عناوین:

أثبتت کوفيد-19 فشل القيادة ولامبالاة الشعب

6/21/2020 10:08:10 AM
4754 مشاهدة
د. صلاح عزيز
+ -

بدأت اللافتات تظهر على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي تنعي الذين توفوا نتيجة اصابتهم بمرض کوفيد-19؛ واصبحنا نعلم عن إصابة أقربائنا وأصدقائنا بالمرض وطلبهم الدعاء منا بينما ننتظر دورنا وکأننا نشاهد فلما مرعبا. هل کان ذلک متوقعا بعد ان وضعت حکومة إقليم كوردستان سکان الإقليم في الحجر الصحي منذ منتصف آذار؟ هل السبب هو عدم قدرة الحکومة على إدارة ازمة کجائحة کورنا، ام هو جهل الناس بمخاطر المرض وعدم التزامهم بالشروط الصحية؟
عندما نشرت مقالتي المعنونة "مسؤولیة‌ الحکومات خلال کوڤید-19 " في8 نيسان الماضي، ذکرت في نهايتها "قصصا عن نجاح مبادرات قامت بها حکومات مختلفة للتعامل مع جائحة کوڤید-19، وکذلک نقرأ عن فشل دول أخرى لم تخدم شعوبها کما يجب. علينا ان لاتنسى ان التأريخ لن يرحم الفاشلين." عندما اختارت حکومة الإقليم التعطيل المبكر للمدارس ومؤسسات الدولة و أغلقت الأسواق ومنعت العمال من العمل، وفرضت حظر التنقل بين المدن، ولم تدفع رواتب الموظفين دفعت بالناس الى ان تفقد الثقة بقراراتها وإصابتهم باليأس وفقدان الأمل بالخروج من النفق المظلم الذي لا نهاية له، لذلک قرر الناس ان لا يتبعوا إرشادات الصحية ولا التعليمات، مسلمين امرهم للمصير المحزن. ان سوء إدارة الأزمة من قبل الحكومة يعيد الى الأذهان الأخطاء التي ارتكبتها القيادات الکوردية السابقة في مواجهة تحديات مصيرية مر به شعبنا مثل: عدم قدرة التعامل مع ازمة 200,000 شخص تقريبا على الحدود العراقية-الإيرانية ايدوا قيادة الحرکة القومية الکردية عام 1975؛ ولا مع ضحايا الانفال خلال1989-1987 ؛ ولا مع حوالي 1,800,000 لاجئ على الحدود الإيرانية- والترکية-العراقية بعد مشارکتهم بالانتفاضة الجماهيرية عام 1991؛ ولا الاستفادة من القوة السياسية الکوردية في بغداد بعد 2003. ‌هل يعقل بعد 29 سنة من الحکم الکوردي للاقليم وتصدير مئات ملايين البراميل من البترول، ان تطلب الحكومة من الناس التبرع لبناء مستشفىيات لمرضى كورونا، وان يترک المريض ان يموت لان المستشفى لا تملک قناني اوکسجين؟ وان يترک المعلمين تلاميذ بدون تعلم والکادر الطبي والصحي المرضى بدون علاج لانهم لم يستلموا رواتبهم؟ لاشک انني أعيش في کابوس واتمنى ان افيق منه سريعا والا قد أصاب بسكتة قلبية او جلطة دماغية وافارق هذه الحياة حزنا وليس مصابا بداء او مرض.
لقد کتبت عن موضوع تبعات جائحة کورنا عدة مقالات مشارکا القراء ما تفعلوه الشعوب والحکومات الأخرى عسى ان يستفيد صناع القرار في الإقليم منها، لکن للأسف لا تجد من يفهم ما يقرأ ولا من يعمل من يفهم من أصحاب القرار.

هنيئا للقيادة الکوردية فلا يوجد في العالم شعب اکثر ولائا وتسامحا من الشعب الکوردي لقيادته!! واسفي على الذين سقطوا وعذبوا وهجروا وهم ينادون "يان كوردستان يان نەمان"؛ فبعد قرن من النضال انتجنا قيادة فاشلة وشعب مخدر.

البوم الصور