عناوین:

مع انتشار كورونا.. علماء يتحدثون عن علاقة غريبة مع الوقت في 2020!

إجراءات وقائية من كورونا
فوتو: ارشيف
2020-07-08

7836 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

كشف تقرير لموقع أميركي عن علاقة غريبة مع الوقت خلال العام 2020 بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد التي ساهمت بتشتيت شعور سكان العالم . 

وذكر التقرير ان الساعات اخترعت لمساعدتنا في قياس مضي الوقت، لكن في بعض الأحيان قد نشعر بأنه كلما حدقنا فيها بدا وكأن كل ثانية تمضي أطول من السابقة، ووفقا لعلماء الأعصاب، فإن مهمة قياس الوقت وإدراكه لا تقع على عاتق عضو أو نظام معين في أجسادنا، بل إن علماء النفس حددوا العديد من العوامل المسؤولة عن إدراكنا للوقت، بعضها قد تفسر السبب وراء شعورنا المرتبط بالوقت بالأخص لهذا العام2020.

وأضاف أنه " قد يبدو لنا أن بعض الفترات الزمنية أطول من غيرها، إلا إنها في الواقع تكون متساوية، حيث أفاد فالتيري أرستيلا، الفيلسوف المحاضر في جامعة توركو الفنلندية، إن الشخص عند مقارنته الفترة الزمنية التي يظهر بها شكلان متتاليان على شاشة مثلا لفترة زمنية معينة، فإن الفترة التي يمكث بها الشكل الأول تبدو وكأنها أكبر من تلك التي يظهر بها الشكل الثاني، لكن في الواقع فإنهما يظهران على الشاشة على مدى فترة متساوية".

وأوضح  أرستيلا، ان  السبب في ذلك يعود إلى أن العين تحاول تفسير الشكل الأول، وعندما يظهر الشكل التالي المشابه له فإن الذاكرة اعتادت عليه وبالتالي تسهل المقارنة ويظهر أن التجربة بحد ذاتها تمر بشكل أسرع

وهذا ينعكس على فترة المكوث في المنازل خلال أزمة كورونا، فمعظم سكان نيويورك قالوا إنه مع بدء فرض الإقامة المنزلية في بداية مارس، إلا أنهم شعروا بمضي شهر أبريل بسرعة، رغم أن الأيام بدت وأنها متكررة.  

ويشرح غريغ كالندر، بروفيسور الفلسفة في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، أن البشر يقومون بالتوصل لتلك النتيجة بناء على واقعة استدعت الذاكرة طويلة الأمد، حيث قال إن "شبهنا كل حدث بارز بدقة ساعة، فإن قلة عدد الدقات في أبريل يشعرنا بمرور الوقت سريعا". 

الأيام تتكرر

إن ظهرت أمامك عدد من الأشكال المتشابهة على شاشة واختفت، كدوائر على سبيل المثال، وظهر مربع بينها، فإنه قد يبدو للوهلة الأولى أن المربع ظهر على الشاشة وقتا أطول من الدوائر، رغم أنها ظهرت على مدى الفترة الزمنية ذاتها

ويسمى هذا بـ "تأثير الكرة الغريبة" أو "oddball effect". يشير أرستيلا إلى ظاهرتين يمكنهما المساعدة في فهم علاقتنا مع الفترات المتكررة في المثال السابق

الظاهرة الأولى: النظر إلى الأشكال المتشابهة (الدوائر) ساهم في تسجيلها وتذكرها، بالتالي يقل الاهتمام بها مع ظهورها واختفائها على الشاشة بالتالي نشعر بأنها مرت أمامنا واختفت بسرعة، أما الثانية ترتبط بظهور الشكل الجديد (المربع) فإن عقولنا تدرك ذلك وتركز فيه لتحليله وخلق ذكرى جديدة، بالتالي نشعر بأن الوقت كان أطول.

ويقول أرستيلا إن كبت الشعور بالأيام المتكررة يعد أحد الأسباب وراء إحساسنا بأن الوقت يمر سريعا، وهذا التأثير ذاته يشهده الأشخاص المتقاعدون، الذين يعيشون أيام متشابهة ويعبرون عن سرعة مرور الوقت
الانتباه والعاطفة وعلاقتهما بإدراك الوقت

تفحصت عدد من الدراسات تأثير الانتباه والعاطفة على شعورنا بالوقت

يقول أرستيلا إن "الأمور التي تثير انتباهنا أو تتطلب المزيد من التركيز يبدو وكأنها تمر بشكل أبطأ". 

العاطفة يمكنها أيضا التأثير على شعورنا بالزمن "فترجيحنا لمرور الوقت يرتبط بشكل أكبر مع مزاج الأشخاص، إن شعرنا بالسعادة يمر الوقت بسرعة، لكن إن كنت تشعر بالحزن فإنه يبدو بطيئا"، وفقا لأرستيلا

الأيام المليئة بالأشغال تبدو وكأنها تمر بسرعة، لكن البعض قد يشعر بالعكس تماما في 2020، فبالنسبة للعاملين في القطاع الصحي والذين يدركون حجم المجازفة في عملهم، بالتالي القلق المتولد عن هذا الخوف كان يشعرهم بأن الأيام كانت تبدو وكأنها لن تنتهي

متى حصل هذا؟ 

في بعض الأحيان نتساءل عن الوقت الذي خضنا فيه تجربة ما، ونعتمد على ذاكرتنا أكثر من معرفتنا في رسم جدول زمني لما عشناه أو لما نعرفه، لكن مع تشتت الذاكرة يختفي إدراكنا لمفهوم الوقت سواء تمثل بأيام أو شهور أو سنوات أو حتى عقود

اكتشف علماء النفس أنه من الشائع أن يقرب البشر أحداثا وقعت منذ زمن طويل لفترة أقرب زمنيا، لكن إن كانت الحادثة قد وقعت خلال السنوات الثلاثة السابقة فإننا نظن أنها حصلت قبل وقت طويل

وهذا التأثير اسمه "telescoping" أي "التكبير المجهري"، كما لو كنا ننظر في عدسة المجهر من الأمام أو من الخلف، حيث قد تبدو الصورة مشتتة وفقا لاتجاه النظر

وقد يبدو من المستحيل أن ننسى وقوع الجائحة في عام 2020، لكن مع مرور الوقت واختفاء بعض الذكريات سننسى الوقت الأدق التي وقعت فيه الأحداث، ومع استذكارك لما حصل خلال هذا العام، احذر من وهم الزمن.

ر.إ

البوم الصور