عناوین:

تقرير: الشارع العراقي "المنتفض" يصر على رفض مرشحي القوى السياسية لرئاسة الوزراء

مع اقتراب نهاية المدة الدستورية
تظاهرات ساحة التحرير
فوتو: ارشيف
2019-12-10

4040 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

أفاد تقرير لصحيفة عربية، الثلاثاء، أن الشارع العراقي المنتفض لا يقبل بمرشح لرئاسة الوزراء تطرحه القوى والأحزاب السياسية، كما أنه في نفس الوقت لا يقدم اسما من قبله.

وذكر التقرير الذي نشر اليوم، 10 كانون الأول 2019، ان رئيس الجمهورية برهم صالح، يمكن ان يحل محل رئيس الوزراء، عند خلو المنصب لأي سبب كان، وذلك بحسب الدستور الذي يؤكد في مادة اخرى أن رئيس الوزراء يتحول بعد الاستقالة أو الإقالة إلى تصريف الأعمال لحين اختيار البديل.

وجاء في التقرير ان رئيس الجمهورية، الذي يملك، وفق الدستور، صلاحية اختيار مرشح آخر لمنصب رئيس الوزراء بعد الانتهاء من قصة "الكتلة الأكبر"، لا يستطيع تجاوز الكتل السياسية والبرلمان، حيث لا بد لأي مرشح من أن يحظى بثقة الغالبية العظمى من عدد أعضاء البرلمان لكي ينال المرشح المنصب.

وأضاف ان "هناك عاملا آخرا دخل بقوة هذه المرة ليس على رئيس الجمهورية الذي بات بعض الكتل يضغط عليه لاستخدام صلاحيات كانت مضمومة عنه أيام كانت الكتل هي التي تتسيد المشهد وتعد صلاحيات رئيس الجمهورية مجرد بروتوكولية، وهذا العامل يتمثل في الحراك الشعبي الرافض لأي مرشح لمنصب رئاسة الوزراء من بين أعضاء الطبقة السياسية".

واوضح انه " في هذا الوضع، بات الجميع يدور في حلقة مفرغة في وقت لم يبق فيه على نهاية المهلة الدستورية سوى 5 أيام ستكون حاسمة والأكثر إحراجا للجميع، فعبدالمهدي أعلن من جهته أنه يرغب في ألا تستمر فترة تصريف الأعمال اليومية. أما الشارع المنتفض فبات يلعب على أعصاب القوى السياسية. فلا هو يقبل بمرشح من قبلها، ولا هو يطرح مرشحا من قبله".

وفي سياق متصل أكد النائب عن تحالف الفتح محمد سالم الغبان، ان "العراق فقد البوصلة، ونحن على أعتاب الفوضى نتيجة نجاح مخطط الأعداء بتوظيفهم قضية حقة، انعدام ثقة الشعب والمرجعية بالطبقة السياسية، نتيجة تراكمات 16 عاما من الفشل وسوء الإدارة وعدم جديتهم وغياب الإرادة الصادقة في الإصلاح".

وتابع بالقول "لم يعد أي توصيف للمعايير والمواصفات لرئيس الوزراء مجديا، فالتوجه الحالي يقضي برفض أي سياسي متصد سابقا وإن كان ذا كفاءة ومخلصا بل وناجحا بالتجربة"، فيما تساءل "في حال طرحنا مرشحا مستقلا سياسيا ولم يتصد سابقا لأي مهمة، فهل هناك أي مؤشر أومقياس لنجاحه في ظل ظروف استثنائية لدولة هشة في جميع جوانبها، تعصف بها الصراعات المحلية والخارجية؟".

وأوضح الغبان، "سبق أن جربنا وزراء مستقلين تكنوقراط في ظل ظروف أفضل، فلم يكن حالهم على أقل تقدير أفضل من السياسيين أو الحزبيين، فما بالك بأن تأتي بشخصية مستقلة لمنصب رئيس وزراء وفي ظل هذه الظروف الحرجة من العملية السياسية المتأرجحة"، وأردف ان "الأهم من كل ذلك هو أنه في حال أتى رئيس وزراء على مقاسات أميركية بحيث يتمحور مع سياسات إيران لجهة محور المقاومة، أو إنهاء النفوذ الإيراني وحل (الحشد) ويحدد دور المرجعية الدينية، فإن ذلك يعني أن إيران سوف تقف بالضد منه بكل ما أوتيت من قوة ونفوذ وعلاقات وتأثير على القوى السياسية العراقية".

من جانبه أكد القيادي في "جبهة الإنقاذ والتنمية" أثيل النجيفي، أن "المطلوب من رئيس الوزراء المقبل مهمة واحدة فقط، وهي إجراء انتخابات تعبر عن حقيقة الشارع العراقي، وتنجح بإيصال ممثلين حقيقيين يمكنهم تمثيل الشارع وتهدئة الأوضاع"، مبينا ان مواصفات رئيس الوزراء يجب أن تتحدد بهذه الغاية.

وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق بأن الكتل السياسية وصلت للقرار النهائي باختيار مرشح لرئاسة الحكومة وطرح اسمه خلال الأيام القليلة المقبلة مع بدء العد التنازلي لانتهاء المدة الدستورية لرئيس الجمهورية لاختيار رئيس وزراء جديد.

يذكر ان النائب محمد البلداوي، أشار في وقت سابق إلى انه تم تحديد 6 شروط أساسية واجبة التنفيذ لتسلم منصب رئاسة الحكومة، من بينها ان يحظى المرشح بقبول من المرجعية والجماهير في العراق.

ر.إ

البوم الصور