عناوین:

لازال دستور الاتحاد العربي الهاشمي بين العراق والاردن نافذا

4/4/2021 5:08:27 PM
6528 مشاهدة
طارق حرب
+ -

الدساتير الاردنية النافذة  والدساتير العراقية النافذة الى اليوم لم تلغ الاتحاد العراقي الاردني الاتحاد العربي الهاشمي الذي حصل سنة ١٩٥٨ بعد اعلان النظام الجمهوري في تموز ١٩٥٨ فلم  تلغه الدساتير العراقية بدء من دستور الجمهورية الاولى جمهورية عبد الكريم قاسم سنة ١٩٥٨ الذي اطاح بالحكم الملكي حتى آخر دستور لسنة ٢٠٠٥ النافذ حاليا مرورا بدساتير ٦٣ و٦٤ و٦٨ و٧٠ ونظام برايمر الحاكم الامريكي والدستور الانتقالي ٢٠٠٤ و دستور ٢٠٠٥  حيث 
لم يرد حكم  في هذه الدساتير ما  يتضمن الغاء الدستور العراقي الاردني اي يتضمن الغاء الاتحاد الاردني العراقي اويتضمن حكم يشير الى الاتحاد العربي بأي شكل من الاشكال وما اصدره عبد الكريم قاسم بمرسوم بعد وصوله اعلانه النظام الجمهوري واطاحته بالنظام الملكي يوم ١٩٥٨/٧/١٤ بالانسحاب من الاتحاد الهاشمي العراقي الاردني لا قيمه دستورية له لعدم تضمن اول دستور بعد اعلان الجمهورية والدساتير اللاحقة لم ترد فيها اشارة الى الانسحاب من الاتحاد او الغاء الاتحاد اي ان الدساتير العراقية التي صدرت بعد اعلان الاتحاد الاردني العراقي لم تتطرق الى هذا الاتحاد والامر ذاته يقال عن الدساتير الاردنية التي صدرت بعد اعلان الاتحاد الاردني العراقي مايشير الى الغاء الاتحاد او الغاء الدستور الاتحادي بين البلدين وبما ان الاتحاد ورد في دستور فلابد من الغاءه بدستور وهذا ما  لم يحصل من الوجهة الدستورية وان كانت الوجهة الواقعية خلاف ذلك لا سيما وان اجراءات دستورية وقانوية تم اتخاذها بشأن دستور الاتحاد الاردني العراقي ذلك انه في سنة ١٩٥٨ تم اتخاذ اجراءات دستورية بشأن الاتحاد بين البلدين حيث صدر بيان رسمي في ٣/١٧ من هذه السنة يتضمن اتفاق عمان وبغداد على الصيغة النهائية للدستور الاتحادي  بين البلدين ليعرض على مجلسي الامة في البلدين لتصديقه على وفق الاصول الدستورية وعلى ضوء الاتفاق بين الاردن والعراق لقيام الاتحاد بينهما في ٢/١٤ من هذه السنة ١٩٥٨ وفي ٣/٧ من هذه السنة وصل وفد اردني خاص الى بغداد لكتابة الدستور الاتحادي وقد تم اعلان الدستور الاتحادي يوم ٣/١٩ من نفس السنه وفي ٣/٢٦ من نفس السنة صادق مجلس الامة الاردني بالاجماع على الدستور الاتحادي في جلسه مشتركة حضرها جميع النواب والاعيان والوزراء الاردنيين وفي نفس اليوم صوت مجلس النواب العراقي على تعديل الدستور بما يتضمن تعديل الدستور الملكي العراقي حول اقامة اتحاد مع دول عربية ويقصد بذلك الاردن واية دولة عربيه اخرى وتولى الملك فيصل حل  مجلس النواب العراقي  وفي ٥/٥ من نفس السنه تم اجراء انتخابات جديدة لمجلس النواب العراقي يوم ٥/١٠من نفس السنة ثم حصلت الموافقة على الاتحاد العربي الهاشمي وعلى الدستور الاتحادي يوم ٥/١٣ من نفس السنة وفي ٥/١٩من نفس السنة تم تشكيل الحكومة الاتحادية حكومة اردنية عراقية برئاسة نوري باشا وهكذا تولى العراقيون المنصبين الاعلى في الاتحاد فبموجب الدستور الاتحادي اصبح ملك العراق رئيسا للاتحاد ونوري باشا رئيسا لوزراء الاتحاد وضمت الوزارة ثلاثة اردنيين لمناصب نائب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع ووزارة الشؤون الخارجية وثلاثة وزراء عراقيين للخارجية والمالية وشؤون الدفاع هم توفيق السويدي وسامي فتاح وعبد الكريم الازري وبعد قيام عبد الكريم قاسم باعلان الجمهورية في ١٩٥٨/٧/١٤ وحصول ما حصل كان وزيران اردنيان هما ابراهيم هاشم باشا نائب رئيس الوزراء الاردني وسليمان طوقان وزير الدفاع في بغداد حيث تم سحبهما (سحلهما) في شوارع بغداد كما حصل لنوري باشا والامير عبد الاله ولم ينجوا من ذلك سوى الوزير الاردني خلوصي الخيري وزير الاتحاد للشؤون الخارجية.


البوم الصور