عناوین:

تداعيات الصراع في التحرير والسنك والخلاني وآفاق الحل الوطني

12/10/2019 7:40:40 PM
7114 مشاهدة
محمد البغدادي
+ -

عبر متظاهرو التحرير بوضوح عن مطالبهم المشروعة منها ما يتعلق بالجانب الخدمي والتعيينات ومنها ما يتعلق بالجانب السياسي على مستوى التمثيل السياسي في الحكومة والبرلمان، وتاليا جوبهت تلك المطالب بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والإصرار على منهج القتل وزج الجماعات المسلحة التابعة للاحزاب بأتون الصراع مع المتظاهرين دون هوادة.

مازالت السلطة تكابر وتعاند وتسوف الوقت كي لا تقدم الحلول الناجعة للمواطنين المتظاهرين ومن يقف خلفهم من ابناء الشعب كافة ممن يعلنون تأييدهم علانية او سرا خشية إتهامهم بالتحريض والصاق التهم بهم وأخذ التعهد منهم أن لا يظاهروا معهم وخاصة منها "المناطق الغربية"، مما يضع خارطة الوطن على كف عفريت "إنشطار ديالكتيكي" وأضداد "للسيطرة على الموقف والتعمد بعدم تقديم المعلومة الصحيحة من مصادر حكومية كما حدث في رواية منطقتي السنك والخلاني في الحديث الحكومي عندما قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عبد الكريم خلف "انها جهات غير معلومة" ويقصد ليلة الجمعة الدامية 6/12، وكان الاجدر به البوح عن هوية الجماعات المسلحة التي حاصرت المتظاهرين واطلقت الرصاص الحي عليهم وإعتقلت وإختطفت متظاهرين آخرين من بينهم "متطوعو" مفارز طبية أمام أعين القوات الامنية ومكافحة الشغب وغادرت بهم تحت جنح الظلام شاقة الطريق المؤدي الى معسكر الرشيد وكأن البلد مأزوم بعقدة "عصابات ومافيات" لاتوجد فيه قوى للداخلية والدفاع وسيادة القانون.

لن أذيع سرا إذا ماقلت إن التدليس الحكومي أوقع شرا من الجماعات المسلحة التي تقتل المتظاهرين جهرا بدم بارد لعدم تقديم المعلومات الصحيحة لوسائل الإعلام لتكون طرفا مهما في الكشف عن الجناة ما عدا "خلف اللة" على منظمة حقوق الإنسان العراقية والناشطين في توثيق ما يجري ضد المتظاهرين في مناطق الوسط والجنوب وفي العاصمة بغداد في بيانات وتوثيق لقطات فيديوية مما يضعنا في دائرة السؤال المحير "لماذا لا تكشف الحكومة أعداد الشهداء والجرحى الحقيقية الذين سقطوا في التظاهرات منذ 1 إكتوبر/تشرين الاول الماضي 2019 لغاية كتابة هذا المقال..؟ ولماذا لا تقدم الجناة الى المحاكمات وتعلن عن إنتماءاتهم ومنسوبيتهم الى الجهة الامنية او العسكرية..؟؟

الحكومة مسؤولة مسؤولية حقيقية وفقا لإحاطة ممثلة الامين العام للامم المتحدة أخيرا جينين هينيس بالاسخارت أمام مجلس الامن وصناع القرار وإدانة الإتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي في بيان، لما جرى ويجري ضد المتظاهرين السلميين في العراق وأحاديث المتظاهرين عبر القنوات العالمية والمحلية والمقابلات التي تجري معهم عبر البرامج ونشرات الاخبار.

البوم الصور