عناوین:

طارق حرب : بدايات صناعة الأفلام السينمائية في بغداد

4/25/2019 6:59:33 PM
2491 مشاهدة
طارق حرب
+ -

تعود بدايات صناعة الافلام السينمائية الى البغدادي عادل عبد الوهاب والذي كان يدرس الطب في القاهرة مصر الذي كون شركة سينمائية هناك بأسم أفلام الرشيد وأنتج أول فلم الذي يمكن اعتباره بداية تاريخ انتاج الافلام السينمائية البغدادية واسم الفلم كان ابن الشرق الذي تم عرضه في سينما غازي في شارع الرشيد ببغداد يوم 20/11/1946 لتبدأ رحلة الانتاج السينمائي في بغداد وان كان دور العراقيين فيه قليل يتمثل بأغاني المطرب الريفي حضيري أبو عزيز ومنلوجات عزيز علي وان كان مخرجه من مصر هو ابراهيم حلمي وتولت البطولة فيه الممثله المصرية وفي جميع الاحوال فأن منتج هذا الفلم من بغداد ولاول مره يشترك فيه مطرب أشتهر ببغداد ومنلوجست بغدادي.
يؤيد ذلك ان هذا الفلم تم عرضه ببغداد قبل عرضه بالقاهرة حيث عرض بالقاهرة بعد ثلاثة أشهر من العرض ببغداد وكان الانتاج الثاني في الافلام اشتراك البغدادي اسماعيل شريف صاحب سينما الحمراء في بغداد في فلم القاهرة بغداد وقام ببطولته المسرحي البغدادي الرائد حقي الشبلي واشترك في انتاجه اتحاد الفنانيين في القاهرة حيث اشترك منهم أحمد بدرخان والمصور عبد الحليم نصر وحلمي رفلة والممثله المصرية مديحة يسري وقد عرض هذا الفلم في سينما الحمراء ببغداد يوم 10/3/1947 وجائت المرحلة الثالثة بأنشاء ستوديو بغداد لأنتاج الافلام السينمائية الذي كان مكانه مجاور الباب الشمالي لمعسكر الرشيد جنوب منطقة الكرادة وبدأ فيه انتاج أول فيلم بغدادي وهو فيلم عليه وعصام الذي كتبه المحامي الاديب البغدادي اليهودي أنور شاؤول وقصة الفلم ليس الا قصة روميو وجوليت بالنسخة البغدادية العربية وأخرجه أندريه شوتان الفرنسي وتم عرض الفلم في سينما روكسي في شهر آذار وتم انتاج فيلم آخر في ستوديو بغداد لأنتاج الأفلام السينمائية هو فلم ليلى بالعراق الذي أخرجه المصري أحمد كامل مرسي وقام ببطولته من لبنان الفنان محمد سلمان ومن بغداد المطربة عفيفة اسكندر وعرض في الشهر الأخير من سنة 1949م.
في سينما روكسي بشارع الرشيد ببغداد وبعد خمس سنوات تأسست شركة دنيا الفن لأنتاج الفيلم السينمائي وفعلا أنتجت هذه الشركة فلم فتنة وحسن الذي أخرجه حيدر العمر وتم عرضه لأول مره في شهر حزيران 1955م وقد حقق هذا الفلم نجاحا كبيرا كونه يتناول قصة ريفية ساذجه لذلك فأن ارباحه تجاوزت خمس وعشرين الف دينار في حين ان كلفته لم تتجاوز ثمانية الاف دينار وقد شجعت هذه الارباح أصحاب رؤوس الاموال على تأسيس شركات سينمائية وأفلام سينمائية جديدة حتى ان النصف الثاني من خمسينات القرن العشرين شهد انتاج عشرة أفلام دفعة واحدة ببغداد وان كانت هذه الافلام البغداديه استنساخا للأفلام المصرية مثل فلم وردة ليحيى فائق وتسواهن لحسين السامرائي والدكتور حسن لمحمد منير آل ياسين وارحموني لحيدر العمر وأخيرا فلم ندم ولكن فلم من المسؤول وفلم سعيد أفندي امتازا عن مجموعة الافلام السابقة والتي انتجهما عبد الجبار توفيق وكاميران حسني بالبغدادية الصرفة التي تسمى الواقعية البغدادية.
ولا يمكن ان ننسى دور المخرج الكبير ابراهيم جلال الذي تولى فيلمين بغداديين خالدين هما عليه وعصام وليلى في العراق ويعد فلم أرحموني الذي انتج نهاية العهد الملكي ببغداد من أكثر الافلام البغدادية شعبية ويكفيه فخرا انه بعد نجاحه السينمائي تم عرضه بالتلفزيون لمرات عديدة ويعتبر المخرج حيدر العمر من أنجح المخرجين البغداديين لاخراجه أنجح فيلمين بغداديين هما فتنه وحس الذي أخرجه سنة 1955م وارحموني 1958 ويليه المخرج عبد الخالق السامرائي وهو مهندس صوت أخرج فلم ندم سنة 1956م والمخرج البغدادي الثالث هو يحيى فائق الذي أخرج في بغداد فلم وردة سنة 1957 م ورابعهم عبد الجبار ولي توفيق الذي أخرج فلم من المسؤول سنة 1957م وفي الافلام البغدادية اشترك مصورون عرب وأجانب في تصوير عدد من الافلام البغدادية منها أفلام ابن الشرق والقاهرة بغداد وليلى في العراق وكان المصورون الاجانب من مصر وفرنسا والهند وبريطانيا وايطاليا وختاما يعتبر الفلم الذي بدأ تصويره وانتاجه واخراجه ببغداد سنة 1956م وتم عرضه أول الامر بعد ذلك بسنة الفلم الاكثر اشعاعا في تاريخ صناعة الافلام السينمائية ببغداد وهو من انتاج شركة سومر للسينما كتب له السيناريو مخرج الفلم ذاته وهو عبد الجبار ولي وكتب الحوار صفاء مصطفى وصوره الهندي دفيجا ومثله كاظم مبارك وناهدة الرماح وسامي عبد الحميد وخليل شوقي وفخري الزبيدي وغيرهم من فناني بغداد المشهورين وقصته ساذجه لكنها مفضلة في جمهور بغداد ذلك الوقت حيث قصة حب بين مراقب بلدية وبين فتاة تنتهي بالزواج حيث تخبر الفتاة زوجها ليلة الزواج انها فقدت عذريتها من شاب طائش ويدور الزمن حيث يصيبها المرض فيصطحبها زوجها الى طبيب يتبين انه من أفقدها عذريتها.

البوم الصور