رسالتان من الخامنئي والسيستاني

1/11/2017 5:40:00 PM

عدد المشاهدات 9406

ياسين طه

رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني والرئيس الأسبق الإيراني لفترتين متتاليتين هاشمي رفسنجاني وري الثرى في مزار الخميني جنوب طهران يوم الثلاثاء وطويت صفحته لكن رسالتي التعزية للمرشد الايراني علي الخامنئي ومن بعده المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني فتحتا الباب لتساؤلات كثيرة في الوسطين الديني والسياسي.

العبارات التي استخدمها خامنئي في رسالة التعزية رأى فيها البعض انعكاساً لبرودة العلاقات بين الرجلين، حيث استخدم لقب "حجة الاسلام" لوصف رفسنجاني، وليس لقب "آية الله" الذي يُعرف به لدى الرأي العام و وسائل الإعلام الإيرانية.

وعند حديثه عن العلاقة التي تربطه برفسنجاني والتي استمرت 59 عاما، استخدم عبارة "المحبة العميقة التي كان يكنها لي"، بدلا من الحديث عن المحبة المتبادلة بينهما ما فتح الجدل بشأن علاقة جناح رفسنجاني ومعسكر الاصلاح الذي كان يناصره مع مرشد الثورة الإيرانية على خامنئي.

و على الجانب العراقي وفي حين كانت الشخصيات السياسية تتبارى في ارسال برقيات التعزية الى الخامنئي والحكومة الايرانية، قدم المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني رسالة تعزية إلى أسرة رفسنجاني، باللغة الفارسية على غير العادة وهي من المرات النادرة التي يصدر خطاباته الرسمية بها.

السيستاني خاطب شقيق الراحل بـ "جناب المحترم" ما فسر في بعض الأوساط بمحاولة تجنب مخاطبة الخامنئي بصفة المرشد نظراً لوجود جدل كبير بين حوزتي النجف والحوزرات الإيرانية حول مفاهيم ولاية الفقيه و الاعلمية وغيرها من الدرجات والمفاهيم الدينية.

ولكن رسالة السيستاني اتفقت مع رسالة خامنئي في وصف رفسنجاني بلقب "حجة الاسلام" بدل "آية الله" المعروف به في ايران ما فتح باب التساؤل حول مدى اعتراف حوزة النجف العريقة بالألقاب الممنوحة لرجال الدين من الحوزات الإيرانية.