عناوین:

تقرير: تحديات داخلية وخارجية تهدد استمرار عبدالمهدي في منصبه

ستجعل قيادته للبلد أشبه بالسير في حقل من الألغام
فوتو: 
2018-11-01

3578 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

ذكر تقرير صحفي، الخميس، أن هناك تحديات داخلية وخارجية تهدد استمرار رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في منصبه.

وأضاف التقرير الذي نشره موقع "العرب" اليوم 1 تشرين الثاني 2018، أن "معضلة الماء والغذاء تأتي على رأس التحديات التي تواجه النظام السياسي العراقي برمته".

وجاء في التقرير، أن "ما سيواجهه عبدالمهدي من مشكلات معقدة متراكمة ومرحلة عبر سنوات من الفشل الحكومي المزمن وضعف الأداء في إدارة الشأن العام، سيجعل قيادته للبلد أشبه بالسير في حقل من الألغام التي لا يأمن انفجار أحدها وإصابة حكومته الفتية في مقتل.

وأضاف أن أبرز التحديات الخارجية، يأتي ملف العقوبات الأمريكية على إيران، التي يمكن أن يلعب العراق دورا بارزا في تعميق أثرها على جارته الشرقية، أو أن يتحول على العكس من ذلك إلى متنفس لها.

ونقل التقرير عن مراقبين قولهم إن عبدالمهدي، يمكنه استثمار توازن علاقاته التقليدية بالولايات المتحدة وإيران، في التوصل إلى تسوية لا تؤذي العراق.

والأسبوع الماضي، بدا واضحا أن العراق يمكن أن يتضرر من امتناعه عن استيراد البضائع الإيرانية، تنفيذا للعقوبات الأمريكية، وعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار بعض البضائع في الأسواق العراقية بنحو 3 أضعاف، بمجرد بدء بغداد تنفيذ حظر على استيرادها من إيران.

وأضاف أنه لايمكن لعادل عبدالمهدي التمرد على واشنطن في ملف العقوبات على إيران، لأنه سيضع العراق في مواجهة مخاطر جسيمة، لكن الالتزام التام بالعقوبات سيهدد الاقتصاد العراقي، ما يستلزم مقاربة خاصة لهذا الملف الحساس.

وسيكون على عبدالمهدي، البحث عن صيغة لا تغضب الأمريكيين ولا تستفز الإيرانيين، بسبب حاجته الماسة إلى علاقة متوازنة مع كليهما، لو أراد تسيير شؤون بلاده بنجاح.

ويقول مراقبون حسب التقرير إن الفشل في تحقيق هذه المقاربة، سيهدد بقاء رئيس الوزراء في منصبه، بغض النظر عن المدة التي يمضيها في المنصب.

خارجيا أيضا، يواجه عادل عبدالمهدي تحديا بالغ الخطورة، يتعلق بمنسوب المياه في نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا، ويتغذى الأول على روافد طبيعية من إيران.

وعلى الصعيد الداخلي يعد ملف الحشد الشعبي، الذي تحول من قوة مؤقتة تشكلت بفتوى دينية لمواجهة اجتياح داعش لأجزاء واسعة من البلاد، إلى هيئة مشرعة من قبل البرلمان، من بين أخطر التحديات الداخلية التي يواجهها عبدالمهدي، ارتباط الحشد بخطة إيرانية تقتضي إنشاء قوة رديفة للجيش العراقي مستنسخة عن تجربة الحرس الثوري الإيراني.

وبعد زوال الخطر الواسع الذي شكله تنظيم داعش ينظر إلى الحشد، حاليا، على أنه قوة تقع ضمن مجال التأثير الإيراني وليس العراقي، بسبب صلات قادته الوثيقة بطهران، ولا يبدو واضحا، كيف سيتعامل عبدالمهدي مع هذه القوة، التي قد تستخدم في الانقلاب على الحكومة في حال سلكت وجهة غير ملائمة للمصالح الإيرانية.

 

البوم الصور