عناوین:

وزير سابق يطرح رؤية موسعة للنهوض بالقطاع النفطي في العراق

دعا إلى إعادة هيكلية وزارة النفط
وزير النفط السابق والنائب الحالي جبار اللعيبي
فوتو: ارشيف
2019-10-22

1785 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

نشر النائب الحالي ووزير النفط السابق، جبار اللعيبي، رؤية خاصة للنهوض بالقطاع النفطي في العراق، داعيا إلى تحقيق نقلة نوعية في القطاع النفطي من خلال استثمار الغاز المصاحب للاستخراجات النفطية.

وقال اللعيبي، في رؤيته التي اطلع عليها ديجيتال ميديا إن آر تي، اليوم الثلاثاء، 22 تشرين الأول 2019، ان العراق يعاني اقتصادا مخربا نتيجة تراكم الأحداث والحروب والصراعات التي مرت منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتواصل التراجعات حتى بعد العام 2003 نتيجة حتمية، بسبب فقدان الرؤية المخلصة والإغراق في فساد حكومي ومجتمعي ناجم عن تراكم الأخطاء السياسية والتراجع عن اتخاذ أو عرقلة القرارات والمبادرات التي تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه غياب الرؤية والاستراتيجية الصحيحة.

وأضاف ان "غياب الرؤية عن تحديد الأولويات في بناء دولة عصرية من أخطر واهم الأسباب التي تراكم الانتكاسات وتوقف الحلول الآنية التي تهم الحكومة الحالية باتخاذها عبثا قرارات فوضوية في ظل واقع ناقم ومن دون قدرة وكفاءة لإحداث النقلة النوعية في حياة المجتمع".

وأوضح أن "العامل اقتصادي يتخطى المشكلات المعرقلة والضاغطة، لكن الذي يزيد الطين بلة عدم الدراية وتناقص أعداد الكفاءات التي تراجعت بضغط العامل السياسي الطارد للكفاءات، واعتمادات البلد إلى مورد واحد هو النفط، الذي يوفر عائدات مباشرة لاتحتاج إلى جهود كبيرة بحكم وجودة المتوارث".

وتابع اللعيبي بالقول إنه "بحكم خبرتنا النفطية لما يقرب من نصف قرن وتسلمنا مواقع متدرجة في وزارة النفط ، نطرح رؤيتنا الخاصة لإحداث تطور جذري في هذا القطاع لايكلف ميزانية الدولة إلا قليل من الجهد والاعتماد على القدرات الوطنية، لحصد نتائج كبيرة توفر مبالغ هائلة لميزانية الدولة".

وبين انه يجب تشخيص ما يلي:

- أولى المشكلات في القطاع النفطي تتمثل بالهيكلة غير الصحيحة، والنظام الإداري القديم الذي يحكمها الذي يضيف اعباءا تحول دون تطوره  لذلك لابد من الشروع ببناء إدارة كفؤة وشجاعة، من مختصين ومدربين من الكادر الوطني الحالي وإعطاءهم الدور في إتخاذ القرار، والشروع بحملة تدريب للكوادر التفطية على التقنيات الحديثة في العالم والمواد المستخدمة من أجهزة ومعدات وأساليب.

- ان إمكانية النهوض ممكنة بادرة كفؤة مدربة ومؤمنة بالتغيير، تقوم بتحقيق تعظيم موارد الدولة ومضاعفتها في محصلة الإنفاق عليها وتدريبها، وهذا ممكن جدا بجهود مخلصة وهي متوافرة.

وأشار اللعيبي، إلى انه لابد من معاينة مايلي:

- لابد من أحداث نقلة نوعية في القطاع النفطي من خلال استثمار الغاز المصاحب للاستخراجات النفطية، علما باننا نخسر أكثرمن 5 خمسة مليارات سنويا نتيجة إحراق الغاز المصاحب في حقول النفط.

-  يكلف إستيراد المشتقات النفطية، في بلد منتج للنفط ومصدر له ما يقارب ( 3- 4 )مليار دولار سنويا، يمكن توفيرها بوسائل عديدة.

- نقل النفط الخام بمعدل مليار ونصف المليار،  في وقت كانت الدولة منذ العام 1975 تملك أسطول ناقلات توفر هذا المبالغ وتنمي أسطولنا.

- ان إعادة النظر باستحقاقات جولة التراخيص ودفوعاتها، مطلب مهم لخفض الضرر الذي تعانيه البلاد جراء هذا القرار، حيث تكلف ميزانية الدولة 15 مليار دولار، ممكن العمل على خفضها إلى 8 مليارات بضرب الفساد المرافق لها ويتم ذلك خلال سنتين .

- بلغ إستيراد المنتجات النفطي ( بنزين +كروسين ) للفترة من ( 2003-2018)، أكثرمن ( 30 ثلاثين مليار دولار ) ويقدر استيراد هذا العام بـ 4  مليارات دولار.

وفيما يتعلق بالمقترحات العاجلة، أكد اللعيبي انه يجب تطوير استثمار الغاز الحر، في حقول (عكاز، راوة وكل المنطقة الشمالية الغربية، حيث سيوفر ربحا سنويا بما يزيد عن ( 15-20 مليار) دولار، كما أشار إلى إمكانية تطوير قطاع تصفية النفط وزيادة سعة التصفية بمعدل ( 500 الف برميل) يوميا، حيث سيوفر مليارين ونصف المليار دولار.

ودعا إلى رفع كفاءة قطاع الصنعة النفطية لتوفير نصف من احتياجات قطاع النفط في المرحلة الأولى ثم الاكتفاء محليا في المستقبل لتوفر 2 مليار  دولار  مما ينفق الان، وشدد على العمل خلال سنتين على اعتماد محطات الكهرباء على الغاز خلال سنتين لتخطي استخدام النفط الخام و الأسود، علما بان الاستهلاك المالي يبلغ 300 الف برميل باليوم وتنفق الدولة عليه  6 مليارات دولار سنويا، وبدعوى انتاج الطاقة الكهربائية، يمكن تعويضها بالغاز المحروق في حقولنا هدرا.

وختم اللعيبي، بالقول إن " الإجراءات الملحة لتطوير القطاع النفطي وإعادة هيكلية وزارة النفط، هي  تشكيل شركات مستقلة لكل من  النفط الوطنية، الغاز الوطنية، المصافي الوطنية، إعادة هيكلة شركة التوزيع وإشراك القطاع الخاص بصورة واسعة بهدف تطوير الاداء وتطوير بنيتها التحتية".

ر.إ

البوم الصور