عناوین:

"رايتس ووتش" تتهم سلطات الإقليم بفرض قيود على سكان مخيم مخمور

بعد مقتل دبلوماسي تركي في أربيل قبل أشهر
مخيم مخمور جنوب غرب أربيل
فوتو: ارشيف
2019-11-27

1540 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الأربعاء، ان حكومة إقليم كردستان تفرض قيودا على خروج اللاجئين من كرد تركيا في مخيم مخمور، وذلك على خلفية مقتل دبلوماسي تركي في أربيل قبل أشهر.

وأوضح تقرير المنظمة الذي نشر اليوم، 27 تشرين الثاني 2019، ان "قوات الأمن في حكومة إقليم كردستان تفرض قيودا تعسفية على أغلب سكان مخيم مخمور من اللاجئين الكرد منذ منتصف تموز 2019، حيث فرضت تلك القيود إثر مقتل ديبلوماسي تركي في مدينة أربيل على يد مجهولين يشتبه في انتمائهم إلى حزب العمال الكردستاني".

وأضاف التقرير، أن "قوات الأسايش في الاقليم، قامت باعتقال العديد من المشتبه فيهم وفرضت القيود، على ما يبدو بسبب ما اعتبرته مساندة من بعض السكان لحزب العمال الكردستاني، ونتيجة لذلك فقد العديد من سكان المخيم وظائفهم وباتوا يواجهون صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية".

وبينت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، سارة ليا ويتسن، انه "لا يجوز أن تعاقب السلطات جميع سكان المخيم بسبب تعاطف بعضهم مع حزب العمال، دون أي دليل على ارتكابهم جريمة. هذه القيود التعسفية على سكان المخيم منعتهم من الوصول إلى وظائفهم والحصول على رعاية صحية".

وتابعت بالقول قالت "هل يجب أن تفقد الأمهات أطفالهن حتى تفهم سلطات إقليم كردستان أن القيود مفرطة؟ استمرار السلطات في تقييد حق لاجئي مخمور في التنقل يثير الصدمة".

وكان مسؤول التواصل مع المنظمات الدولية في حكومة الإقليم، ديندار زيباري، رد على استفسار من "هيومن رايتس ووتش"، حول الوضع في المخيم قائلا إن "سلطات الإقليم قيدت قليلا وبشكل مؤقت تنقل سكان المخيم بسبب مخاوف أمنية"، مبينا ان "جميع هذه الاحتياطات مؤقتة وترمي إلى حفظ سلامة الجميع".

ونقل التقرير عن خمسة من سكان المخيم قولهم، إنهم كانوا يحملون الوثائق المطلوبة وتصريحا بمغادرة المخيم، لكن قوات الأمن منعتهم من تجاوز أول نقطة تفتيش على الطريق إلى إربيل ومدن الإقليم الأخرى، فيما أفاد قاطن آخر انه خسر وظيفته نتيجة لذلك، ولم يجد وظيفة جديدة توفر له رسالة عمل.

من جانبها قالت طبيبة من عيادة المخيم إنها "حاولت إحالة العديد من الحالات إلى مستشفيات أربيل بسبب محدودية خيارات العلاج في المخيم، لكنها لم تنجح في أغلبها"، وتابعت أن " الأسايش تقول إنهم لا يثقون في صحة الإحالات القادمة من عيادتنا. وبعد ذلك اتصلنا بمستشفى مخمور، الذي يعاني من شح الموارد الطبية أيضا، لنحيل عليه نفس الحالات لكنهم رفضوها أيضا".

كما أكد عدد من سكان المخيم انهم يستطيعون مغادرة المخيم إلى المدن الخاضعة لسيطرة بغداد، مثل الموصل، لكنهم يخشون ذلك لأسباب منها عدم إتقان اللغة العربية، وافتقارهم إلى وثائق مثل بطاقات الهوية، فضلا عن الخوف من الاعتقال.

وبحسب تقرير "هيومن رايتس ووتش" فان "الالتزامات الدولية لسلطات كردستان تفرض عليها ضمان حق اختيار مكان الإقامة والتنقل بحرية لكل شخص على أراضيها، بموجب القانون الدولي، ولا تستطيع السلطات فرض قيود على حركة الأشخاص – مواطنين وأجانب –غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، إضافة إلى ذلك، يجب أن تكون هذه القيود غير تمييزية ومتناسبة مع الهدف الذي وضعت من أجله".

يشار إلى ان مخيم مخمور الواقع على بعد 60 كيلومتر جنوب غرب إربيل، يضم 12 ألفا على الأقل من كرد تركيا، أغلبهم فروا من جنوب شرق تركيا بين عامي 1993-1994، عندما هجر الجيش التركي مئات آلاف الكرد قسرا من قراهم أثناء النزاع مع حزب العمال الكردستاني، وفي العام 2011 سجلت كل من السلطات العراقية و"المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" (مفوضية اللاجئين) الموقع بشكل رسمي كمخيم للاجئين، ومنحت السلطات سكانه وضع اللجوء.

ر.إ

البوم الصور