عناوین:

صور: تعرف على عائلة أرجنتينية انجبت 4 اولاد في رحلة حول العالم

PM:06:42:14/03/2022

8520 مشاهدة

اختممت عائلة أرجنتينية في بوينس آيرس، يوم امس، رحلة سفر نادرة ومجنونة بالسيارة كان يفترض أن تدوم ستة أشهر لكنها استمرت 22 عاما، وشملت أكثر من مئة بلد، رزق خلالها الزوجان أربعة أولاد، وخلصا في نهايتها إلى أن "البشرية رائعة".

وفي غواليغوايتشو الواقعة شمال غرب بوينس آيرس والتي تمثل إحدى المراحل الأخيرة للرحلة، يحار هيرمان زاب بين بالقول "انتهى حلمي" أو "حققت حلمي"، مضيفا "كل شيء كان أجمل مما تخيلنا".

وعندما انطلق الزوجان في رحلتهما كانا يبلغان 31 و29 عاما، وكانا مرتاحين ماديا، ويملكان منزلا في ضواحي بوينس آيرس، ويرغبان في إنجاب الأطفال، لكنهما أرادا قبل ذلك تحقيق حلمهما القديم المتمثل في القيام برحلة برية بالسيارة لستة أشهر، من الأرجنتين إلى ألاسكا، وهكذا بدأت المغامرة، وكان بحوزتهما في بدايتها مبلغ قدره أربعة آلاف دولار.

وعرض عليهما أحد الأشخاص سيارة قديمة للبيع من نوع "غراهام – بيغ" من طراز 1928 ذات إطارات مغلفة بالخشب وبالكاد قادرة على السير، ولا تصلح لرحلة كهذه، إلا أنها أعجبت الزوجين، فقررا استخدام هذه المركبة الأثرية في رحلتهما.

وعرف آل زاب عن نفسيهما بملصق وضعاه على السيارة يشير إلى أنهما عائلة تجول العالم، وبواسطة سيارة "غراهام – بيغ" التي باتت نجمة الرحلة، بلغ عدد الدول التي زاراها 102، واجتازت السيارة 362 ألف كيلومتر رغم أنها لم تكن تسير إلا بضع ساعات في كل محطة.

ويقول هيرمان إن السيارة لا تحوي أفضل مقاعد ولا أفضل ممتصات صدمات وتفتقر إلى تكييف، إنها تجعل سائقها متنبها لكنها كانت مذهلة، ويلاحظ أنها كانت تعبر إلى قلوب الناس، فشكلت مصدر فرح لهم، ودفعتهم إلى مد يد العون له ولزوجته.

وأدخلت تغييرات على السيارة منذ الكيلومترات الأولى للرحلة التي اقتصرت في يوم انطلاقها في الخامس والعشرين يناير 2000 على خمسين كيلومترا، قبل أن تتعطل للمرة الأولى، واضطرت العائلة إلى إخضاعها لعدد من التصليحات، ثم أجرت تغييرا كبيرا فيها تمثل في تكبير حجمها لأن العائلة كبرت، وأصبحت تضم بامبا البالغ حاليا 19 عاما والمولود في الولايات المتحدة، وتيهيو (16 عاما) المولود خلال إحدى الزيارات إلى الأرجنتين، وبالوما (14 عاما) التي ولدت في كندا، وألابي (12 عاما) المولود في أستراليا، دون أن ننسى تيمون الكلب وهاكونا القطة.

وغالبا ما مثلت السيارة  مسكنا رئيسيا للعائلة، إذ كان الأطفال ينامون داخل خيمة على سطحها بينما ينام الأهل في الداخل، فيما تغطى السيارة بأكملها بالقماش حفاظا على الخصوصية، ويقول هيرمان ممازحا إن المنزل صغير لكن الحديقة واسعة، مع شواطئ وجبال وبحيرات، وإذا لم يعجبك المكان، يمكنك تغييره.

ولكن في الواقع، كانت عائلة زاب تنام في الغالب لدى سكان في المناطق التي تحل فيها، إذ استضافتهم أكثر من 2000 عائلة في العالم.

ويقول "لم نكن يوما لنتخيل أن الناس في العالم يمكن أن يكونوا بهذا اللطف، إن البشرية التي ننتمي إليها رائعة"، مضيفا أن "كثرا ساعدونا لأنهم أرادوا أن يكونوا جزءا من حلم".
ولم تكن الرحلة جميلة ومثالية دائما، إذ واجهوا صعوبات كبيرة بعدما شهدوا نزاعات وأزمات، واختبروا إنفلونزا الطيور في آسيا، وإيبولا في أفريقيا، وحمى الضنك في أميركا الوسطى، وأصيب هيرمان بالملاريا.

وكانت العائلة تعود كل ثلاث سنوات إلى الأرجنتين لشهرين أو ثلاثة بهدف زيارة الأقرباء، ثم تغادر لا لانجذابها فقط بالمناظر الطبيعية التي تسود المناطق والبلدان من ناميبيا إلى إيفرست ومن مصر إلى البيرو، بل لأن اكتشافها الأهم تمثل في الناس.

ويصعب التكهن بالمستقبل بعد عقدين مليئين بتفاصيل ذكرت في سلسلة من ثلاثة كتب بعنوان "التقط حلمك"، بيعت منها مئة ألف نسخة، وساهم جزء من عائداتها في تمويل المغامرة.

ويشير هيرمان إلى "الآلاف من الخيارات"، منها إمكان القيام برحلة بحرية حول العالم.
 
"وكالات"
 
A.M
 
 
 
 
 
 





البوم الصور