عناوین:

تقرير يتحدث عن بازار "بيع وشراء" مناصب في حكومة علاوي رغم استمرار التظاهرات المنددة بالفساد

القضاء أكد انه يحقق بتلك المزاعم
فوتو: 
2020-02-22

1511 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

سلط تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية، الضوء على مجريات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وما رافقها من أنباء متداولة لعمليات "بيع وشراء" لوزارات ومناصب ودفع أموال طائلة في سبيل ذلك رغم استمرار الاحتجاجات الشعبية في العراق للشهر الخامس على التوالي.

وذكر التقرير الذي نشر امس الجمعة، 21 شباط 2020، ان السلطة القضائية في العراق حققت مؤخرا في مزاعم قيام أطراف بدفع مبالغ طائلة لقاء "بيع وشراء" وزارات ومناصب في الحكومة المقبلة، حيث أبلغ سياسيون عن صفقات مماثلة خلال تشكيل الحكومات السابقة، مبينا ان "بازار بيع وشراء المناصب عاد إلى الواجهة بينما يترقب الشارع ولادة حكومة مستقلة كما تعهد رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي".

وأضاف أنه "للمرة الأولى، أعلنت السلطة القضائية أنها تجري تحقيقات مع سياسيين عراقيين حول هذه المزاعم التي رافقت ولادة الحكومات الأربع السابقة منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003، وبدأت التحقيقات على اثر تغريدة للمحلل السياسي ابراهيم الصميدعي، قال فيها إن 30 مليون دولار عرضت عليه من أجل حجز وزارة لجهة معينة".

وتابع التقرير ان "النائب كاظم الصيادي تحدث عن بيع وزارات وكتب وزارة النفط ب10 مليار (حوالى 8,4 ملايين دولار)، من يشتري؟"، لافتا إلى ان "السلطة القضائية قامت بالتحقيق مع الصميدعي، وتسعى لرفع الحصانة عن الصيادي بهدف التحقيق معه في المزاعم التي ذكرها".

من جانبه أفاد المحلل السياسي هشام الهاشمي، ان "السياسيين يتبعون التكتيكات ذاتها للسيطرة على المناصب على الرغم من التحركات الشعبية، وسماسرة هذه الملفات هم من فئتين، الاولى مكونة من نواب وشخصيات قريبة من سياسيين معروفين بفسادهم، تقوم بنقل السيرة الذاتية الى الفريق المقرب من المسؤول مقابل مبالغ يتفق عليها بين الطامع بالمنصب والسمسار".

أما الفئة الثانية، فهي "قادة بعض الكتل (النيابية) وهم معروف عنهم بيع الوزارات بإحدى طريقتين، إما مرة واحدة مقابل مبلغ مقطوع، أو بيعها على أربع دفعات أي دفعة عن كل سنة في الوزارة".

وبحسب مصادر فان "هذا الأمر يعقد المفاوضات حول تشكيل حكومة علاوي، حيث أن الوزير أو الحزب الذي دفع مبالغ طائلة لقاء توليه حقيبة في نهاية 2018 لمدة أربع سنوات، لن يرحب بسهولة بالخروج من الحكم بعد سنة واحدة فقط، كما ان خشية بعض الأحزاب فقدانها مصادر تمويلها والعقود التجارية التي تمول بها نفسها، دفع أحد قادة هذه الأحزاب لاقناع رئيس الوزراء المكلف على إبقاء أحد الوزارات من ضمن حصته".

وكشف مسؤول حزبي أن "زعيم الحزب قال لرئيس الوزراء المكلف ان لديه التزامات مالية في الوزارة في الوقت الحالي ولا يمكن التخلي عنها في هذه الفترة وطالبه بتوزير شخص مقرب منه".

وفي هذا السياق، قال مسؤول حكومي رفيع المستوى، إن "قضية تكليف وزراء مستقلين في هذه المرحلة مجرد كذبة ولا يمكن العمل فيها وسط التهافت الحزبي على الحصص الوزارية"، موضحا ان "الاحزاب قد تقبل بوزراء مستقلين لكنهم بعد ذلك سيلتفون حول الوزير ويقولون له ان هذه الوزارة حصتنا وعليك ان تلتزم بما نمليه عليه من أوامر".

وتابع أن " سطوة الاحزاب السياسية لا تنحصر بمنصب الوزير وحده، بل تتخطّى ذلك لتطال موارد الوزارة كلها، خصوصا عبر السيطرة على المناصب المهمة الاخرى مثل وكيل الوزير ومدير عام الوزارة، وهي المواقع التي تمر عبرها أغلب التسهيلات المالية".

فيما أشار سياسي عراقي آخر، رفض الكشف عن اسمه، إلى ان "هناك قوى سياسية وتجارية تحاول ان تنفذ الى الوزرات من خلال صفقات مالية"، مضيفا ان "البازار موجود وكبير".

وكان رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، قد أكد في كلمة سابقة له، أن حكومته ستكون مستقلة بشكل كامل، كما تعهد في خطابه الاول بعد التكليف، بالعمل على حصر اللجان الاقتصادية التابعة للفصائل السياسية كجزء من برنامجه الحكومي، الأمر الذي اعتبره مراقبون بمثابة تحد كبير يصعب تحقيقه.

ر.إ

البوم الصور