عناوین:

خبير قانوني يوضح بشأن مقترح عقد صفقة مع 'الفاسدين' في العراق

ردا على اقتراح اللجنة المالية النيابية
اجتماع سابق للجنة المالية النيابية
فوتو: ارشيف
2020-08-10

2014 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

كشف الخبير القانوني، علي التميمي، الاثنين، عن حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى 2016، مؤكدا انها تقدر بنحو 500 مليار دولار، فيما حدد موقفه من مقترح تقدم به النائب جمال كوجر، لإعادة "الأموال المنهوبة" من البلاد عبر ما اسماهاه بـ "صفقة مع الفاسدين".

وقال التميمي، في تصريح صحفي تابعه ديجيتال ميديا إن آر تي، اليوم، 10 آب 2020، إن "جرائم الرشوة واختلاس وسرقة المال العام لا تسقط بالتقادم، وإنما يحاسب عليها السارق، والمواد القانونية تلزمه بإرجاع المال"، مبينا ان "الأمر الآخر يتعلق بزمان حصول الجريمة، فإن أغلب الأموال التي سرقت وهربت إلى خارج البلد عن طريق غسيل الأموال، وتقدر بنحو 500 مليار دولار، كانت قبل تشريع قانون العفو العام رقم (27) في آب 2016، الذي يقضي بإرجاع السارق للمال فقط ولا يسجن".

وتابع قائلا "أما من ارتكب جرائم سرقة المال بعد عام 2016، سواء استغلال المنصب الوظيفي أو الإهمال، فهنا لا تسقط هذه الجرائم فهي متعلقة بالحق العام، وعلى الادعاء العام تحريك دعاوى ضدهم، لكن إذا شرع قانون خاص فالإمكان أن تسقط هذه الدعاوى مقابل تسليم المال".

وأوضح التميمي، أن "تشريع مثل هذا القانون لا يلائم طبيعة الجريمة والعقوبة التي تهدف إلى الردع لتحقيق العدالة الاجتماعية، لأنه لا يمكن الإفراج عن وزير مختلس للأموال، وفي المقابل يسجن شخص فقير اختلس مبلغا بسيطا وحكم 15 عاما ولم يشمله القانون، فهذا الأمر يخل بمبدأ العدالة بالقانون".

وأشار إلى أن "القانون رقم 120 الصادر عام 1994 في عهد النظام السابق كان رادعا، فهو يلزم السارق أن يعيد المال دفعة واحدة أو يقضي بقية حياته في السجن، لكن السلطات بعد عام 2003 طعنوا في القانون أمام في المحكمة الاتحادية، وأصبح للسارق الحق بتقسيط ما سرقه".

يأتي ذلك بعدما اقترحت اللجنة المالية النيابية، على الحكومة عقد "صفقة" مع سراق المال العام، تقضي بإسقاط جميع الدعاوى المرفوعة ضدهم مقابل استرجاع من 80 إلى 90 بالمئة من الأموال التي سرقوها، حيث قال عضو اللجنة النائب جمال كوجر، إن "إعادة الأموال المنهوبة مسار صحيح ندعمه، في حال كان هناك خطوات جدية من الحكومة إزاء هذا الملف، على أن تحمل تأكيدا فعليا من المتهمين بسرقة المال العام بإعادة من 80 إلى 90 بالمئة من الأموال التي بحوزتهم إلى خزينة الدولة".

وبين أن "إعادة المتهمين الجزء الأكبر من الأموال التي بحوزتهم، من أجل إسقاط التهم المرفوعة عليهم هي إشارة ندم يشعرون بها"، لافتا إلى أن "الأمر يبقى مرهونا بنية المتهمين بإعادة الأموال لخزينة الدولة".

من جانبه أكد العضو الآخر في  اللجنة النائب، أحمد الحاج رشيد، أن "اللجنة المالية لا تتبنى مثل هذا المقترح، وأنا لا أؤيد مثل هذا الطرح، لأن هذا يشجع السرق مرة أخرى على سرقة الأموال العامة أكثر وإخفائها، وبالتالي هذا تشجيع على الفساد".

وبخصوص تصريح النائب كوجر، قال الحاج رشيد إن "حديثه مقتبس من مشروع قانون طرح في تونس والمغرب، لكن لا يمكن قياس العراق على هذين البلدين باعتبار أنهما ليسا دولتين غنيتين، وأن معدل ما سرق منهما لا يعادل 5 بالمئة مما سرق من العراق".

ولفت الحاج رشيد، إلى أن "مثل هذا القانون كان قد جرى مناقشته في وقت سابق بحكومة عادل عبد المهدي المستقيلة، لاسترداد الأموال المنهوبة إلى حد عام 2003، لكن لم يأخذ طريقه إلى التشريع ويصبح قانونا".

وكان مجلس النواب قد أقر في حزيران الماضي، قانونا يتيح للحكومة اقتراض نحو 18 مليار دولار من الداخل والخارج، لسد العجز المالي في البلاد، وجاء في نص القانون "تخويل وزير المالية الاتحادي، صلاحية الاقتراض محليا وخارجيا من خلال إصدار حوالات الخزينة والسندات والقروض المحلية"، وحدد قانون البرلمان الجديد، سقفا أعلى للاقتراض بـ5 مليارات دولار من الخارج، و15 تريليون دينار (نحو 13 مليار دولار) من الداخل.

ر.إ

البوم الصور