عناوین:

صحيفة: العراقيون شكلوا "مفاجأة" بإيصال قائمتين مناهضتين للتركيبة السياسية الحالية للمقدمة

بحسب النتائج الجزئية الرسمية
فوتو: 
2018-05-14

2004 مشاهدة

بغداد/ NRT

يرى مراقبون أن النتائج الأولية للانتخابات التي أعلنتها المفوضية، شكلت "مفاجأة سياسية" بعد إيصال قائمتين مناهضتين للتركيبة السياسية الحالية للصدارة، حسبما أظهرت نتائج جزئية، بفارق كبير عن رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يحظى بدعم دولي كبير.

وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير لها، نشر اليوم 14 أيار 2018، ان النتائج الأولية المعلنة، لا تشمل تصويت القوات الأمنية والمغتربين والنازحين، الذين يمكنهم تغيير المعطيات بعد فرز أصواتهم، مشيرة إلى ان تحالف "سائرون" بقيادة مقتدى الصدر، وتحالف "الفتح" الذي يضم  فصائل الحشد الشعبي المقرب من إيران، تبنيا في الماضي خطابا معاديا لواشنطن، رغم قتالهما إلى جانب القوات الأميركية ضد تنظيم داعش.
وأوضحت الصحيفة أن "تلك المفاجأة تأتي في وقت تصاعد فيه التوتر بين واشنطن وطهران، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني".

وحل تحالف "سائرون" الذي يجمع الصدر والحزب الشيوعي على أساس مكافحة الفساد، في المرتبة الأولى في 6 محافظات من أصل 18، وثانيا في 4 أخرى إثر الانتخابات التي جرت السبت الماضي، حيث أفادت المرشحة عن "سائرون" جبرة الطائي، أن "انتصار (سائرون) ليس صدفة، بل جاء لرفض الفساد والفاسدين من الطبقة السياسية التي لم تتغير منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003".
أما تحالف "الفتح" فحل أولا في 4 محافظات، وثانيا في 8 أخرى، فيما حل ائتلاف "النصر"خلف "الفتح" و"سائرون" في جميع المحافظات ما عدا نينوى.

 وأشارت الصحيفة إلى ان الأرقام يمكن أن تتغير، إذ إن تعداد الأصوات لا يشمل أصوات نحو 700 ألف عنصر من القوات الأمنية، إضافة إلى أصوات نحو مليون مغترب عراقي، وفي إطار نظام وضع لمنع الهيمنة المطلق لأي حزب على السلطة، يمكن للعبادي تشكيل ائتلاف حكومي يضمن له ولاية ثانية.

من جهة ثانية، أكد المتحدث الإعلامي باسم مكتب زعيم ائتلاف دولة القانون، هشام الركابي، أن الائتلاف قد تقدم بشكوى إلى المفوضية العليا للانتخابات بشأن النتائج، مبيناً أنها لم تكن وفق تصوراتهم، وأضاف ان "نتائج الانتخابات لم تكن وفق تصوراتنا، لأن شعبية دولة القانون وحضورها الجماهيري أكبر من هذا المستوى".

كما اتهم رئيس كتلة التغيير البرلمانية النائب أمين بكر، مفوضية الانتخابات بالتواطؤ مع الحزبين الحاكمين في إقليم كردستان للتآمر على الشعب العراقي وسرقة أصوات الناخبين، مشيراً إلى أنه "تم التلاعب بأجهزة العد والفرز وبالبرنامج الخاص بها، وقد بدأت تعطي نتائج مخزونة فيها بشكل مسبق خارج الواقع والحقيقة".

وكان مصدر في المفوضية العليا للانتخابات طلب عدم الكشف عن اسمه، أكد في وقت سابق، أن المفوضية قررت استخدام آلية العد والفرز اليدوي في عشرات المحطات الانتخابية بالعاصمة بغداد، مبينا ان ذلك جاء بعد تقدم عدد من القوائم الانتخابية بشكوى للمفوضية من وجود حالات تزوير وعطل في أجهزة التصويت الإلكترونية أثناء عملية الانتخابات.

وختمت الصحيفة بالقول إن "الناخبين العراقيين وجهوا صفعة قوية إلى الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة منذ 15 عاماً، من خلال عزوف غير مسبوق عن المشاركة بالانتخابات التشريعية".

ر.إ

البوم الصور