% فقط من راتبه، وعليه ان يؤمن بها كل متطلباته المعيشية الحيوية لادامة الحياة، ويقدم شكره واعجابه بأداء الحكومة، التي تنجح في ابقائه حيا على حد الكفاف.
لا عجب في ذلك فالحكومة تبيع 430 الف برميل نفط بسعر يقل عن سعر السوق بنحو 12 دولارا، وهي تحصل على فقط نحو 55% من عائدات تلك المبيعات فنحو 45% من العائدات تذهب الى جيوب الشركات الاستثمارية. والحكومة رغم قوتها، هي غير قادرة على وقف عمليات التهريب عبر المعابر التي بحسب أرقام نواب ببرلمان الاقليم تتسبب بضياع نحو نصف وارداتها التي تنتهي الى جيوب كبار المهربين المدعومين.
ولايذكر الكثير من الموظفين وغالبية المتقاعدين، راتب أي شهر سيستلمون ولا كم عدد الرواتب التي ادخرت ودخلت في دائرة الالغاء فعليا. لكن نواب معارضون يؤكدون ان الحكومة وبعد حملاتها لااصلاحية الكبرى صرفت الى الآن رواتب خمسة اشهر للعام 2020.
وسط تلك الوقائع، لا عجب ان تجد المئات لا يملكون ثمن شراء الخبز وطبقة بيض او مراجعة طبيب لحالة طارئة، ويتمنى من كل قلبه ان لا تفتح المدارس ابوابها لأنه عاجز عن تأمين متطلباتها لأطفاله.
يحدث ذلك فيما برلمان الاقليم، شبه المعطل بنحو دائم، ترك كل مصائب الاقليم والعباد، وقرر ان يلاحق قانونيا وبكل قوة "شاعرا" شابا وممثلة شابة، لأنهما قاما بانتقاد البرلمان بلغة قاسية في قصيدة ساخرة. ولسان قادة البرلمان يقول: سنكون بالمرصاد لكل من يشوه صورة البرلمان.
بينما يرى مسؤولون كبار ان تعطل وتأخر دفع الرواتب، ليست مشكلة كبيرة، و"الرواتب ليست كل شيء" فحكومة الاقليم تواصل تقديم خدمات بلدية افضل من باقي مناطق العراق، ويجب ان لا ننسى ان الاقليم يواصل مشاريعه الرائدة في بناء الفلل والعمارات السكنية الفاخرة والابراج التجارية التي تناطح السماء ويشيد الطرق والشوارع النظيفة والجميلة في اربيل.

البوم الصور