عناوین:

وفقا لنظرية جديدة.. علماء يجيبون: هكذا سيندثر الكون ويتلاشى

الفضاء الخارجي
فوتو: ارشيف
2020-08-17

2135 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

أفاد علماء من جامعة ولاية "إلينوي" الأميركية ان نتائج دراسات وأبحاث تظهر ان الكون سيندثر ويتلاشى تبين الكون مع انفجار الأقزام السوداء "بقايا النجوم"، حيث سيتم ذلك ببطء شديد، وليس بانفجار كبير كما كانت تتوقع الدراسات في السابق.

وذكر المؤلف الرئيسي للدراسة، الفيزيائي النظري مات كابلان، في بيان نشر أمس الأحد، 16 آب 2020، ان "الكون سيكون مكانا حزينا منعزلا باردا بعض الشيء، ولن يشهد على هذا الوداع الطويل أي شخص"، وأضاف انه هذا يعرف باسم "الموت الحراري" حيث سيكون الكون في الغالب عبارة عن مجموعة ثقوب سوداء ونجوم محترقة.

وفيما يتعلق بالانفجارات النجمية المحتملة، أكد كابلان، أن الأقزام البيضاء ستنفجر في سوبر نوفا (حدث فلكي يحدث خلال المراحل التطورية الأخيرة لحياة نجم ضخم) في المستقبل، عندما تصبح أكثر كثافة، وستصبح هذه النجوم "قزمة سوداء" (بقايا النجم) قادرة على إنتاج الحديد في نواتها.

وأوضح كابلان، أن "النجوم التي تقل كتلتها عن 10 أضعاف كتلة الشمس لا تمتلك الجاذبية أو الكثافة لإنتاج الحديد في نواتها بالطريقة التي تعمل بها النجوم الضخمة، لذا لا يمكن أن تنفجر في مستعر أعظم في الوقت الحالي".

وأشار إلى أنه "عندما تبرد الأقزام البيضاء على مدى التريليونات سنة القادمة، فإنها ستصبح باهتة، وتتجمد في النهاية، وتصبح قزمة سوداء لا تتألق".

وأوضح أنه نظرا لأن الحديد لا يمكن حرقه، فسوف يتراكم، على غرار السم، ويؤدي إلى انهيار النجم ويتحول إلى سوبرنوفا، ويقدر كابلان أن أول واحد من هذه الانفجارات النظرية سيحدث في حوالي 10 إلى 1100 عام.

وبين أن 99 % من النجوم ستبقى أقزاما سوداء، وستذهب أكبر الأقزام السوداء إلى مستعر أعظم أولا، تليها الأقزام الصغيرة، وفي ذلك الوقت من المحتمل أن يكون الكون عبارة عن فراغ هائل، لا يمكن التعرف عليه تماما.

وختم بالقول إنه "من الصعب تخيل أي شيء سيأتي بعد ذلك، قد يكون المستعر الأعظم القزم الأسود آخر شيء مثير للاهتمام يحدث في الكون. قد يكون هذا المستعر الأعظم الأخير على الإطلاق. ستشتت المجرات، وستتبخر الثقوب السوداء، وسيؤدي توسع الكون إلى سحب جميع الأجسام المتبقية بعيدا عن بعضها البعض بحيث لا يرى أيا منها الأجسام الأخرى، لن يكون من الممكن ماديا أن يسافر الضوء إلى حد بعيد".

وبحسب العلماء فان النجوم التي تتجاوز كتلتها كتلة الشمس بأقل من 10 مرات لا يمكن أن تنفجر على شكل مستعرات أعظم، وذلك لأن هذه النجوم ليس لديها كثافة كافية لإنتاج الحديد في نواتها، كما تفعل النجوم فائقة الكتلة.

وتتحول النجوم إلى أقزام بيضاء والتي تبرد على مدى تريليونات السنين، ثم تتحول تدريجيا إلى أقزام سوداء مساوية حجم الأرض ومتكونة من الكربون والأكسجين، فاقدة طاقتها.

واستنتج العلماء الأميركيون أن تفاعلات الاندماج النووي قد تستمر داخل الأقزام السوداء ما سيؤدي إلى تراكم الحديد، ونتيجة لذلك، سوف تنفجر النجوم المنطفئة.

وقدر العلماء أن أول قزم أسود قد يظهر ما بين 10 إلى 1100 سنة مقبلة.

كما استنتج خبير علم الكونيات، تومي تينكانين، من جامعة "جونز هوبكنز" في الولايات المتحدة أنه كان هناك طاقة مظلمة قبل الانفجار العظيم.

ما هي الأقزام السوداء؟

تعد الأقزام السوداء هي المرحلة النهائية من تطور النجوم في الفضاء، وذلك عندما يتوقف النجم عن إصدار أي حرارة أو ضوء، حيث يستغرق تحولها من أقزام بيضاء إلى سوداء ملايين السنين، وتوصف الأقزام السوداء بهذا اللون، نظرا لعدم انبعاث أي ضوء أو حرارة منها.

ما هي الأقزام البيضاء؟

"القزم الأبيض" هو الجسم الناجم عن انفجار النجم، إذ يظل ساخنا لبعض الوقت، مثل الموقد الذي لا يزال ينبعث منه حرارة، وبعد مرور ملايين السنوات يتحول لقزم أسود، وهو ما يسمح للعلماء باكتشاف التأثيرات الناتجة عن مجال الجاذبية الخاص به

ر.إ

البوم الصور