عناوین:

محذرا من كارثة وشيكة.. تقرير حقوقي يسلط الضوء على أوضاع المعتقلين في السجون العراقية

تحدث عن سجون سرية وبيئة خصبة للأمراض
أحد السجون
فوتو: ارشيف
2020-07-13

1525 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

كشفت تقرير للمرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها آلاف المعتقلين في السجون العراقية، محذرا من كارثة إنسانية وشيكة في حال استمرار السلطات بالمماطلة في إطلاق سراحهم أو الفصل في ملفاتهم.
 
وذكر المرصد الحقوقي الدولي ومقره جنيف في بيان، تابعه ديجيتال ميديا إن آر تي، اليوم الاثنين، 13 تموز 2020، ان " تفشي فيروس كورونا المستجد في العراق، يشكل خطرا إضافيا على حياة المعتقلين، خاصة وأن السجون تفتقر لأدنى مقومات ومتطلبات الرعاية الصحية اللازمة"، مبينا ان "السلطات العراقية تعتقل أكثر 60 ألف شخص، بينهم نحو 1000 من النساء، يتوزعون على 13 سجنا حكوميا، فضلا عن عشرات السجون السرية التابعة للفصائل والأحزاب.

وأضاف أن "السلطات لا زالت تنتهج سياسة حجب البيانات الرسمية المتعلقة بأعداد المعتقلين في سجونها وظروفهم الصحية، وكذلك حالات الوفيات، خاصة في ظل سوء ظروف الاحتجاز والإهمال الطبي وتفشي الأمراض الخطيرة والمعدية

 وأوضح ان "السجون تشهد اكتظاظًا متزايدا بفعل تصاعد حملات الاعتقال، وتأخر القضاء في الفصل في ملفات الموقوفين، إذ تفوق أعداد المعتقلين الطاقة الاستيعابية للمعتقلات، خاصة وأن السلطات لم تتخذ أي خطوات جدية لحل هذه الإشكالية حتى مع تفشي فيروس كورونا المستجد". 

وبين المرصد "الأورومتوسطي" أن السجون في العراق تفتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية، فهي تفتقر للنظافة الكافية واللازمة للوقاية من الأمراض، ما يجعل منها بيئة خصبة لانتشار الأمراض الصدرية والجلدية مثل الربو والسل وضيق التنفس، والتهاب الكبد وغيرها من الأمراض الخطيرة والمعدية، فضلا عن امتناع إدارات السجون توزيع المعقمات والمطهرات الصحية الضرورية لمواجهة تفشي وانتشار فيروس كورونا. 

ونقل المرصد عن "أ.ع"، وهو أحد منتسبي الشرطة العراقية، تأكيده وجود سجن سري في منطقة "طاهر آوا" بمحافظة نينوى، يتبع للواء 30 ويقبع فيه نحو 1000 معتقل، اعتقلوا بدوافع طائفية وتهم كيدية، حيث يشترط قادة اللواء على أهالي المعتقلين دفع مبالغ مالية كبيرة لقاء الإفراج عن أبنائهم.

فيما أفاد "ك، ظ، ف" وهو من أحد منتسبي الشرطة العراقية، أن اللواء 30 لديه سجون سرية أخرى في محافظة نينوى، وهي عبارة عن بيوت في منطقة القرج بمنطقة كوكجلي وتحتوي على سراديب داخلية، يتم اختطاف المدنيين من أهالي الموصل ووضعهم فيها، وتتم مقايضة أهاليهم بالمال أو يتم قلتهم.

من جانبه، أفاد المستشار القانوني للمرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، طارق اللواء، بأن "احتجاز المعتقلين يجب أن يستند إلى أسس قانونية، كما يجب على السلطات السماح للمعتقلين والمحتجزين بتوكيل محام بما في ذلك أثناء الاستجواب، بالإضافة إلى نقل المحتجزين لمرافق يمكن للمفتشين الحكوميين والمراقبين المستقلين والمحامين الوصول إليها دون عوائق، فضلا عن ضرورة الإفراج عنهم إذا لم يكن هناك أساس قانوني واضح للاحتجاز، أو لم تتمكن الحكومة من علاج الظروف اللاإنسانية أو المهينة التي يحتجزون فيها."

 وطالب المرصد السلطات العراقية بضبط تصرفات القوات التابعة لها، والتأكد من قانونية ممارساتها وخصوصا فيما يتعلق بحملات الاعتقال، والتصدي بشكل حازم للفصائل المسلحة غير القانونية، ومنعها من اختطاف المواطنين وإخفائهم في سجون سرية.

كما دعا الحكومة العراقية، وبالأخص وزارتي العدل والداخلية، إلى تسريع التحقيقات والفصل في ملفات الموقوفين بما يضمن لكل شخص رهن الحبس الاحتياطي محاكمة سريعة ونزيهة أو إطلاق سراحه، وتحسين ظروف المعتقلين الصحية والمعيشية، وتزويدهم بكافة المواد الضرورية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، والعمل على نقل جميع المحتجزين من المنشآت غير الرسمية إلى سجون رسمية مبنية لاستيعاب المحتجزين ومجهزة لتلبي المعايير الدولية الأساسية.

 وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، قد حذرت في وقت سابق، من تداعيات تفشي فيروس كورونا في السجون العراقية، داعية إلى العمل على إصدار عفو عام عن الحالات التي لا تشكل تهديدا للأمن العام في البلاد، وطالب عضو المفوضية ثامر الشمري، الحكومة العراقية والجهات المختصة "بضرورة التدخل العاجل لمتابعة واتخاذ الإجراءات الوقائية والتدابير الصحية اللازمة في مراكز التوقيف والاحتجاز والسجون كافة"، داعيا إلى "إيجاد الحلول المناسبة بشأن حالات الاكتظاظ الحاصلة في السجون، والتخفيف من العقوبات بحسب نوعها وإصدار عفو عام عن الذين لا تخل جرائمهم بالأمن العام، ولا تتسبب بأي خطر على المجتمع".

ر.إ

البوم الصور