عناوین:

الطفل القائد

7/18/2019 9:56:04 PM
4131 مشاهدة
بسام القزويني المعتدل
+ -

ذو ايادي فولاذية ونظرات ثاقبة وفي اجندته مثابرة دون توقف وحكمة لن تميل وقرار صائب ووجهه تطويرية، انه "ربان السفينة" الذي غمرت نسبة ذكائه باقي اجزائه بنسبة لا تقل عن السبعين بالمئة وسط امطار رعدية غزت سفينته وتلاشت تهديداتها أمام اذرع الربان العظيم في عرض المحيط ورياح هجومية توقفت عند ثبات صدره ليستمر الربان في مسيرة الخلود الخاصة به وبالركاب ويجعل احفاده يذكرونه في اناشيد المدارس الصباحية ويدرس ما قدمه في الجامعات وتسمى اصرحة بأسمه ويعيش دوما رغم نزول جسده أسفل التراب.
هو قائد فذ يجاهد لوحده من أجل الجميع مع انهم لا يبالون لما يبذله فترى من يلعب على طاولة دون أن يكترث للخطر القادم ومجموعة اخرى تنتظر كتلة تعترض السفينة كي تصطدم بها وتغرق ويطلق على ربانها بالفاشل وان كلفهم ذلك حياتهم ومستقبل اطفالهم، اما الربان المصر بقي يحدق في الامواج فيشطرها بنظراته وبحزمة قرارة لامانة تكليفه وتحقيق ما لم يحقق ثم يحرك عنقه بحثا عن مشروع مساعدة لعل هناك من فكر بجزء من تفكيره ليشاهد انغماس الجميع في مصالح شخصية مكتوب في بداية عنوانها "أملك دينا ومذهبا" وحين الذهاب في نواياهم تجدهم يزاحمون الكذب على وجوده، ليعود الربان الى حلم الاجيال ويردد في نفسه ان الاطفال في رقبتي وعلي ان اوصلهم الى العيش الرغيد.
كان يرتدي زيه البحري بلا جيوب كي لا تأوي النقود فهو يعمل لبناء قائد قادم يسير بالسفينة في طريق مختصر ومؤثر وقد تمنى امنيته مع برق السماء بأن ينير بصره به وهو على قيد الحياة ليرفرف قلبه مع علم بلاده في سارية الوطن ، ووسط زحمة الركاب وبالتحديد قرب جدار فولاذي مشبك لا يتجاوز ارتفاعه متر واحد، انحنى طفل صغير والقى بساعديه على الجدار ووضع رأسه على كتفه منفردا عن البقية تاركا اللهو والجلسات غير المجدية ليتأمل مكان الربان ومن ثم سمع الطفل صوت والده مناديا ((تعال يا ولدي فليس هناك شيء سوى مقدمة السفينة وامواج المحيط فإلى اي شيء تنظر والامطار قد بللت ملابسك))، فعاد الطفل إلى واقعه بعد سماع كلام والده الذي قطع حلمه المتجسد في ربان يتحدى الصعاب ويصنع مستقبل واعد للشعب.

البوم الصور