عناوین:

ادارة الدولة بالدعاء والزيارة

12/6/2018 3:19:39 PM
7262 مشاهدة
سليم الحسني
+ -

وصلت العملية السياسية الى مستوى من الهبوط المعيب، فرئيس الجمهورية يتصرف على انه رئيس الوزراء في جولاته الخارجية، ويطالب بنقل مقره الى القصر الحكومي المخصص لرئاسة الوزراء. وعادل عبد المهدي يؤيده ويلبي رغباته.
رئيس الوزراء أعلن عن نافذة الكترونية لاختيار الوزراء، فيفرض عليه مقتدى الصدر وقادة الحشد الشعبي وقيادات سنية مجموعة من الوزراء، يوافق عليهم دون اعتراض. يقف في البرلمان يعرض وزرائه، ثم يسكته أحد الضيوف، ويأمره بالاكتفاء بهذا القدر والجلوس في مكانه.
قلة من النواب يصوتون بالموافقة على الوزراء، بينما تمتنع الأغلبية، ومع ذلك يعلن رئيس البرلمان (تمت الموافقة).
مقتدى الصدر يكرر بأنه ترك المجال مفتوحا لرئيس الوزراء لاختيار وزرائه، وحين يختار ما تبقى يعترض عليه ويهدده بإثارة العنف، ثم يأمر نوابه بالفوضى في البرلمان لإفشال الجلسة.
رئيس الوزراء يعلن بأنه لن يحضر جلسة التصويت وأن الحسم متروك للنواب، أما هو فلا شأن له باستكمال تشكيلته الوزارية.
ويختمها مقتدى الصدر بالدعوة للتوجه الى المساجد والحسينيات والكنائس للدعاء بتحقيق الإصلاح. فالاصلاح صار كالعافية والرزق والمطر نطلبها بالدعاء وليس بالتخطيط والمناهج العلمية والسياقات القانونية.
هذا ما وصلت اليه العملية السياسية. ومن وراء الحدود عالم كبير من الحكومات والمؤسسات والشعوب ينظر الى العراق، فيضحك على هذه الفئة التي تدير البلد. فيما يجلس المواطن المسكين يبكي حاله ويحتسب الى الله هذه القيادات التي تتحكم بمصيره.
رجاء الى السيد مقتدى الصدر، أن يوجه دعوته للناس بالدعاء لكي يكون عادل عبد المهدي قويا، ورئيس البرلمان صادقا ورئيس الجمهورية ملتزما، والوزراء مخلصين، والنواب يشعرون بالمسؤولية، وأن يتفوق سعر صرف الدينار على الدولار.
ورجاء آخر ان يضم الى ذلك، الدعاء بأن يعيد الفاسدون ما سرقوه من قوت الشعب، وأن يهدي الله الشيوعيين الذين معه الى الإيمان وحضور صلاة الجمعة.








البوم الصور