عناوین:

بالتزامن مع تفشي كورونا.. تقرير يسلط الضوء على الواقع الزراعي بالعراق

الوباء أعطى دفعة إيجابية للمزارعين العراقيين
مزارع عراقي
فوتو: ارشيف
2020-07-14

1033 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

سلط تقرير لوكالة "فرانس برس" الضوء على وضع الزراعة في العراق وسط تفشي جائحة كورونا في البلاد، حيث أشارت إلى ان انتشار الفيروس أعطى دفعة إيجابية للمزارعين العراقيين.

وذكر التقرير الذي نشر أمس الاثنين، 13 تموز 2020، ان "المزارعين في العراق تمكنوا خلال أزمة كورونا من إثبات قدرتهم على توفير السلة الغذائية للعائلة عبر البضائع المحلية فقط، دون الحاجة استيراد المنتجات من الدول المجاورة".

وأضاف التقرير أن "العراق يمتلك أكثر من 32 منفذا حدوديا مع دول الجوار، منها على الجانب الإيراني والتركي وسوريا والأردن، ولكن المنافذ والبضاعة الإيرانية كانت هي الأقل سعرا والأكثر انتشارا في الأسواق المحلية العراقية، والتي أدت إلى خسائر كبيرة للبضائع المحلية"، مبينا ان الواردات من الزراعة تغطي 50 في المئة من الاحتياجات الغذائية.

ونقل التقرير عن مهندس زراعي قوله إن "الزراعة في العراق باءت بالفشل والخسارة للمزارعين العراقيين خلال السنوات الماضية بسبب انعدام الدعم من الدولة".

وتابع انه " على الجانب الآخر من الحدود، فإن إيران تحقق أرباحا بنحو ثلاثة مليارات دولار، وتركيا 2,2 مليار سنويا، عن طريق تصدير المنتجات الزراعية والغذائية إلى العراق".

وأوضح التقرير انه "مع تفشي وباء كوفيد-19، كان على السلطات إغلاق الحدود، لذا، يشير محسن إلى أن الحكومة كانت مجبرة وليس دعما للفلاح، وهذا ما جعلنا أمام تحد لإثبات أن المزارع العراقي يستطيع أن يوفر السلة الغذائية للعائلة العراقية".

وفيما يتعلق بالاكتفاء الذاتي، أشار التقرير إلى ان مدينة عفك بمحافظة الديوانية، تمتاز بزراعة البطيخ ذات الرائحة والطعم الجيد، ويعرف في العراق باسم "شوجي عفك" والذي يسوق إلى جميع المحافظات العراقية بآلاف الأطنان يومياً خلال الصيف.

وتعد محافظة الديوانية من المدن الزراعية، وحققت الاكتفاء الذاتي للمحاصيل الاستراتيجية من الحنطة والشعير خلال الموسم الزراعي الحالي، وتتميز بزراعة أرز "العنبر"، الذي يعد من أجود أنواع الأرز في العالم.

وبين أن المناطق الزراعية أو الحرجية في العراق، لا تشكل سوى 9,3 مليون هكتار فقط. وهي مساحة قليلة مقارنة بإيران مع 45,9 مليون هكتار، أو سوريا 13,9 مليون هكتار.

وكشف رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية العراقية في الديوانية محمد كشاش أنه في العام 2020 تمكن العراق للمرة الأولى منذ زمن، من تحقيق اكتفاء ذاتي في 28 منتجا، حيث ارتفع إنتاج البيض من 11 مليونا في كانون الثاني الماضي إلى 17 مليونا في نيسان وأيار وحزيران، وفقا لوزارة الزراعة.

وأفاد أحد المزارعين بأن "غلق الحدود هذا الموسم وفر فرصة ذهبية للفلاح العراقي بتسويق المنتج المحلي من الخضار والفواكه كالبطيخ والشمام والباذنجان والخيار والطماطم وغيرها"، وتابع "لا نطلب من الدولة الكثير، بل أمورا بسيطة لدعم العملية الزراعية والمنتوج المحلي الذي يعد أجود من المستورد وأقل سعرا بسبب انعدام المنافسة".

أما الفلاح خشان كريز (70 عاما) المعروف بامتلاكه في محافظة الديوانية لمئات الدونمات التي يزرعها بأجود أنواع الحبوب، بين أن "الحكومة العراقية لا تدعم المزارع العراقي ويقدم المزارع خلال الموسم الكثير من الجهد والوقت وبالنتيجة عند التسويق يبقى ينتظر لأيام أمام مراكز التسويق وبعدها لا يعطى يحقه وتتأخر الدولة بدفع مستحقاته المالية لأشهر وبعض الأحيان لسنوات، ما يسبب لنا خسائر".

وفي مواجهة هذه الفوائض، يفضل العديد من المزارعين ترك أراضيهم بدلا من العمل بخسارة، بحسب ما يؤكد خبراء من مجلة "ساستاينبلتي" البيئية.

وأكد مسؤول حكومي أن آخرين يفضلون تهريب الحبوب من سوريا أو إيران أو تركيا، ثم إعادة بيعها للدولة، ممزوجة بإنتاجهم، لزيادة دخلهم.

جدير بالذكر ان وزارة الزراعة سبق أن حظرت بالفعل استيراد 25 نوعا من الفاكهة والخضار، وفي الوقت نفسه، توقفت سوريا عن تصدير منتجات الألبان والبقول والحبوب بسبب كوفيد-19، بينما توقفت أنقرة عن تصدير الليمون، ولكن مع انهيار سعر صرف العملتين التركية والإيرانية، تستمر منتجات الجيران في شق طريقها إلى الطاولات العراقية بأسعار مخفضة.

ر.إ

البوم الصور