عناوین:

ما بين أربيل وبغداد، كركوك الأفضل

2/15/2019 5:20:56 PM
2188 مشاهدة
شوان الداودي
+ -

في آخر اجتماع للحزبين الكبيرين الكرديين الاتحاد والديمقراطي اتفقا على أن تنعقد جلسة برلمان كردستان يوم 18 شباط الجاري ومع هذه الجلسة اتفقا على أن يجتمع مجلس محافظة كركوك في نفس اليوم.
في أول تصريح له في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع صرح الناطق الرسمي للديمقراطي، بان اجتماع مجلس محافظة كركوك ستعقد في اربيل. وهذا التصريح قد خلق جدلا واسعا بين مكونات كركوك والأطراف السياسية في الإقليم وبغداد والجدل مستمر لحد كتابة هذه المقالة.
الديمقراطي، وبحجة أن كركوك محتلة، لا يريد ان يتم الاجتماع في كركوك وأما العرب والتركمان بحجة أن كركوك ليست جزءا من الإقليم يرفضون التئام المجلس في اربيل.
في هذه الحالة إذا العرب والتركمان لم يشاركوا في اجتماع اربيل، فالاجتماع إذ انعقد، فسيكون لقائمة التآخي وليس لمجلس المحافظة.
وبعد ان أعلن ريبوار الطالباني بأنه سيرأس الاجتماع المذكور وهذا قد خلق عرقلة أخرى أمام انعقاد ذلك الاجتماع لان طالباني هو جزء من المشكلة وعليه قرار قضائي يمنعه من ترؤس الاجتماع ولذلك أعلن أعضاء الاتحاد في قائمة التآخي في حال ترأس الطالباني الاجتماع فإنهم لن يحضروه.
وكحل وسط لمكان الاجتماع وحل عقدته تم طرح بغداد كمكان بديل ، والمكون التركماني قبل كل المكونات رفض أن يذهب إلى بغداد وأكد إصراره على أن ينعقد الاجتماع في كركوك.
وأنا باعتقادي أفضل الأماكن لانعقاد مجلس المحافظة هو كركوك بسبب شرعيتها القانونية. وأنا، ككوردي، اعتبر اربيل عاصمتي القومية لذا ليس لدي أي عقدة في أن يكون الاجتماع باربيل ولكن إذا لم تحضر كل المكونات الأخرى فان هذا الاجتماع سيدور حول دائرة مغلقة ولن يصل إلى نتيجة.
وأما بغداد فهي عاصمتنا الوطنية وكلنا نتنافس ونتصارع من اجل الحصول على المواقع والمناصب فيها لذا بالنسبة لي فلا أجد أي مشكلة إذا تم انعقاده في بغداد، ولكن إذا رفض مكون ما المجيء إلى بغداد فإذن لا جدوى من إقامته في العاصمة أيضا.
السيد البارزاني في زيارته الأخيرة لبغداد أعلن أنه جاء إلى بغداد لتصحيح الأخطاء وفعلا بشكل عملي تم تصحيح الكثير منها ونجحوا في بناء علاقات جديدة.
والآن في مفاوضات تشكيل حكومة إقليم كردستان هناك حوارات ومفاوضات جدية لتصحيح الأخطاء الإستراتيجية الكبيرة التي جلبت لشعبنا الكثير من المعاناة.
وفي آخر اجتماع لكتلتي البناء والإصلاح قررتا حل مجالس المحافظات عند بدء الفصل التشريعي الجديد في مجلس النواب العراقي.
وحسب آخر تعديل لقانون مجالس المحافظات تجري انتخابات المجالس في كركوك أيضا، وعليه فان مجلس كركوك لن يكون مستثنى من القرار وفي هذه الحالة سيبقى الوضع الراهن كما هو عليه في كركوك إلى حين إجراء انتخابات مجلس المحافظة مجددا.
لذا وباعتقادي  فان ما بين اربيل وبغداد، كركوك في الوقت الحاضر هو الأفضل لالتئام مجلسها وتصحيح المسار وهذا يحتاج إلى قرار من البرزاني لتصحيح الأخطاء في كركوك أيضا كما صححوها في بغداد ويحاولون تصحيحها في الإقليم، لأنه في حالة حل مجلس محافظة كركوك ستسقط آخر ورقة للديمقراطي في المحافظة.

البوم الصور