عناوین:

العلاقات‭ ‬السعودية‭ ‬العراقية‭ ‬حاجة‭ ‬قومية‭ ‬أم‭ ‬صراعات‭ ‬أقليمية؟‭ ‬

4/23/2019 9:32:42 AM
1715 مشاهدة
مثنى عبدالله
+ -

أتت‭ ‬زيارة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬إلى‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬إبريل‭/‬نيسان‭ ‬الجاري،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬إغراءات‭ ‬سعودية‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬باقة‭ ‬خطوات‭ ‬حذرة،‭ ‬اتخذتها‭ ‬لصنع‭ ‬نفوذ‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬العراق‭. ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬جاءت‭ ‬الزيارة‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬تشديد‭ ‬العقوبات‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬طهران،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬نتائجها‭ ‬ضغوطات‭ ‬سياسية‭ ‬واقتصادية‭ ‬على‭ ‬بغداد‭ ‬أيضا‭. ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬تثير‭ ‬الزيارة‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬المهمة‭ ‬عن‭ ‬العراق‭ ‬الحالي،‭ ‬هل‭ ‬استعاد‭ ‬هويته‭ ‬الوطنية‭ ‬والقومية؟‭ ‬ما‭ ‬نوع‭ ‬الثقة‭ ‬التي‭ ‬تربطه‭ ‬بمحيطه‭ ‬العربي؟‭ ‬وهل‭ ‬لديه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬لعب‭ ‬ورقة‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬العرب‭ ‬وإيران‭ ‬لتحقيق‭ ‬مصالحه؟
من‭ ‬المعروف‭ ‬أن‭ ‬الخط‭ ‬البياني‭ ‬للعلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭ ‬شهد‭ ‬اضطرابات‭ ‬عميقة‭ ‬وواضحة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬كان‭ ‬العامل‭ ‬الأساسي‭ ‬فيها‭ ‬هو‭ ‬الصراع‭ ‬على‭ ‬الزعامة‭ ‬القومية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وكذلك‭ ‬تضاد‭ ‬الحواضن‭ ‬الدولية‭. ‬فالعراق‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يوما‭ ‬أمريكيا‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الاحتلال،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬كانت‭ ‬السعودية‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المعسكر،‭ ‬وحتى‭ ‬عندما‭ ‬أصبح‭ ‬العراق‭ ‬أمريكيا،‭ ‬لم‭ ‬يطرأ‭ ‬أي‭ ‬تحسن‭ ‬في‭ ‬العلاقات،‭ ‬لأن‭ ‬الهواجس‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬لكل‭ ‬طرف‭ ‬من‭ ‬الآخر،‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬المسلمات‭ ‬الأساسية‭ ‬لكلا‭ ‬البلدين‭. ‬
وقد‭ ‬حاولت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الاخيرة‭ ‬وضع‭ ‬قطار‭ ‬العلاقات‭ ‬على‭ ‬السكة‭ ‬المطلوبة،‭ ‬وتشجيع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬السابق‭ ‬على‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬الرياض،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المحاولة‭ ‬فشلت،‭ ‬ثم‭ ‬شجعت‭ ‬الطرفين‭ ‬على‭ ‬تشكيل‭ (‬المجلس‭ ‬التنسيقي‭) ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬رغبة‭ ‬أمريكية‭ ‬للقفز‭ ‬بالعلاقات‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وللتدليل‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الرغبة‭ ‬أُفتُتح‭ ‬برعاية‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السابق‭ ‬تيلرسون‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬أكتوبر‭/‬تشرين‭ ‬الأول‭ ‬2017‭.‬
على‭ ‬الجانب‭ ‬العراقي،‭ ‬يشير‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬هي‭ ‬رغبة‭ ‬عراقية‭ ‬بالابتعاد‭ ‬التدريجي‭ ‬عن‭ ‬المحور‭ ‬الإيراني،‭ ‬لكنهم‭ ‬يتناسون‭ ‬أن‭ ‬صانع‭ ‬القرار‭ ‬السياسي‭ ‬ليس‭ ‬موجودا‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الحالي‭ ‬لديه‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬لكن‭ ‬أنى‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬تلك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬قوى‭ ‬سياسية‭ ‬مسلحة‭ ‬أتت‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المنصب؟‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬قادرا‭ ‬حقا‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬سياسة‭ ‬خارجية‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬العراق،‭ ‬فلماذا‭ ‬لم‭ ‬يستطع‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬إكمال‭ ‬نصاب‭ ‬وزارته‭ ‬التي‭ ‬مازال‭ ‬شاغرا‭ ‬فيها‭ ‬منصبا‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬ووزير‭ ‬الداخلية؟‭ ‬هو‭ ‬يقول‭ ‬بأن‭ ‬الزيارة‭ ‬ستشكل‭ ‬تحولا‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬السعودية،‭ ‬لكن‭ ‬هل‭ ‬مستلزمات‭ ‬ذلك‭ ‬موجودة‭ ‬بيديه؟‭ ‬وحتى‭ ‬اعتماد‭ ‬سياسة‭ ‬النأي‭ ‬بالنفس‭ ‬تجاه‭ ‬أزمات‭ ‬وصراعات‭ ‬المنطقة،‭ ‬حسبما‭ ‬يشير‭ ‬في‭ ‬تصريحاته،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتحقق،‭ ‬لأن‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬لا‭ ‬تحكم،‭ ‬والدولة‭ ‬هي‭ ‬مجرد‭ ‬مسرح‭ ‬توجد‭ ‬فيه‭ ‬ديكورات‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬دولة،‭ ‬لكن‭ ‬السلطة‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مسار‭ ‬العلاقات‭ ‬العراقية‭ ‬العربية‭ ‬خصوصا،‭ ‬لا‭ ‬يحدده‭ ‬المسار‭ ‬الرسمي‭ ‬مهما‭ ‬امتلك‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬من‭ ‬أوراق‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭. ‬فهنالك‭ ‬مسار‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬الذي‭ ‬فيه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المكابح‭ ‬والمعرقلات‭ ‬نحو‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬السعودية‭ ‬خصوصا،‭ ‬وعلى‭ ‬العرب‭ ‬عموما‭. ‬
رأينا‭ ‬الضجة‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الأردن،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الاتهامات‭ ‬الموجهة‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬القوى‭ ‬السياسية،‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬الضد‭ ‬من‭ ‬التقارب‭ ‬العربي،‭ ‬أقل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الموجهة‭ ‬للسعودية‭. ‬فالحقيقة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العراق‭ ‬تحول‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2003‭ ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬للميليشيات‭ ‬تقاتل‭ ‬في‭ ‬الاراضي‭ ‬العربية‭ ‬لزرع‭ ‬النفوذ‭ ‬الايراني،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬خزان‭ ‬رجال‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬الأمة‭. ‬
أما‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬السعودي،‭ ‬فإن‭ ‬السعوديين‭ ‬يرون‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ساحة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يلعبوا‭ ‬فيها‭ ‬دورا‭ ‬كبيرا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التأثير‭ ‬فيه‭ ‬بمرجعيتهم‭ ‬الدينية،‭ ‬والامتدادات‭ ‬القبلية‭ ‬والعشائرية‭. ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬مصدرا‭ ‬بديلا‭ ‬للغاز‭ ‬والطاقة‭ ‬الكهربائية‭ ‬المستوردة‭ ‬من‭ ‬إيران،‭ ‬لكنهم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬يدركون‭ ‬تماما‭ ‬أن‭ ‬النفوذ‭ ‬الايراني‭ ‬يُحجّم‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬فيه،‭ ‬وتنتابهم‭ ‬شكوك‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الطريق‭ ‬التجاري‭ ‬سالكا‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬النفوذ‭. ‬كما‭ ‬يعلمون‭ ‬تماما‭ ‬بأن‭ ‬القوة‭ ‬المالية‭ ‬تمنحهم‭ ‬نفوذا،‭ ‬لكن‭ ‬ليس‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬حرية‭ ‬الحركة‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬الحدود‭. ‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يبرز‭ ‬فيه‭ ‬سؤال‭ ‬عن‭ ‬حقيقة‭ ‬الرغبة‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬العراق،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬يأتي‭ ‬متزامنا‭ ‬مع‭ ‬سؤال‭ ‬آخر‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬وجود‭ ‬استقلالية‭ ‬عراقية‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬قرار‭ ‬سياسي‭ ‬يتناغم‭ ‬مع‭ ‬تلك‭ ‬الرغبة‭ ‬ويراعي‭ ‬مصالحه‭ ‬وأهدافه،‭ ‬فالارتباط‭ ‬وثيق‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭. ‬
وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬الإيراني،‭ ‬هنالك‭ ‬مشكلة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬موضوع‭ ‬العلاقات‭ ‬العراقية‭ ‬الايرانية،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬الأخيرة‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬القائمة‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬وهذا‭ ‬التواجد‭ ‬يعطيها‭ ‬أفضلية‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬خطوات‭ ‬العراق‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والأمنية‭ ‬داخليا‭ ‬وخارجيا،‭ ‬على‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ ‬المتداخلة‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬العراقي‭.‬
‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬طهران‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬المصدات‭ ‬الأمامية‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬أمنها‭ ‬القومي،‭ ‬لوجود‭ ‬عوامل‭ ‬كثيرة‭ ‬فيه‭ ‬تؤثر‭ ‬عليها،‭ ‬كما‭ ‬تستطيع‭ ‬إن‭ ‬امتلكتها‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬غيرها‭. ‬
فهذا‭ ‬البلد‭ ‬يعني‭ ‬لها‭ ‬حوزة‭ ‬النجف‭ ‬التي‭ ‬يقلدها‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬الاسلامي‭. ‬كما‭ ‬يعني‭ ‬قوة‭ ‬نفطية‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬الاسواق‭ ‬العالمية‭. ‬وخط‭ ‬حدود‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1200‭ ‬كم،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬الرئة‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬تتنفس‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬الامريكية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصدير‭ ‬الغاز‭ ‬والكهرباء‭ ‬والبضائع‭ ‬المختلفة‭ ‬إليه،‭ ‬مقابل‭ ‬تأمين‭ ‬العملات‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬بحاجه‭ ‬لها‭. ‬فهل‭ ‬ستسمح‭ ‬طهران‭ ‬بتحول‭ ‬العراق‭ ‬إلى‭ ‬الحضن‭ ‬العربي‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تعلم‭ ‬فيه‭ ‬تماما‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬هي‭ ‬عملية‭ ‬انتزاع‭ ‬للعراق‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أحضانها‭ ‬كي‭ ‬يستخدم‭ ‬ضدها؟
وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬المعقد‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬عالم‭ ‬السياسة‭ ‬يحوي‭ ‬الكثيرمن‭ ‬المفاجآت،‭ ‬كما‭ ‬تستطيع‭ ‬المصالح‭ ‬أن‭ ‬تفتح‭ ‬طُرقا‭ ‬سالكة‭ ‬وسط‭ ‬حقول‭ ‬الألغام‭. ‬فمع‭ ‬اشتداد‭ ‬العقوبات‭ ‬الامريكية‭ ‬على‭ ‬طهران،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬اعتبار‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬منظمة‭ ‬إرهابية،‭ ‬قد‭ ‬يرى‭ ‬صانع‭ ‬القرار‭ ‬الإيراني‭ ‬بأنه‭ ‬يمكن‭ ‬له‭ ‬التقاط‭ ‬تسويات‭ ‬سياسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التحرك‭ ‬العراقي‭ ‬نحو‭ ‬السعودية،‭ ‬لكن‭ ‬السؤال‭ ‬المهم‭ ‬هو‭ ‬هل‭ ‬توجد‭ ‬فلسفة‭ ‬سياسية‭ ‬عراقية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬وفق‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه؟‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تمضي‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬بما‭ ‬يحويه‭ ‬من‭ ‬طرح‭ ‬أفكار‭ ‬لتسوية‭ ‬سياسية‭ ‬مع‭ ‬طهران،‭ ‬وتتخلى‭ ‬عن‭ ‬الركب‭ ‬الامريكي‭ ‬المتجه‭ ‬باتجاه‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬طهران،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬فيه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬والأموال؟‭ ‬نعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬غير‭ ‬ممكن‭ ‬وغير‭ ‬منطقي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحاضر،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لديها‭ ‬مصلحة‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬الحوار،‭ ‬وأن‭ ‬كلا‭ ‬الطرفين‭ ‬ليس‭ ‬لديهما‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مباشرة‭.‬

البوم الصور