عناوین:

تقرير: عودة "مفاجئة" للصدر مع تقدم تحالفه في النتائج الأولية للانتخابات

فوتو: 
2018-05-14

2931 مشاهدة

بغداد/ NRT

أظهرت النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، تقدم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في الانتخابات البرلمانية بعد فرز أكثر من نصف الأصوات مما يشير إلى عودة مفاجئة للصدر، بحسب مراقبين.

وذكرت "رويترز" في تقرير لها، اليوم الاثنين، 14 أيار 2018، انه وبعد فرز أكثر من 95 في المئة من الأصوات التي تم الإدلاء بها في عشر من محافظات العراق البالغ عددها 18 جاء تحالف "سائرون" بزعامة الصدر في المراكز الأولى، تلاه في المركز الثاني "تحالف الفتح" بقيادة هادي العامري.

وأضاف التقرير ان ائتلاف رئيس الوزراء حيدر العبادي، جاء في المركز الثالث على ما يبدو، في وقت أشارت فيه بعض المصادر في وقت سابق، إلى ان العبادي يتقدم أول انتخابات يشهدها العراق منذ هزيمة تنظيم داعش في البلاد.

وأكدت المفوضية أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 44,52 في المئة مع فرز 92 في المئة من الأصوات أي أنها أقل بكثير مما كانت عليه في الانتخابات السابقة، حيث من المتوقع إعلان النتائج الرسمية النهائية اليوم الاثنين.

وأوضحت المفوضية أن كل من الصدر والعامري احتلا الصدارة في أربع من عشر محافظات تم فرز الأصوات فيها، ولكن كتلة الصدر حصلت بشكل ملحوظ على أصوات أكثر في العاصمة بغداد التي تحظى بأكبر عدد من المقاعد.

ولم تعلن المفوضية عدد المقاعد الذي حصلت عليه كل كتلة، وقالت إنها ستفعل ذلك اليوم الاثنين بعد إعلان نتائج باقي المحافظات، بينما جاء  ائتلاف العبادي، في المركز الثالث في ست محافظات ولكن احتل المركز الخامس في بغداد.

وأظهرت النتائج بشكل غير متوقع تراجع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي كان يُوصف بأنه منافس خطير للعبادي، ومع ذلك فإن ترتيب هذه الكتل يمكن أن يتغير لأنه لم يتم بعد إعلان النتائج من ثماني محافظات من بينها نينوى التي تحظى بثاني أكبر عدد من المقاعد بعد بغداد.

وكان العبادي، قبل الانتخابات يعتبر المرشح الأوفر حظا للفوز، وكان يُنظر إلى المالكي والعامري على أنهما منافساه وكلاهما أقرب لإيران منه.

وختم التقرير بالقول إن " فوز الصدر أو احتلاله المركز الثاني سيمثل عودة مفاجئة لرجل الدين الذي يحظى بشعبية كبيرة بين الشبان والفقراء والمعدمين لكن شخصيات شيعية مؤثرة أخرى تدعمها إيران مثل العامري عملت على تهميشه".

وكان زعيم التيار الصدري، قد شكل في وقت سابق، تحالفا غير معتاد مع شيوعيين ومستقلين يناصرون العلمانية وانضموا لاحتجاجات نظمها في عام 2016 للضغط على الحكومة من أجل القضاء على الفساد، ويستمد الصدر قدرا كبيرا من سطوته من أسرته، فوالده محمد صادق الصدر، قتل عام 1999 لمعارضته صدام حسين، كما قتل صدام ابن عم والده محمد باقر الصدر عام 1980.

الجدير بالذكر انه وبحسب محللين فانه بغض النظر عن الفائز في الانتخابات فهو سيتعامل مع تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في خطوة أثارت مخاوف عراقيين من أن يصبح بلدهم ساحة للصراع بين واشنطن وطهران، وفي حال اختار البرلمان العبادي، رئيسا للوزراء لولاية ثانية فإنه سيظل تحت ضغط للحفاظ على هذا التوازن في ظل التوتر بين واشنطن وطهران بسبب الاتفاق النووي.

ر.إ

البوم الصور