عناوین:

عن اختلاف كتاب السياسة في التظاهرات الاخيرة ​

10/12/2019 11:32:45 AM
5630 مشاهدة
بسام القزويني المعتدل
+ -

يختلف طرح كتاب السياسة المنضوين في مدرسة واحدة كما يختلف بصورة اكبر عند القادمين من مدارس مختلفة ويتعلق ذلك بقراءة علم السياسة لكل كاتب ونوع الديمقراطيات المتأثر بها والسلوك السياسي للفئة المحيطة به وتعدد فهم المنهج ولكن أساس اختلاف الكتاب في هذا المجال يتلخص في ثلاث نقاط:
١. الأساليب التي يستخدمونها.
٢. مستوى تحليلهم ونمطه.
٣. القيم التي ينادون بها.
وبما ان السياسة توكل تطورها بالنخب الاجتماعية وان هذه النخب تحتاج إلى بيئة اجتماعية سليمة فهي ستعتمد أساسا على القيم ومنها تنطلق العلوم المتعلقة بالسياسة فأن كانت تعتلي منصة الإنسانية ستجد في خطاب زعماؤها التهدئة والصبر لنيل الاسلم وان كانت حربية او عدوانية سنلاحظ الظهور الكثير في وسائل الإعلام لاشعال الفتن واشغال الرأي العام بإنسانية كاذبه. 
بلا شك يعتبر كتاب السياسة من النخب وان اختلفت شخصيا مع توجه أحدهم او اختلف جزء معهم في طرح معين، فأعتبارهم من الفئه المتقدمة يدخل في مضمار التطور بوجود هذا وذاك في وسائل الإعلام بغض النظر عن مدى تفهمه للحركات السياسية الدولية وتقبله للرأي والرأي الآخر والقيم التي تربى عليها منذ صغره ومنافعه من الجهه المدافع عنها والجهه التي يهاجمها لعدم اكتفاء جهته بمكاسب سياسية يراها هذا النخبوي انها تقتل حاضرة ومن الممكن إعطاء النصائح له كي تتضح له معالم مستقبل ابناؤه والتي ستكون افضل من حاضرة ان فكر مليا وواقعيا بعيدا عن الأحلام صعبة المنال.
مع تنامي الدول وانطلاق عدد منها نحو (العظمى) وتباين الديمقراطيات (هشه وسليمة) واختلاف طرق البناء المجتمعي السليم بطبقاته (الغنية والوسطى والفقيره) يصعب تحقيق طفرات زمنية وقفزات لشعارات لم تدرس حيثيات المجتمعات ومتغيرات الدول المحيطة التي تؤثر في مجتمعاتنا بشكل مباشر، هذا ان جنبنا الدول ذات التأثير غير المباشر والتي لو تناولنا سياساتها ستزداد اطروحاتنا تعقيدا ويتدحرج من جبل النخب (الحل الوسط).
نحن في زمن مختلف عن زمن صحيفة (حبزبوز) وواقع الاعلام الورقي بعد السيطرة الإلكترونية من قبل الدول العظمى، كما هو مختلف عن إعلام البعث المحظور (ألف باء) وان تحولت كوادره إلى منابر الاعلام الحالي بصحف ورقية تنادي بالمدنية وظهور متلفز يعزز من تفاقم الازمات السياسية وهو يلقي بأنظاره تجاه الاطاحة بالنظام الديمقراطي لا غير، فالكل مشخص وانتماؤه معلن وان هاجمنا بكلمة او بقاموس.
رسالتي إلى النخب، التظاهر حق مكفول للشعب ومطالبه حقه إزاء تحقيق ما يمكن تحقيقه وسط ما تقدم لكن راجع حساباتك وتعوذ من أفعالك التي تروم نيلها بالدعوة إلى إسقاط النظام السياسي كون الحكومة لم تمنحك مقعدا او غيرت من مقعد احد موجهيك او اقربائك تراهم انت الأفضل متجاهلا الأسباب عمدا وان كنت تريد الانتحار فإذهب بعيدا عن العراق لان النخب الحقيقية تعي جيداً ان الديمقراطيات تمر بمراحل ولن تكون سليمة في نفس اللحظة إلا وعليها ان تخرج من (الهشاشه) لتدخل مضمار (المثيرة للجدل) حتى تسلم، وقد مرت بها الدول العظمى ان كنت تتجاهل ذلك.
في نهاية المطاف نؤكد على الحلول الوسط مع تطويرها وكذلك الشعور بالمسؤولية تجاه ما يحدث من المطالب الحقة من جانب والحاجه الحكومية نتيجة الحروب وديونها من جانب آخر ويكمن الصواب في التعاون والمضي شيئا فشيئا للتقليل من الفساد وحث السلطة التشريعية على إقرار قوانين من شأنها تقديم الأفضل للمواطن مع المحافظة على الطرح الاستراتيجي للحكومة لتعيش أيها النخبوي ضمن الممكن ثم تتقدم منافعك تباعاً لما فيه خير لبلدك وذويك.

البوم الصور