عناوین:

أولى المواقف الدولية من إتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل

فوتو: 
2020-08-13

1787 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

عبرت كل من الإمارات وإسرائيل ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا، الخميس، موقفها من الاتفاق التاريخي للسلام بين الإمارات وإسرائيل، وتجميد الأخيرة لقرار ضم الأراضي الفلسطينية إليها.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن الاتصال الثلاثي بين الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل، حقق اختراقا نوعيا للحفاظ على السلام في المنطقة، وألزم إسرائيل بتجميد ضم الأراضي الفلسطينية.

واعتبر قرقاش، أن تجميد إسرائيل لقرار ضم الأراضي الفلسطينية، مكسبا كبيرا وانجازا لصالح مستقبل المنطقة وشعوبها والعالم.

وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية أن دولة الإمارات ضمنت خلال المكالمة الهاتفية التزام إسرائيل بوقف ضم الأراضي الفلسطينية، ما من شأنه أن يحافظ على حل الدولتين.

وقال قرقاش في حديث لوسائل اعلام عربية، ان "قرار الحكومة الإسرائيلية ضمن برنامج المرشحين الانتخابي، بضم الأراضي الفلسطينية، كان قرارا مقلقا، لكافة دول العالم، لأن هذا القرار سينهي أي فرصة حقيقية لحل الدولتين".

وأضاف: "من هذا المنطلق، دولة الإمارات تحركت ضمن الإجماع العربي، انطلاقا من بيان الجامعة العربية، الذي أبدت فيه قلقها من خطوة ضم أراض فلسطينية إلى الاحتلال الإسرائيلي.. وبالرصيد الإيجابي الذي تحمله دولة الإمارات وقيادتها، تطورت الفكرة على نار هادئة، من خلال متابعة أميركية، وكمنت بإلزام إسرائيل بتجميد ضم الأراضي الفلسطينية، والمقابل هو تطوير العلاقات الطبيعية".

ولفت قرقاش إلى أن قرار وقف ضم الأراضي الفلسطينية يعتبر إنجازا دبلوماسيا تاريخيا، مضيفا أن دولة الإمارات تؤمن بأن التزامها بمباشرة علاقات ثنائية اعتيادية مع إسرائيل سيمكنها من خلال التواصل المباشر لعب دور مؤثر فيما يتعلق بأمن واستقرار المنطقة، وذلك بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، حسب ما أشارت وكالة أنباء الإمارات.

وشدد قرقاش بالقول: "لا أدعي بأن المسائل أصبحت أسهل، ولكنني أقول أن الخطر الجاثم على حل الدولتين، تم تحييده، بهذا القرار ومن خلال الدور الأميركي، ومن خلال المساهمة الأميركية".

وأضاف: "دولة الإمارات اليوم بقرار شجاع استثمرت رصيدها لتجميد أي ضم للأراضي الفلسطينية، لذلك العودة لطاولة المفاوضات هو قرار فلسطيني وقرار إسرائيلي، ويجب علينا دعم الطرف الفلسطيني بهذا الاتجاه".

وأكد المسؤول الإماراتي "لا يمكن للمنطقة أن تتحرك للأمام من دون مبادرات قيادية ومبادرات شجاعة، ودولة الإمارات اليوم لديها شيء ملموس تقدمه للعرب وللمجتمع الدولي".

ونوه وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، إلى أن "مبادرتنا الأساسية اليوم هي ليست في حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، هذا الأمر متروك للفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن في المساهمة في تفكيك قنبلة موقوتة كانت تهد حل الدولتين، وهذه القنبلة هي ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية".

وأكد قرقاش، أن هذا الاتصال الثلاثي يفتح صفحة جديدة من التعاون في العديد من المجالات الطبية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية والتكنولوجية، مما يعزز ازدهار شعوب المنطقة ككل.

من جانبه، علق الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي اليوم الخميس، على الاتفاق بين أميركا والإمارات وإسرائيل لوقف ضم تل أبيب للأراضي الفلسطينية.

وقال الرئيس المصري في منشور له على "فيسبوك": "تابعت باهتمام وتقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية الشقيقة وإسرائيل حول الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية واتخاذ خطوات من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط، كما أثمن جهود القائمين على هذا الاتفاق من أجل تحقيق الازدهار والاستقرار لمنطقتنا".

كما وأشادت إسرائيل، اليوم الخميس، باتفاق السلام الذي تم مع الإمارات بوساطة أميركية، ووصفت حدث توقيعه بأنه كان "يوما عظيما للسلام".

وذكر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في أول تعليق له على الاتفاق إنه "يوم تاريخي لإسرائيل".

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي مؤتمرا صحفيا في الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش للإدلاء بالمزيد من التصريحات عن الاتفاق.

وترك نتنياهو فجأة مناقشة يعقدها مجلس الوزراء بشأن أزمة فيروس كورونا المستجد، وقال إنه يجب أن يهتم بمسألة بالغة الأهمية للمصلحة الوطنية قبل نحو ساعة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الاتفاق.

إلى ذلك، قال السفير الإسرائيلي في واشنطن، رون ديرمر، على "تويتر": "يوم عظيم للسلام! تثني إسرائيل على شجاعة محمد بن زايد آل نهيان في اتخاذ قرار تاريخي لانضمام الإمارات إلى مصر 1979 والأردن 1994 في صنع السلام مع إسرائيل".

وأضاف: "إسرائيل ممتنة بعمق لكل.. ما فعله ترمب ليجعل تلك الإنفراجة ممكنة".

من ناحية أخرى، اعتبر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن اتفاق تطبيع العلاقات الذي تم التوصل إليه بين الإمارات وإسرائيل "خطوة هائلة إلى الأمام على الطريق الصحيح".

وقال بومبيو للصحفيين معه خلال رحلة إلى دول وسط أوروبا: "الاتفاق، الذي ساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التوسط فيه، سيؤدي إلى التطبيع الكامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين في الشرق الأوسط".

كما وأكد المبعوث الأميركي الخاص للسلام، بريان هوك، اليوم الخميس، أن اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل "كابوس" لإيران.

وأشار هوك، في وقت سابق، إلى أن "الرئيس دونالد ترمب ساعد في إضعاف النظام الإيراني الذي يمثل شعبه بشكل رهيب أمام بقية العالم".

وأشاد بسياسة الرئيس الأميركي، في ممارسة أقصى قدر من الضغط على طهران، مضيفا أن ترمب تصرف مع إيران بطريقة تجعل الإيرانيين يواجهون الآن أشد العقوبات في تاريخهم.

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، اليوم الخميس، إن قرار الإمارات وإسرائيل تطبيع العلاقات بينهما نبأ جيد للغاية.

وأضاف جونسون أن الاتفاق على تعليق خطط ضم الأراضي بالضفة الغربية، خطوة موضع ترحيب على الطريق باتجاه شرق أوسط أكثر سلاما.

ووصفت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، اتفاق السلام بين الإمارات ووإسرائيل، بأنه "مخز".

فيما لم يصدر أي تعليق بعد من القادة الإيرانيين على "اتفاق السلام".

A.A

البوم الصور