عناوین:

تقرير يتحدث عن طقوس الصيام في الأديان الكبرى

طقوس صوم رمضان
فوتو: أرشيف
2019-05-12

1173 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

تختلف طقوس الصيام وتقاليده من دين لآخر، رغم أن أهدافه الدينية والروحية مثل التزهد والعبادة تتشابه في جميعها.

ونشر موقع "دويتشه فيلله" الألماني تقريرا اليوم الأحد، 12 ايار 2019، سلط فيه الضوء على على طقوس الصيام في الأديان الخمس الكبرى المنتشرة في العالم، حيث أشار إلى انه في جميع الديانات هناك الحاجة إلى "التقليص وتركيز الحياة على ما هو أساسي".

ففي الإسلام: يتم التقيد بقواعد الصوم بشكل صارم بالمقارنة مع المسيحية، لاسيما خلال رمضان حيث يعد وقت التدبر والوعي، فهو يذكر بأنه في هذا الشهر التاسع من التقويم القمري الإسلامي نزل القرآن، وفي خلال رمضان يتخلى المسلمون عن الأكل والشرب والجماع الجنسي، ويتلقى الفقراء الصدقات، ويمكن للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات والحوائض والمسافرين والرياضيين المحترفين والمرضى أن يعفوا من فرض الصيام، أما البالغين فعليهم أن يصوموا الأيام التي لم يتمكنوا من صيامها، وينتهي شهر رمضان بعيد الفطر .

أما الصيام في المسيحية، فهو الفناء والتكفير عن الذنوب، حيث تفيد النصوص الإنجيلية بأن السيد المسيح اعتكف 40 يوما في الصحراء حيث كان "إبن الرب" يصلي ويصوم ويقاوم إغراءات الشيطان، وعاد قويا ومحصنا في داخله من فترة الوحدة التي قضاها، وهذا الوصف الإنجيلي يعتمده الكثير من المسيحيين عندما يتخلون نحو سبعة أسابيع عن الأطعمة اللذيذة أو عن اللحوم، وأهم فترة صوم مسيحية تبدأ في أربعاء الرماد بعد الكرنفال في شهر شباط أو مطلع شهر آذار عندما يتم رسم صليب رماد على جبين الكاثوليك كرمز للفناء والتكفير عن الذنوب.

وتنتهي فترة الصوم في أحد الفصح، اليوم الذي يتم فيه الاحتفال بقيامة المسيح. والصوم لا يكون أيام الأحد، وقلما تتبع اليوم قواعد صارمة في الصوم، فالكثير من المسيحيين يقررون بأنفسهم عن ماذا يتخلون.

اليهودية: اليهود لهم عدة أعياد دينية يصومون فيها، والأهم منها في التقويم اليهودي هو "يوم كيبور"، يوم الغفران، وهذا العيد الصارم يستبدل من الناحية اللاهوتية للوظيفة التي كان يكتسيها معبد (أو هيكل) القدس حتى تدميره من قبل البابليين ومن ثم بعدهم الرومان، وتاريخ هذا اليوم يختلف سنويا ويكون في شهري أيلول أو نشرين الأول وفي عيدهم الأهم يصوم اليهود 25 ساعة دفعة واحدة، ويتخلون ابتداء من غروب الشمس عن الأكل والشراب والجماع الجنسي وحتى عن تدخين السجائر، وحتى سياقة السيارة والاستحمام والتجميل وألعاب الكمبيوتر والعمل غير مسموح بها، ولا شيء يجب أن يلهي عن عملية الاعتكاف الداخلي.

والبنات تصمن ابتداء من سن 12 عاما والأولاد انطلاقا من سن 13 عاما، والكثير من اليهود يقضون هذا اليوم داخل المعبد، وفي "يوم كيبور" تتوقف الحياة العامة في إسرائيل وتبدو للغرباء وكأنها متجمدة، وتبقى المطاعم والمقاهي باستثناء العربية مغلقة، وفي الشوارع لا تسير إلا سيارات الإسعاف والإطفاء و الشرطة.

أما الصيام عند الهندوس فهو تنقية الروح، وبعكس الديانات التوحيدية الثلاث المذكورة أعلاه لا توجد في الهندوسية قواعد صوم ثابتة، وفي الغالب يحصل الصوم قبل الأعياد الكبرى، الغورو (المعلمون) والرهبان يعيشون بعض الأسابيع في السنة أو أكثر في زهد ويستغنون عن كل شيء لا يحتاجونه بالضرورة للعيش. ويوجد في الهندوسية تقاليد زهد كبيرة، كما يقول الباحث الديني ميشائيل شميدل من جامعة "بيليفيلد" وأشار إلى نمط حياة "السادو" حيث غالبا ما يتم هزال الجسم ويظهر الهيكل العظمي للشخص.

وبالنسبة للبوذية، كما هو الشأن في الهندوسية لا توجد في البوذية قواعد صوم عامة، ويحتفل البوذيون بأهم يوم صوم في عيد "فيساخ" ويتم فيه في أول يوم يكتمل فيه القمر في شهر أيار أو حزيران بالاحتفال بذكرى ميلاد بوذا وتنويره ووفاته. وأشكال الاحتفال تتراوح بين الراحة التأملية والصوم واحتفالات شبيهة بالكرنفالات، ويبقى الجنس والكحول وأكل اللحوم من المحظورات في هذا اليوم.

ر.إ

البوم الصور