عناوین:

تقرير: بغداد تكافح لتغطية رواتب الموظفين وسط أزمة سيولة غير مسبوقة

بالتزامن مع تظاهرات حاشدة مرتقبة غدا
رواتب الموظفين
فوتو: أرشيف
2020-10-24

8904 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

سلط تقرير لوكالة أميركية، الضوء على الأزمة المالية في العراق وتأخر صرف رواتب الموظفين، مشيرا إلى ان الحكومة العراقية تكافح لتغطية رواتب موظفي القطاع العام المتضخم وسط أزمة سيولة غير مسبوقة بسبب انخفاض أسعار النفط.

وذكر التقرير الذي نشر أمس الجمعة، 23 تشرين الأول 2020، ان "رواتب الموظفين لشهر أيلول الماضي تأخرت أسابيع كما أن رواتب شهر تشرين الأول الجاري لم تدفع بعد، والحكومة تحاول الاقتراض مرة أخرى من احتياطيات الدولة"، مبينا ان "الأزمة غذت مخاوف عدم الاستقرار قبيل تظاهرات حاشدة مرتقبة هذا الأسبوع".

وأضاف ان "دعوات الورقة البيضاء لتقليص رواتب القطاع العام وإصلاح قطاع الدولة المالي من شأنها هدم نظام المحاصصة والمحسوبية الذي تعتمد عليه النخب السياسية في ترسيخ سلطاتها، حيث ان قدرا كبيرا من نظام المحاصصة هذا، يتمثل في توزيع وظائف الدولة مقابل الدعم، ونتيجة لذلك، زادت اعداد العاملين في القطاع العام ثلاثة أضعاف منذ عام 2004".

وتابع أن الحكومة تدفع حاليا رواتب زادت بما يعادل 400 بالمئة مقارنة بما كانت تدفعه قبل 15 عاما، كما ان 75 بالمئة من نفقات الدولة في العام المالي 2020، مخصصة لسداد نفقات القطاع العام، وهو استنزاف هائل للموارد المالية المتضائلة".

ونقل التقرير عن عضو اللجنة المالية النائب محمد الدراجي، قوله إن "الموقف الآن خطير"، فيما أفاد مسؤول سياسي في الحكومة، تحدث شريطة التكتم على هويته، بان "الفصائل السياسية تنفي الحاجة للتغيير، وتعتقد أن أسعار النفط سوف ترتفع مجددا وأن الامور ستصبح بخير.. لن نكون بخير، النظام لا يمكن دعمه وسينهار إن عاجلا أو آجلا".

وكان ناشطون عراقيون قد دعوا إلى مسيرة يوم 25 من تشرين الأول الجاري، يتوقع لها أن تجتذب حشودا كبيرة، بعد عام من الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة والتي شهدت خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاحات والإطاحة الطبقة السياسية الفاسدة.

يذكر ان الحكومة العراقية كانت  قد استعرضت خطة أو بالأحرى "رؤية" لإحداث تغييرات هيكلية شاملة في اقتصاد العراق، في "ورقة بيضاء" طرحت على نواب البرلمان والفصائل السياسية الأسبوع الماضي، لكن مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة، يخشى مستشارو رئيس الوزراء من عدم وجود إرادة سياسية قوية للاضطلاع بتنفيذ تلك الرؤية، وفق ما ذكره مراقبون.

وكانت وزارة المالية، أكدت أمس الجمعة، التزامها بالعمل على تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية، حيث جاء في بيان لها انها "تعمل بكل جد لضمان الوفاء بجميع الالتزامات الحكومية وفي اوقاتها المحددة، وعلى رأس تلك الالتزامات، رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية".

واشارت الوزارة الى انها تقوم في الوقت الحاضر بأعداد خارطة طريق مفصلة لتمويل النفقات الاساسية للاشهر الثلاثة المتبقية من السنة الحالية، سنقوم بعرضها قريبا على مجلس النواب الموقر، مبينة ان هذه الخطة ستشمل زيادة قدرة الوزارة على الاقتراض الداخلي، وستمكنها حال الموافقة عليها من البدء بتأمين الرواتب الحكومية بالكامل.  

وبينت انها تتوجه إلى خيار الاقتراض الآن لأن نقاط الضعف الهيكلية في المالية العامة، والتي تؤثر على الإيرادات والنفقات، لا يمكن تصحيحها إلا بعد إجراء إصلاحات كبرى.

البوم الصور