عناوین:

نتنياهو في جولة انتخابية دعايتها ثلاث وفيات

9/11/2019 10:20:08 AM
6013 مشاهدة
بسام القزويني المعتدل
+ -

يحاول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلط الأوراق لابعاد منافسيه عن دائرة الاضواء وجذب الانظار اليه قبيل موعد انتخابات رئاسة الوزراء الإسرائيلية المزمع اجراؤها الاسبوع القادم ، فقد وعد جمهوره يوم أمس بالاعلان عن تفاصيل (صفقة القرن) بالإضافة إلى الشروع بفرض سيادة إسرائيل على منطقتي (غور الأردن) وشمال (البحر الميت) في حال فوزه بالانتخابات، وعمد نتنياهو في حديثه إلى إلاستشهاد بهضبة الجولان وكيف فرضت اسرائيل سيادتها على هذه المنطقه بإقرار أمريكي بغية التسويق لقناعة التوسع وقد تجاهل العلاقات (الأمريكية - الاردنيه) بفوارقها عن العلاقات (الأمريكية - السورية) بالإضافة لتجاهله خطاب الادانة العربية لاسرائيل ومضي الجامعة العربية في إجراءات تدويل اعتداءات تل أبيب.
جاءت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي عقب مغامرات اسرائيلية جوية استهدفت صنوف من الجيوش العربية بالطائرات المسيرة واعتماد جامعة الدول العربية لقرار عراقي يدين اعتداءات الكيان الصهيوني وتدويله في مجلس الأمن والامم المتحدة للحد من التصرفات العبثية لإسرائيل واحراج حلفائها ممن يدعون إلى تفعيل مبادرة السلام في الشرق الأوسط وان كانت الولايات المتحدة على رأس قائمة الدول المنادية بتطبيق الشعار المزعوم.
 ومن المثير للحرج تصريح (موشيه يعلون) منافس (بنيامين نتنياهو) على رئاسة الحكومة والذي قال فيه ان (نتنياهو) يتمنى الاستمرار في منصبه ومن اجل ذلك سيفرض السيادة على القمر نفسه في إشارة إلى ان ليس كل ما يقال سيتم تطبيقه على أرض الواقع وان ما صرح به غريمه من الامنيات الثلاث ما هي إلا وسائل لدعاية انتخابية ، واستكمالا لموضوع الحرج ما أبدى به (ايدي كوهين) الكاتب والصحفي الاسرائيلي المقرب من حكومة (نتنياهو) والذي قال بأن إسرائيل ستعمل على فرض سيادتها بمساعدة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) واصفا إياه ب (الصهيوني) ، فهل أفرح هذا الاتهام الرئيس الأمريكي؟ ام ان إدارته ستنبه الإدارة الاسرائيليه وتذكرهم بأن الولايات المتحدة ورئيسها من دعاة السلام ولا يدعون إلى اي نوع من انواع التطرف ويرفضون التصريحات العنصريه المسيئه للرئيس الأمريكي.
 أسئلة عديدة أجابت عليها الأحداث والتصريحات وبعضها ينتظر نتائج انتخابات الاسبوع القادم بسقوط نتنياهو من عدمه، وان فتحنا درج الانتهاك الدولي فسنعثر أولا على اعتراف رئيس الحكومة الاسرائيلية بإنتهاج بلده لسياسة (فرض السيادة) وهو تطور خطير يضاف إلى اعتداءات الطائرات المسيرة ونستطيع الجزم بأنها تقع ضمن الدعاية الانتخابية ل (نتنياهو) ولكنها ليست كفيلة في استمراره برئاسة الحكومة وتزداد أسهم ذلك حين مقارنة هذه التجربه بتجربة الرئيس الأمريكي السابق (باراك أوباما) الذي انتهج سياسة التصعيد في الشرق الأوسط وظهرت على أثرها التنظيمات الارهابية كداعش والنصرة حيث ادت نتائج هذا التصعيد إلى خسارة الديمقراطيين لرئاسة الولايات المتحدة وكذلك تراجع واضح لنفوذ واشنطن في المنطقة، وإذ نستنتج إن سياسة التصعيد في الغالب غير ضامنة للتجديد فمن الممكن خسارة (نتنياهو) أمام (يعلون) الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش وهو ما أكسب الاخير شعبية لا يستهان بها تزاحم غريمه الحالي. الحقيقه إن (نتنياهو) يعاني الآن وهو الغريم الانتخابي الذي رمى بكل أوراقه مع احتراق اغلبها أمام الطبقة الإسرائيلية الواعية والمدركة لضعف تطبيق صفقة القرن بعد محاولات غير مجدية قام بها مستشار الرئيس الأمريكي (جاريد كوشنر) والتي لم تحقق نسب مرضيه لفشله في اقناع الدول العربية للاستغناء عن اجزاء من اراضيها وهذا ما أخذ من أصوات (نتنياهو) لتتبقى لديه أصوات الطبقة المتشددة ذات الادراك المخدوع بتحقيق صفقة القرن وفرض سيادة التوسع في منطقتين جدد من دون أن تدقق هذه الأصوات في معطيات المنطقة الرافضة لأي توسع اسرائيلي ووفاة الدعايات الثلاث لنتنياهو.

البوم الصور