عناوین:

تقيم فيه عائلات التنظيم.. خبير أمني يكشف: هذا المكان تنتشر فيه الأفكار المتطرفة لداعش بشكل واسع

بغداد تبحث ملف
معتقلو تنظيم داعش
فوتو: ارشيف
2020-08-12

949 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

كشف خبير أمني، عن المكان الذي لجأ إليه قادة تنظم داعش بعد سقوط آخر معاقل التنظيم وفقدانه السيطرة على الأرض، في الوقت الذي بحثت فيه الحكومة مع التحالف الدولي ملف معتقلي داعش من الجنسية العراقية

وقال رئيس "المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية" الخبير الأمني معتز محي الدين، في تصريح لوسائل إعلام عربية، اليوم، 12 آب 2020، أن "معظم قيادات داعش لجأت إلى معسكر الهول في سوريا حيث يعد ذلك بمثابة القلب النابض للتنظيم، وأصبح من المناطق التي انتشرت فيها الأفكار المتطرفة للتنظيم بشكل واسع من خلال وجود هذه التنظيمات، فضلا عن وجود عائلات تنظيم داعش".

وأضاف أن "هذا المعسكر كان يقطنه على مدى أكثر من 30 عاما لاجئين عراقيين كانوا فروا إلى هناك أثناء حرب الخليج، ومن ثم أصبح مأوى العراقيين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية بعد عام 2003، كما ان هذا المخيم يعد واحدا من 3 مخيمات رئيسية أقيمت على الحدود العراقية – السورية، ولكن (داعش) استهدف منطقة الهول بالذات لأنها واحة واسعة من السهل اختراقها خلال سنوات التوسع، وبالتال، فإن مرتكز تلك القيادات موجود في هذا المخيم، فضلا عن أنصاره، والذي تشرف عليه حاليا قوات (قسد) السورية".

واوضح ان "هناك ظروفا أخرى ساعدت على أن يكون هذا المخيم مريحا للاجئين، مثلما ساعدت أطراف دولية على ذلك، مثل الحكومة التركية والأميركيين، عندما أرسلوا مساعدات إنسانية عن طريق منظمات أوروبية، وهو ما جعل نزلاء المخيم يتمتعون، وبالذات قيادات داعش، بالاتصال النسبي بالحياة خارج المخيم من خلال الاستخدام القانوني للأجهزة الجوالة وآليات الاتصال الأخرى، بل وحتى ماليا عن طريق تحويل أموال عن طريق نظام الحوالات".

واشار إلى أن "هذا المخيم من المخيمات التي تنظم عمل الدواعش وتفرز قيادات جديدة ومقاتلين ومسلحين، ومن بين المقاتلين نساء مازلن مواليات للتنظيم داخل المخيم، وهو ما يفرز عمليات تزاوج مستمرة بين تلك القيادات وهؤلاء النساء المواليات للتنظيم".

وفيما يتعلق بما تسعى إلى تحقيقه الحكومة العراقية عبر الاتفاق مع التحالف الدولي بشأن ملف هؤلاء، أفاد محي الدين بان "الحكومة العراقية لا تستطيع في الوقت الحاضر ومثلما كان مقررا سابقا حول وجود أماكن في سهل نينوى تتضمن قبول بعض المسلحين أو بعض العوائل العراقية المحسوبة على العراقيين، لأن الحكومة العراقية ليست مهيأة في الوقت الحاضر لذلك، فضلا عن انتشار وباء (كورونا)، مما حال دون إخراجهم من المخيم في سوريا ونقلهم إلى كرفانات في سهل نينوى بالعراق تحت إشراف السلطات العراقية والكردية، مما أدى إلى جعل الأمور أكثر صعوبة في الوقت الحاضر".

وبين محي الدين، أن "الأمور على ما يبدو بدأت تأخذ مسارا آخر، وهناك إلحاح أميركي وأوروبي بشأن نقل العوائل الداعشية من المخيم، خصوصا العراقيين، إلى سهل نينوى، مع أن الأمر بات اليوم أكثر صعوبة بسبب توغل القوات التركية كثيرا في كثير من هذه المناطق، وكذلك الهجوم التركي على سوريا، وهو ما جعل قوات (قسد) تسيطر على هذا المخيم".

وكان مستشار الأمن الوطني، قاسم الأعرجي، قد بحث مع نائب قائد قوات التحالف الدولي الجنرال جيرالد ستريكلاند، مستقبل العلاقة بين الطرفين، فضلا عن ملف معتقلي داعش من حملة الجنسية العراقية، حيث ناقش الجانبان ملف (الدواعش) من حملة الجنسية العراقية المعتقلين لدى قوات (قسد) والعوائل العراقية من النساء والأطفال في مخيمات النازحين شرق الفرات في سوريا.
ر.إ

البوم الصور