عناوین:

تقرير: احتفالات هادئة للمسيحيين في العراق بعد مرور عام على هزيمة داعش

انخفاض عدد المسيحيين من 1.5 مليون الى نحو 400 الف
احتفالات عيد الميلاد في كنيسة ببغداد
فوتو: وكالات الانباء
2018-12-25

795 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

اتخذت احتفالات عيد الميلاد بالنسبة للمسحيين في العراق طابعا هادئا، رغم تحسن الوضع الامني بعد عام من اعلان بغداد النصر على تنظيم داعش الذي كان يشكل تهديدا مصيرا لوجود المسيحيين والاقليات الدينية الاخرى في البلاد.

وذكر تقرير لوكالة انباء رويترز اليوم الثلاثاء (25 كانون الاول 2018)، ان "مسيحي العراق احتفلوا بهدوء بعيد الميلاد، يوم الثلاثاء، مع تحسن الوضع الأمني بعد أكثر من عام على إعلان البلاد النصر على متشددي تنظيم داعش الذين هددوا بالقضاء على تاريخ المسيحيين الذي يبلغ عمره 2000 عام في العراق".

واضاف، انه "في بغداد احتفل المسيحيون بالقداس ، الذي أعلنته الحكومة عطلة وطنية، في الكنائس التي تزينت من أجل عيد الميلاد، وقال مسيحيون إنهم باتوا يشعرون بالأمل، بعد أن كانوا يعيشون في خوف، منذ تحسن الأوضاع الأمنية".

وتعود المسيحية في العراق إلى القرن الأول من العصر المسيحي، حيث يعتقد أن الرسولين توما وتداوس بشرا بالإنجيل على السهول الخصبة لنهري دجلة والفرات.

وقال الأب باسيليوس زعيم كنيسة ماركوركيس الكلدانية في بغداد حيث حضر أكثر من مائة من المصلين قداس عيد الميلاد "أكيد ممكن نقول اليوم هو أحسن من السنوات اللي مضت لأنه نوعا ما نشوف الأمان والاستقرار خصوصا في العاصمة بغداد وأيضا القضاء على داعش".

والعراق موطن للعديد من الكنائس الشرقية الكاثوليكية والأرثوذكسية، وهو مؤشر عادة على التنوع العرقي والديني في أي بلد.

لكن الحرب والصراع الطائفي قلصا سكان العراق المسيحيين من مليون ونصف إلى نحو 400 ألف بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003، وزاد هذا التراجع بعد سيطرة تنظيم داعش في 2014 والحرب التي استمرت ثلاثة أعوام بعد ذلك، وليس من المعروف بالضبط الآن عدد المسيحيين في العراق.

وقد أعلنت الحكومة العراقية النصر على المتشددين قبل أكثر من عام، لكن الضرر الذي أصاب مراكز المسيحيين في سهول نينوى كان بالغا.

وجاء في التقرير، انه "وفي قرقوش وهي مدينة تعرف أيضا باسم الحمدانية وتقع على بعد 15 كيلومترا غربي الموصل لا تزال آثار الدمار واضحة".

وفي كنيسة الطاهرة الكبرى التي تنتمي للطائفة الكاثوليكية السريانية ولم يعد بناؤها منذ أضرم فيها المتشددون النيران في 2014، تجمع مسيحيون، يوم الاثنين، لإقامة شعائر قداس ليلة عيد الميلاد محاطين بالجدران المتفحمة التي لا تزال تحمل رسوم وشعارات تنظيم داعش".

وقد صلى عشرات المصلين وقاموا بطقوس التناول ثم تجمعوا حول شعلة كبيرة من النار في ساحة الكنيسة.

وقبل اجتياح المتشددين، كانت قرقوش أكبر مركز للمسيحيين في العراق وكان عدد سكانها يزيد على 50 ألفا، لكن اليوم لم تعد إليها سوى بضع مئات من الأسر.

وفي ظل الخيارات التي كانت مطروحة أمامهم إما باعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو الموت، هرب كثير من المسيحيين في سهول نينوى إلى البلدات والمدن المجاورة وبعضهم سافر إلى الخارج في نهاية المطاف.

ا.ح

 

البوم الصور