عناوین:

تقرير: عبدالمهدي في موقف صعب بين مطرقة الولايات المتحدة وسندان البرلمان

بعد مؤتمر وارسو وهجمات داعش في سامراء
شاناهان وعبدالمهدي في بغداد
فوتو: من الارشيف
2019-02-16

1424 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

اكدت صحيفة الشرق الاوسط، السبت، ان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بات في موقف صعب بعد ازدياد الضغط الاميركي على ايران وعقد مؤتمر وارسو بهدف انشاء تحالف جديد ضد ايران، مشيرا الى ان وزير الدفاع الاميركي وكالة باتريك شاناهان حملة رسالة غامضة لعبدالمهدي في زيارته الاخيرة الى العراق.

وذكر تقرير للصحيفة اليوم (16 شباط 2019)، انه "رغم عدم مشاركة بغداد في مؤتمر وارسو وتعليقه على نتائجه، يتفق خبراء عراقيون متخصصون بالشؤون الاستراتيجية والسياسية وقريبون من صناعة القرار، على أن رسالة المؤتمر وصلت قبل عقده بنحو أسبوع، الرسائل التي تبدو غامضة حملها القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان خلال زيارته المفاجئة إلى بغداد الأسبوع الماضي، التي اقتصرت لقاءاتها خلالها على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي".

واضافت، ان عبد المهدي يبدو في وضع لا يحسد عليه بين مطرقة الضغط الأميركي، لجهة حسم موقف العلاقة مع إيران في ضوء الترتيبات الجديدة في المنطقة بعد وارسو، وسندان المواقف المتباينة للبرلمان بشأن كيفية التعامل مع الوجود الأميركي.

ونقلت الصحيفة عن المستشار العسكري والناطق السابق باسم القوات المسلحة، العميد ضياء الوكيل، إنه "إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أحرج الحكومة العراقية في أكثر من موقف، ومنها إعلانه عن قاعدة عين الأسد وحجمها ودورها الإقليمي، فإن وزير دفاعه بالوكالة شاناهان وضع بغداد خلال زيارته الأخيرة في أكثر الزوايا حراجة".

واوضح ان "شاناهان جاء إلى بغداد برسالة محددة وواضحة، وهي الإبقاء على مشروعات واشنطن في المنطقة، حيث إن المسؤول الأميركي لم يأت إلى بغداد مفاوضا بقدر ما جاء حاملا بريدا من قبل رئيسه ترمب".

من جهته، يرى رئيس مركز التفكير السياسي، الدكتور إحسان الشمري، ان "الوجود الأميركي كان ولا يزال بطلب من الحكومات العراقية المتعاقبة، مثل حكومة نوري المالكي وحيدر العبادي، والآن عادل عبد المهدي، حيث إن لهذا الوجود مظلتين، وهما: أولا الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفين، والأخرى هي التحالف الدولي ضد (داعش)".

وبين الشمري، ان "الإشكالية التي حصلت هي تغيير مهام القوات الأميركية في العراق التي ادت إلى هذا التناقض، حيث إن أميركا تعتقد أن الإرهاب لا يتجزأ، وهي ترى أن إيران جزء من هذا الإرهاب، بل إنها تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث تساوي بين (داعش) وإيران، وكذلك الفصائل المسلحة الموجودة في العراق والموالية لإيرانوهو ما لا يتوافق بالضرورة مع رؤية الحكومة العراقية وبعض الأطراف السياسية القريبة من إيران".

واشار الشمري الى ان "الحكومة العراقية تريد النأي بنفسها عن الصراع الحالي بين إيران وأميركا"، مضيفا إن "جزءا من زيارة شاناهان هو أخذ الرأي العراقي الأخير بشأن أي تداعيات محتملة لوجود تحالف دولي حيال إيران، وكذلك استشراف الموقف الأخير من الفصائل المسلحة القريبة من إيران وموقف بغداد منها وليس فقط قضية تواجد القوات الأميركية".

وخلص التقرير انه في حين لا تزال ردود الفعل البرلمانية متباينة حيال الموقف النهائي من القوات الأميركية في العراق، فإن داعش يواصل عملياته في مناطق مختلفة من العراق، حيث استهدف التنظيم بعبوة ناسفة قافلة تضم مقاتلين من "سرايا السلام" التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في قاطع سامراء؛ مما خلف أكثر من 50 قتيلا وجريحا.

ا.ح

البوم الصور