عناوین:

الأمم المتحدة تعرب عن انزعاجها من القضاء العراقي ​

شعار الأمم المتحدة
فوتو: ارشيف
2019-11-08

8193 مشاهدة

ديجيتال ميديا إن آر تي

أكدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، مقتل 269 شخصا وإصابة 8000 اخرين في التظاهرات الجارية بالعراق، مبينة ان أرقام الخسائر الدقيقة قد تكون أعلى من ذلك بكثير، معربة عن انزعاجها من قرار القضاء بتطبيق قانون مكافحة الارهاب على من يلجأون للعنف في التظاهرات، مشددة على ضرورة عدم استخدام تهم الإرهاب ضد المحتجين، داعية الحكومة إلى اتخاذ خطوات حازمة فورية لحماية المتظاهرين.

وقال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل، في بيان اليوم، (8 تشرين الثاني 2019)، إننا "نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار ورود تقارير عن وقوع قتلى وجرحى نتيجة استخدام قوات الأمن للقوة ضد المتظاهرين، فضلا عن عمليات القتل المتعمدة التي ارتكبتها عناصر مسلحة في العراق". 

وأضاف، ان "بين 1 تشرين الأول والليلة الماضية، قام مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق بتوثيق 269 حالة وفاة في سياق المظاهرات في جميع أنحاء البلاد، وبحسب ما ورد فقد أصيب ما لا يقل عن 8000 شخص آخرين، بمن فيهم أفراد قوات الأمن العراقية".

وأوضح كولفيل، ان "أرقام الخسائر الدقيقة قد تكون أعلى من ذلك بكثير، بسبب ان غالبية الإصابات ناتجة عن استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الأمن والعناصر المسلحة، التي وصفها الكثيرون على أنها جماعات ميليشيات خاصة، فضلا عن الاستخدام غير الضروري أو غير المتناسب أو غير المناسب للأسلحة الأقل فتكا مثل الغاز المسيل للدموع".

ومضى بالقول، ان "الاحتجاجات استمرت هذا الأسبوع في بغداد، وتم توثيق الوفيات والإصابات خلال المظاهرات في بغداد والبصرة وذي قار وكربلاء".

وبين، ان "في هذا الصباح فقط ، تلقينا تقارير عن مقتل خمسة متظاهرين خلال مظاهرات أمام مبنى المحافظة في البصرة الليلة الماضية"، و"في يوم الأربعاء من هذا الأسبوع ، قتل ناشط في المجتمع المدني وأصيب بالرصاص وأصيب آخر على أيدي عناصر مسلحة في طريق عودته إلى المنزل من مظاهرة في ميسان".

وأكد المتحدث باسم المفوضية: "نحن نتابع أيضا تقارير حول عمليات اعتقال متعددة للمتظاهرين والناشطين، وكذلك المدونين والمعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن كان هناك نقص في الشفافية، مما يجعل متابعة هذه التقارير أمرا صعبا".

ولفت إلى اننا "نشعر بالقلق إزاء الأنباء التي تفيد باختطاف المحتجين أو المتطوعين أو المتطوعين الذين يقدمون المساعدة في المظاهرات"، مشددا على أهمية "التحقيق على الفور في هذه الادعاءات، وتوضيح مكان وجود الأشخاص المفقودين والمسؤولين عنها".

وتابع حديثه اننا "نشعر بالانزعاج لبيان المجلس الأعلى للقضاء في العراق الذي ينص على أن القانون الاتحادي لمكافحة الإرهاب سينطبق على من يلجأون إلى العنف، وتخريب الممتلكات العامة واستخدام الأسلحة النارية ضد قوات الأمن - فهذه أعمال إرهابية يمكن أن يعاقب عليها بالإعدام".

وحث كولفيل، "الحكومة العراقية على ضمان التزامها بحماية ممارسة الحق في التجمع السلمي"، مضيفا بالقول "وهذا يعني اتخاذ خطوات وقائية لحماية المتظاهرين من العناصر المسلحة، وكذلك إصدار تعليمات واضحة لقوات الأمن بالالتزام بالمعايير والمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة، بما في ذلك على سبيل المثال الحظر الصريح لإطلاق النار واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة ضد المتظاهرين".

وأشار إلى ضرورة "اتخاذ خطوات فورية للتحقيق مع المسؤولين عن عمليات القتل هذه ومقاضاتهم، ويجب توفير العدالة والحقيقة للضحايا وعائلاتهم، من الأهمية بمكان ألا تستخدم تهم الإرهاب ضد المتظاهرين".

ودعا المتحدث باسم المفوضية إلى "اتخاذ خطوات حازمة نحو إجراء حوار مفيد في العراق، وتقييم العديد من المظالم والعمل مع مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة من أجل التوصل إلى حل مستدام للعديد من التحديات التي يواجهها العراق. نحن على استعداد للمساعدة".

A.A

البوم الصور