عناوین:

'الكتر' رمزا لاهانة العراق

8/4/2020 8:14:14 AM
3675 مشاهدة
أردلان حسن
+ -

 ‎في كل دولة في العالم يعد ( الكتر) أداة جريمة يعاقب عليها القانون، فحين تمسك الشرطة اي شخص تدون في المحضر عثر بحوزته اداة حادة وإن لم يستخدمها في تلك اللحظة . ‎
اما في بلدنا العراق فيبدوا إن استخدام هذه الأداة يعد من وسائل المتعة لرجال الأمن وحماة القانون والعرض، وهذا يخرجها من كونها قوات لتنفيذ القانون ويحولها إلى مليشيات منفلتة تستخدم هذه الصفة لإضفاء الشرعية على ممارساتها البعيدة كل البعد عن أي وصف ‎.يرتبط برجل القانون ‎ولو عدنا للحدث الذي هز العراق بالأمس والذي أظهر في فيديو اهانة طفل لا يتجاوز عمره 16 عاما، عاريا ويقوم احد افراد ماتسمى قوة فرض القانون بحلاقة رأسه بآلة حادة ، بينما يقوم الآخرين باهانته والحط من كرامته وعرضه بكلمات، لا يبدوا ان هؤلاء ومرؤوسيهم مدربين على التلفظ بها أو أنهم معتادين عليها في داخل عوائلهم وفي حياتهم اليومية، وربما انهم دخلوا دورات على يد جهات خارجية حاقدة على هذا الشعب كيف يحطون من قدر الإنسان العراقي وان السلاح الذي يحملوه هو تذكرتهم الابدية لارهاب الشعب والتعرض له ‎ما رأيناه على الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، لايمثل يقيناً قطرة في بحر الظلم ، الذي يعيشه العراقيون منذ سقوط الصنم بل انها استمرارية بدرجة اعلى من الظلم الذي لحق بالعائلة المالكة منذ 1958 والى يومنا هذا. ‎
كانت الأمنيات تجمعنا بعد سقوط النظام البائد عام 2003 ان نرجع لآدميتنا ونبدأ في بناء دولة العدل والرحمة والانسانية والتطور العلمي والثقافي، ولكننا وللأسف وبفضل احزاب الاسلام السياسي السنية والشيعية وبفضل مليشيات جارة السوء إيران و ( المحرر ) الأمريكي، شاهدنا الاعتداء على شرف الرجال قبل النساء في سجن ابو غريب بعد ان اقنعوا العالم، انهم أتوا لمساعدة العراقيين للتخلص من الظلم وانتهاك حريات واعراض الناس في عهد النظام الدكتاتوري المقيت. ومن ثم بدأت عمليات ثأر في مناطق معينة بيد نفس الاحزاب التي هللت ل(المحرر ) الامريكي وضد طائفة معينة . 
ومن هنا بدأ الظلم الحقيقي والحروب الطائفية والانتقاص من كرامة العراقي وقتله على أساس عرقي او مذهبي ‎ما رأيناه في الفيديو ورغم بشاعته فيقينا، لا يقارن بما هو خاف أو لم يكشف عنه لغاية الآن ، وكل ذلك متوقع في بلد ينتشر على مساحته السلاح المنفلت بيد من لايحمل من الوطن الا الجنسية، بينما هواه وانتمائه خارج الحدود، فلم يتعلم سوى الكره والحقد على شعبه لأنه خضع لعملية غسل دماغ ، جعل منه وحشا ضاريا لايتوانى عن فعل اي شيء لارضاء مسؤوليه الساكنين شرقاً خارج العراق ، فهناك من احرقوا ابنه ذي التسعة أعوام بوضعه في اطار سيارة امام بيته ، وغيره من فيديوات الذبح والاعتداء وحرق اعضاء حساسة من الجسم ، هذه الاعتداءات تمت من مليشيات منفلتة في مناطق، كانت لوقت ما ضد الحكومة الطائفية وعلينا أن لا ننسى ايضا مجازر وجرائم القاعدة وداعش وبعض العشائر ضد الابرياء من المكون الازيدي الذي تحل ذكراها السادسة غداً بالمشاركة مع عصابات داعش التي انتهكت الأعراض في أبشع جريمة يشهدها العصر الحديث. ‎ماعرض بالأمس لابد أن لايمر مرور الكرام، بل يجب أن يكون منطلقا لنبذ العنف وانهاء كل مظاهر السلاح المنفلت والقضاء على العصابات، التي تسمي نفسها احزاب ومحاكمة كل قياداتها الفاسدة المجرمة، وتغيير قانون الانتخابات وتعديل الدستور والمناهج الدراسية، والرجوع للثقافة الانسانية ونشر المحبة والتعاون بين افراد المجتمع وفرض القانون على الجميع وتطبيقه بحذافيره وإلا سنرى بشاعة اكثر واكثر.

البوم الصور