عناوین:

تقرير يكشف: هكذا تمكن العراقيون من التصدي لكورونا القادم من إيران

بعد تفشي الفيروس فيها
إجراءات وقائية من كورونا
فوتو: ارشيف
2020-03-26

11490 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

سلط تقرير أعدته صحيفة أميركية، الضوء على الوضع في منطقة الحدود بين إيران والعراق، وذلك بعد تفشي فيروس كورونا في المحافظات الإيرانية وتحولها لأكبر بؤرة للفيروس في منطقة الشرق الأوسط.

 وذكر التقرير الذي نشر أمس الأربعاء، 25 آذار 2020، ان الأجواء مشحونة على الحدود بين إيران والعراق الذي لم يشهد إلا حالات قليلة ويريد الاحتفاظ بتلك الميزة، حيث ارتفعت الأصوات بغضب وتجمع عدد من الناس على الجانب العراقي من أحد المعابر الحدودية، عندما حاول دبلوماسيان إيرانيان إخراج أقارب لهما من إيران، وإدخالهم إلى العراق.

وأضاف ان " حرس دوريات الحدود في منفذ زرباطية الحدودي وسط العراق يكافحون وهم يرتدون بدلات المواد الخطرة والنظارات الواقية والأقنعة والقفازات لإبعاد فيروس كورونا، هذا العدو غير المرئي البارع في الاختباء مثل أكثر المهربين خبرة، بعد أن كانت الحدود مع إيران، الحليف الوثيق والشريك التجاري للعراق، سهلة الاختراق إلى حد كبير، حيث كانت العائلات والزوار الشيعة يتنقلون ذهابا وإيابا".

وتابع ان "وباء كورونا قلب كل شيء بين عشية وضحاها، بعد أن أصبحت إيران واحدة من بؤره التي سجلت أعدادا كبيرة، في حين لم يسجل العراق سوى حالات قليلة نسبيا، وبالتالي منع معظم الإيرانيين من دخول العراق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مع استثناء الدبلوماسيين الذين يحاول بعضهم جلب أسرهم."

ونقل التقرير عن "جواد أبو سجاد" الذي كان يعمل في شراء وبيع الحديد في مشهد في أقصى شمال شرق إيران بعد أن عبر الحدود مسرعا، حيث قال "إنها كارثة. تركت كل شيء هنالك، منزلي وعملي بعد أن عشت هناك سبع سنوات. الآن توقف كل شيء بسبب كورونا. اعتقدنا أن الإيرانيين كانوا يعطون أرقاما دقيقة، ولكن عندما خرجت أدركت أن عدد المرضى والقتلى أعلى مما قالوه وأنا خائف".

ومثل أي شخص آخر قادم من إيران، أخبر أبو سجاد بضرورة الحجر الصحي لمدة 14 يوما ثم غادر، ومثله وصفت عراقية جاءت من مدينة إيلام في غرب إيران، المدينة بأنها تشبه بلدة أشباح، وقالت وهي تنتظر فحصها الطبي "توقفت الحياة في إيلام. الأسواق مغلقة والمدارس مغلقة والوضع يزداد سوءا كل يوم".

وبحسب التقرير فانه على الرغم من الخسائر الفادحة جراء الفيروس في إيران، كان هناك تدفق مستمر للإيرانيين على الحدود ولم يكن لدى معظمهم خيار، إذ كانوا عمالا نفدت تأشيراتهم أو زوارا أكملوا جولتهم، وقد أفاد مازن عباس العبساوي، بأن البقاء في مدينة قم، حيث بدأ الفيروس على الأرجح في إيران كان خطرا كبيرا.

وتوجهت أسرة العبساوي، المكونة من 13 فردا عبر الحدود إلى محافظة المثنى مسقط رأسه ، حيث قال "إذا كنت سأموت، أفضل الموت في بلدي".

من جانبه وبعد قيامه بإرسال فحوصات دبلوماسيين إيرانيين وعائلاتهم إلى المختبر، أكد مدير عام خدمة النجف الصحية رضوان كامل الكندي، أن فحص عينة إحدى النساء كانت إيجابية بالنسبة للفيروس ولكن القنصل الإيراني في النجف كان مستاء ورفض قبول ذلك، وأخبرهم الطبيب العراقي "ان أمامهم خيار، إما الذهاب إلى الحجر الصحي لمدة 14 يوما أو المغادرة، ولكن القنصل لا يريد الدخول في الحجر الصحي"، وبالفعل تمسك الكندي بموقفه، وعاد الدبلوماسيان وأقاربهم إلى إيران في تلك الليلة، وقال الكندي "لا يمكنني السماح لهم بإصابة شعبي".

وكان مسؤول إيراني رفيع أشار إلى ان السلطات قامت بفرض حظر للسفر بين المدن وسط مخاوف من الموجة الثانية من انتشار فيروس كورونا الذي أصاب أكثر من 27 ألف إيرانيا وتسبب بوفاة 2077 آخرين حتى الآن.

ر.إ

البوم الصور