عناوین:

محامو العراق يحددون مطالبهم بعد تظاهرة حاشدة في بغداد

تظاهرة اليوم
فوتو: نقابة المحامين العراقيين
2019-10-23

3516 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

خرج آلاف المحامين، الاربعاء، بمسيرة احتجاجية في شوارع العاصمة بغداد، دعما للتظاهرات الشعبية الأخيرة وتأكيدا على مطالبها، فيما أشاروا إلى قرب إعلان مشروع تعديل الدستور أمام الشعب، مؤكدين رفضهم بما جاء في تقرير اللجنة الوزارية العليا للتحقيق في أحداث التظاهرات لعدم كشفها للجناة "قتلة المتظاهرين".

وقالت نقابة المحامين العراقيين في بيان اليوم، (23 تشرين الأول 2019)، ان "آلالاف من المحامين العراقيين خرجوا في مسيرة احتجاجية مطالبة بالإستجابة لنداءات الشعب العراقي ومؤازرة للمتظاهرين في ثورة تشرين".

وأضاف البيان، ان "المسيرة جرت بحضور نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي، وأعضاء مجلس النقابة، وبمشاركة الآلاف من المحامين من غرف بغداد والمحافظات كافة".

وتابع، ان "المحامين طافوا  في شوارع العاصمة بغداد مرددين الهتافات الرافضة للفساد والمطالبة بسيادة القانون ومحاكمة سراق المال العام".

ونقل البيان عن نقيب المحامين ضياء السعدي، قوله: "نجتمع اليوم نحن محامو العراق، لنجدد وكالتنا عن الشعب العراقي في استمرارنا التاريخي وبالنيابة عنه، ونؤكد من جديد حق شعبنا العراقي المظلوم الذي ينشد الحرية والتقدم والازدهار وفي إقامة دولة القانون والمواطنة والحقوق الدستورية سعيا من أجل استعادة حقه في الحياة الآمنة والمستقرة والعيش الرغيد والتقدم الحضاري".

وندد السعدي، "بالأحداث التي حصلت في أعقاب الانتفاضة الشعبية الأخيرة والتي تم التعامل معها بكل قسوة وتطرف، وصل إلى حد استخدام الرصاص الحي وما خلفته هذه الممارسة العنيفة الشريرة من قتل وإصابات واحتجاز وتوقيف واختطاف نال أعدادا هائلة من المتظاهرين السلميين في بغداد والمحافظات الأخرى".

واوضح البيان، ان "النقيب شخص ابرز مولدات الغليان الشعبي، عازيا الأسباب إلى التدهور الحاصل في الحياة العامة والمعاناة والفساد وتدني الخدمات وانحطاط التعليم والصحة وخروج قطاعات الزراعة والصناعة من الإنتاج وانعدام الأمن والامان وتراجع الأجهزة الإدارية في التعامل مع المواطن والعطالة والبطالة وشيوع الرشوة والمحسوبية والمنسوبية وارتفاع معدلات الفقر والفساد وسرقة المال العام والعقود الوهمية وبروز ظاهرة الجريمة المنظمة والاختطاف والاختفاء القسري".

وأكد السعدي، أن "الأسباب الحقيقة التي تكمن وراء هذه التداعيات التي أصبحت بارزة في المشهد اليومي للعراق تكمن جميعها في نظام المحاصصة الذي تم استيراده من رحم الاحتلال وانتج وينتج هذا الكم الهائل من هذه التجاوزات والظواهر والسلوكيات المنحرفة، مالم يتم ايجاد مخارج حقيقة للتغير وإصلاح النظام فان عجلة الدمار والتدمير ستستمر من سيء إلى أسوأ".

واورد البيان مطالبات نقابة المحامين العراقيين، وهي كالاتي:

اولا: تعديل دستور 2005 بما يؤكد وحدة العراق أرضا وشعبا وسيادة، وإحلال مبدأ المواطنة بدلا من المكونات والانتماءات الدينية والقومية والطائفية والحزبية، وان النقابة ومن خلال اللجان المختصة المتفرعة عنها ستعلن مشروع تعديل الدستور أمام الشعب.

ثانيا: اعادة النظر في القانون الانتخابي وبشروط الترشيح والانتخاب والتصويت السري والاعتماد على الدوائر المتعددة وعدم ترحيل الأصوات الى مرشح آخر وضمان مشاركة السلطة القضائية بالإشراف على الانتخابات ورقابتها.

ثالثا: الغاء القرار التشريعي رقم (44) لسنة 2008 المكرس للمحاصصة الحزبية والطائفية في توزيع استحقاقاتها في أجهزة الدولة لمناصب وكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات والمؤسسات والدرجات الخاصة.

رابعا: إلغاء القوانين كافة المؤدية إلى إسقاط الحقوق المدنية والسياسية الدستورية وتحويلها إلى ملفات قضائية.

خامسا: الإسراع بتشريع قانون كشف الذمة المالية ومن اين لك هذا؟ لمحاربة الفاسدين والمتلاعبين بالمال العام.

سادسا: تطهير أجهزة الدولة والحكومة من الفاسدين واللصوص والمرتشين وإعفاءهم من مناصبهم الحكومية لمن صدر بحقه حكم قضائي وتنفيذ اوامر القبض الصادرة عن المحاكم ودون توفير اية حماية لهم سواء أكانت حزبية ام سياسية ام عشائرية.

سابعا: انتخاب مجلس القضاء الاعلى ومحاكم التمييز والاستئناف من القاعدة العريضة للقضاة بدلا من مجلس النواب تعزيزا لاستقلال السلطة القضائية.

واستنكرت النقابة وفق البيان "أساليب القهر والبطش الذي مارسته السلطة ليصل إلى حد استعمال الذخيرة الحية في قتل ابناء الشعب من المتظاهرين السلميين في بغداد والمحافظات الاخرى، رافضة ما جاء بتقرير وزير التخطيط رئيس اللجنة الوزارية العليا للتحقيق في أحداث انتفاضة تشرين المؤرخ في 22/10/2019 لعدم كشف السلطات الأمنية للجناة قتلة المتظاهرين تمهيدا لمحاكتهم قضائيا وإنزال اقسى العقوبات بحقهم على وفق القانون وذلك لجسامة الخسائر الوطنية".

وأكمل البيان، ان "السعدي شدد في ختام كلمته على التالي:

اولا: بالافراج الفوري عن جميع الموقوفين والمحجوزين من المتظاهرين السلميين.

ثانيا: الكشف العاجل عن مصير المخطوفين والمغيبين قسرا وضمان حياتهم وحرياتهم ومن بينهم المحامي المختطف (علي جاسب حطاب) من محافظة ميسان.

ثالثا: التوقف عن ممارسة تهديد وإرعاب وتخويف الناشطين من المحامين وغيرهم من المتظاهرين والتوقف عن ملاحقتهم.

رابعا: الكشف العاجل عن قتلة أبناء شعب العراق من المتظاهرين السلميين والذي يعد مطلبا دستوريا وحقوقيا وإنسانيا لايقبل التأجيل .

خامسا: اعتبار قتل المتظاهرين السلميين جريمة دموية كبرى بحق الشعب لاتقبل العفو او الصلح ولاتسقط بالتقادم.

سادسا: حماية الإعلاميين والصحفيين والوقوف ضد كل محاولات إسكاتهم وتكميم أفواههم للحيلولة دون القيام بدورهم".

A.A

البوم الصور