عناوین:

صحيفة بريطانية: القوى السياسية الكبرى بدأت باتباع أساليب جديدة لفرض التوازن في ساحات الاحتجاجات

بعد فشل تجربة التظاهرات المضادة
تظاهرات جسر السنك
فوتو: ارشيف
2019-12-08

7999 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

أفاد تقرير لصحيفة "الاندبندنت" البريطانية، ان الأحزاب السياسية الكبيرة بدأت تكتيكا جديدا فيما يتعلق بالتعاطي مع الاحتجاجات الشعبية، يقوم على فكرة "التوازن الاجتماعي".

وذكر التقرير الذي نشر أمس السبت، 7 كانون الأول 2019، انه "بعد فشل تجربة التظاهرات المضادة، التي نفذتها الأحزاب الحاكمة، في إجهاض حركة الاحتجاج الواسعة ضد الفساد وسوء الإدارة والمحاصصة، تختبر السلطة نموذجا جديدا يقوم على فكرة التوازن الاجتماعي في ساحات التظاهر، على اعتبار أن المحتجين لا يمثلون الشعب العراقي كله".

وأضاف، أنه "في هذا السياق، تشجع الأحزاب السياسية الكبيرة جمهورها المنظم، على النزول إلى الساحات، ومحاولة خلق التوازن مع المتظاهرين الموجودين فيها منذ مطلع تشرين الأول الماضي، من خلال رفع شعارات مختلفة، ولتمكين الجمهور الحزبي من الصمود في الساحات، تعمل الأحزاب على إشاعة مفاهيم جديدة، من قبيل ضرورة حماية المراجع الدينية، والحفاظ على سلمية التظاهرات، لتكريس فكرة تشير إلى أن المحتجين المطالبين بإسقاط النظام لم يكونوا سلميين".

وأوضح تقرير الصحيفة البريطانية ان "الجمهور الحزبي بدأ في الاستجابة جزئيا لهذه الدعوات، لا سيما عندما ترتبط بفكرة أن التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول الماضي، تهدد استمرار مؤسسات الدولة في أداء مهامها، وتقترب من إفشال العام الدراسي الحالي بسبب انخراط قطاع واسع من الطلاب والمدرسين في الإضراب"، مبينا أن "القادة السياسيين يراهنون على استفزاز مشاعر الموظفين الحكوميين بشأن مصدر رزقهم، إذ تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عددهم يناهز الخمسة ملايين موظف".

وأشارت الصحيفة إلى انه "في هذه المرحلة، تغذي إشاعات عن إمكان توقف الرواتب الحكومية إذا استمر المحتجون في الضغط على الشرايين الاقتصادية للدولة، لا سيما عمليات إنتاج النفط وتصديره".

من جانبه أكد ناشطون في ساحة التحرير ان هناك "جمهور مختلف"، بدأ يظهر في موقع الاحتجاج خلال اليومين الماضيين، ما يمكن أن يمثل مقدمة لنجاح خطة السلطات العراقية في صناعة التوازن الاجتماعي داخل ساحات التظاهرات في بغداد والمحافظات الأخرى، بحسب التقرير.

وكانت مجموعات مسلحة قامت مساء الجمعة الماضي، باطلاق النار على المعتصمين في السنك، حيث رصدت كاميرات هواتف بعض المتظاهرين مركبات المسلحين وهي تتجول وتطلق الرصاص قرب جسر السنك، فيما وجه متظاهرون عبر بث مباشر في مواقع التواصل نداءات استغاثة إلى سكان العاصمة بغداد لمؤازرتهم، كما حذر متظاهرون آخرون عبر نداءات أطلقوها في فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، من ارتكاب مجزرة بحقهم على يد المسلحين، مؤكدين أن القوات الأمنية لم تتدخل لحمايتهم.

ر.إ

البوم الصور