عناوین:

تعرف على تاريخ وصول اول عائلة مسلمة الى نيوزيلندا واعدادهم ومذاهبهم

الهجوم اثار الرعب وسط مسلمي نيوزيلندا
فوتو: من الارشيف
2019-03-16

6899 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

سلط الهجوم الدموي على مسجدين في نيوزيلندا والذب اسفر عن مقتل واصابة نحو 70 شخصا اثناء صلاة الجمعة الضوء على المسلمين في نيوزيلندا فقد اكدت تقارير صحفية ان اول اسرة مسلمة وصلت الى نيوزيلندا قبل 170 عاما وكانت هندية بريطانية وعددهم لا يتجاوز الان 50 الفا يشكلون مجتمعا متماسكا أغلبيتهم يتبعون المذهب السني، مع أقلية شيعية كبيرة وبعض الأحمديين.

وذكر تقرير لموقع عربي بوست اليوم (16 اذار 2019)، ان "المسلمين وصلوا الى نيوزيلندا قادمين من أرجاء الشرق الأوسط وآسيا، ليشكلوا مجتمعاً متماسكاً من المسلمين يعود تاريخه إلى منتصف القرن التاسع عشر، أما من ينتقلون إلى هناك في السنوات الأخيرة، فإنهم إما يلتحقون بالجامعات، وإما يفتتحون مطاعم وإما يفرون من الحرب في سوريا وأفغانستان والعراق".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية، ان "المسلمين في جميع أنحاء نيوزيلندا يمثلون مجتمعا صغيرا متماسكا من نحو 50 ألف نسمة، وكانوا يسعون طوال الجمعة 15 آذار 2019، إلى معرفة إن كان أحباؤهم من بين ضحايا الهجوم على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش، الذى أوقع 50 قتيلا".

وذكر التقرير نقلا عن احد السكان، ان "المساجد ليست للباكستانيين أو الصوماليين أو البنغلادشيين، بل إنها لأي شخص في البلدة، سكان أو زوار على حد سواء، قالت نسرين حنيف، المتحدثة باسم مجلس النساء المسلمات بنيوزيلندا، الواقع في أوكلاند على بعد 85 دقيقة بالطيران من كرايست تشيرش، (لا أحد يرد على اتصالاتنا، لا نعرف إن كانوا في المستشفى أو مفقودين، بعضهم أشاروا إلى أنهم آمنون، والبعض الآخر لم يفعل)، وتحكي عن أبوين بانتظار سماع شيء عن ابنهما، الذي لم يظهر حتى الآن.

وقالت، انه "كان من المفترض أن يتناولا معه الغداء بعد الصلاة، لم يجر الإعلان عن أسماء الضحايا حتى الآن.

وبحلول مساء الجمعة، ظلت الجثث بالمسجدين، خلف طوق أمني تفرضه قوات الشرطة، ويتلقى العشرات العلاج في مستشفى كرايست تشيرش.

ووصفت رئيسة الوزراء، جاسيندا أرديرن، الحادثة بالعمل الإرهابي المخطط له جيدا، وأعلن سفير منظمة التحرير الفلسطينية لدى أستراليا ونيوزيلندا، عزت عبد الهادي، في بيان له، مقتل فلسطيني واحد على الأقل وإصابة العديد في الهجومين.

واجتاحت الأخبار عن الهجمات العالم، وأرسلت الناس ليبحثوا بشكل محموم عن أي معلومات عن أصدقائهم وأقاربهم، وأورد موقع تديره اللجنة الدولية للصليب الأحمر قائمة تضم عشرات الأسماء ممن سجلوا بأنهم في عداد المفقودين، من بينهم أشخاص من مصر، وسوريا، والهند، والكويت، وفلسطين، والأردن، وأفغانستان، وباكستان، والصومال.

بالنسبة للمسلمين في نيوزيلندا وخارجها، فقد استرعت المذبحة مشاعر الحزن والغضب، لكونها جريمة ومأساة، ولكنها أيضا، في عيون كثيرين، فعل وقح من الكراهية الناتجة عن سنوات من مشاعر عدائية تجاه المسلمين.

وقد أدان المسؤولون في كثير من الدول ذات الأغلبية المسلمة، من بينها إندونيسيا وماليزيا وباكستان، الهجمات باعتبارها نتاجاً ثانوياً للتحامل العنصري والتعصب الديني.

وأدانت وزيرة الخارجية الإندونيسية، رينتو مارسودي، بشدة واستنكرت واقعة إطلاق النار في أثناء صلاة الجمعة. ووصف المتحدث باسم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الهجمات بأنها "عنصرية وفاشية".

 وكتب إبراهيم كالن، المتحدث باسم الرئاسة التركية، على تويتر: "يوضح هذا العمل الجبان كيف يؤدي خطاب المعاداة والكراهية للمسلمين إلى سفك الدماء، ينبغي للعالم أن يخرج عن صمته بشأن كراهية الإسلام".

وشدد القادة الإسلاميون في نيوزيلندا على أن الهجمات لا تعبر عن شخصية البلد، التي يربطها كثير منهم دائما بالسلام، وقال إبرار شيخ، أمين مسجد المصطفى الجامع بأوكلاند، انه "لطالما كان المسلمون موجودين في نيوزيلندا منذ وقت طويل، ولم يعانِ المسلمون قط أي مشكلات في نيوزيلندا، ولا تعني جريمة ارتكبها فرد أو اثنان أنها هجوم على المسلمين الذين يعيشون في نيوزيلندا".

واضاف، إن "الوفيات ستؤثر في المسلمين بأنحاء البلاد، وأن المسجدين اللذين استهدفا في الهجوم في كرايست تشيرش كانا، مثل معظم المساجد بنيوزيلندا، (أمما متحدة) من الإثنيات، وليست مساجد لمجموعة عرقية بعينها.

واشار التقرير الى ان  أول المسلمين الواصلين إلى نيوزيلندا كانت عائلة بريطانية هندية، نزلت في كرايست تشيرش عام 1854، واتسع نطاق هجرة المسلمين إلى نيوزيلندا منذ سبعينيات القرن الماضي، مع وصول الأسر والطلاب من جزر المحيط الهادئ. وكانت منطقة كانتربيري، التي تتضمن كرايست تشيرش، منطقة نمو مطرد للجالية الإسلامية.

ووفقا لعبد الله دروري، وهو باحث أكمل دراسة تاريخ الهجرة الإسلامية في نيوزيلندا منذ عامين، فقد وصل تعداد المسلمين في كانتربيري بمرحلة ما عام 1977، إلى قدرتهم على تسجيل رابطة رسمية وتنظيمها، وأنشأت المجموعة أول مكان لإقامة الصلوات والشعائر الإسلامية بجزيرة نيوزيلندا الجنوبية في كرايست تشيرش بعدها بـ 3 سنوات.

وتزايدت هجرة المسلمين إلى نيوزيلندا في التسعينيات والعشرية الأولى من القرن الحالي، مع الهجرة من البلدان التي دمرتها الحروب مثل العراق وأفغانستان، وفي إحصاء سكاني عام 2013، بلغ إجمالي تعداد السكان أكثر من 4.2 مليون نسمة، من بينهم أكثر من 46 ألف مسلم، بزيادة نحو 30% عن إحصاء عام 2006.

ويظهر البحث أن أغلبية المسلمين في نيوزيلندا يتبعون المذهب السني، مع أقلية شيعية كبيرة وبعض الأحمديين.

وأشارت رئيسة وزراء نيوزيلندا، أرديرين، إلى أن كثيرا من الضحايا كانوا من المهاجرين. وقالت، انه "بالنسبة للكثيرين، قد لا يكون هذا هو المكان الذي ولدوا فيه، بالنسبة للكثيرين، نيوزيلندا كانت اختيارهم، المكان الذي اختاروه بإرادتهم، ليعتنوا فيه بأُسرهم". وأضافت، أن "نيوزيلندا لم تكن هدفاً، لأنها كانت ملاذاً آمناً من الكراهية والتعصب والتطرف، بل لأننا لسنا مكاناً لهذه الأمور، لأننا نمثل التنوع، والرحمة والتعاطف، وموطن من يشاركوننا قيمنا، ومن يحتاجونها، هذه القيم لم ولن تتزعزع بسبب هذا الهجوم.

ا.ح

 

 

البوم الصور